منصب رئاسة البرلمان العراقي والشأن اللبناني محور الصحف العربية

بدأت بوادر اتفاق على رئيس جديد للبرلمان العراقي تتكشف، بعد إعلان رئيسه الأسبق، النائب الحالي، محمود المشهداني "موافقة أغلبية الطيف الوطني" على ترشحه للمنصب، لكن في المقابل رأى مراقبون أنه ربما "توافق هشّ" يحتاج إلى مزيد من الدعم، في حين أثار بوادر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل مخاوف في لبنان من وقوع مخاطر أكبر بكثير مما كانت عليه في 2006.

منصب رئاسة البرلمان العراقي والشأن اللبناني محور الصحف العربية
الثلاثاء 27 آب, 2024   09:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، ملف رئاسة البرلمان العراقي، والشأن اللبناني، إلى جانب المباحثات القطرية الإيرانية.

"توافق هشّ" يرسم مساراً لحل أزمة رئاسة برلمان العراق

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن ملامح مسار لاتفاق على رئيس جديد للبرلمان العراقي بدأت تتكشف، وذلك بعد إعلان رئيسه الأسبق، النائب الحالي، محمود المشهداني "موافقة أغلبية الطيف الوطني" على ترشحه للمنصب، لكن في المقابل رأى مراقبون ومصادر أنه ربما "توافق هشّ" يحتاج إلى مزيد من الدعم.

ومنذ تشرين الثاني من العام الماضي، تخلو رئاسة البرلمان العراقي من رئيس منتخب، وتُدار شؤونه عبر الرئيس بالنيابة محسن المندلاوي، وذلك بعد إنهاء عضوية الرئيس السابق محمد الحلبوسي، بموجب أمر قضائي.

وطبقاً لمعلومات حصلت عليها صحيفة الشرق الأوسط من مصدر مقرب من حزب "السيادة" فإن "كلاً من حزب (السيادة) بزعامة الخنجر، وتحالف (العزم) بزعامة مثنى السامرائي دعّم المشهداني لرئاسة البرلمان، كونه الأقل من حيث المشاكسة - وربما - الطموح السياسي".

وأشارت المصادر إلى أن "قوى الإطار التنسيقي بعد أن قررت عدم فتح باب الترشيح ثانية "أبلغت المشهداني أنها تدعمه لرئاسة المجلس الشاغرة".

وأضاف المصدر المقرب أن "قيادتي (السيادة) و(العزم) فهمتا أنه بعد توافق (الإطار التنسيقي) أصبح واضحاً أن المشهداني بات هو الأقرب لرئاسة المجلس، وبالتالي فإن الخيار الأفضل هو الشراكة لدعمه".

وتذهب المصادر إلى أنه في ضوء هشاشة الأوضاع والتوافقات "من الصعب حسم الجولة الأولى لصالح أحد الطرفين، وبالتالي فإنه من غير المستبعد حصول معركة جديدة تحول دون وصول أحد المرشحين السنّة لرئاسة البرلمان؛ ما يعني بقاء محسن المندلاوي الرئيس بالإنابة، والقيادي في (الإطار التنسيقي) - الشيعي، رئيساً إلى نهاية الدورة الحالية".

لبنان المنهك اقتصادياً وببنية تحتية مهلهلة، كيف سيحارب إسرائيل؟

لبنانياً، لفتت صحيفة العرب اللندنية إلى أن تبادل الاستهداف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي يثير مخاوف من حرب إقليمية خارج الحدود المتوترة.

وترتفع المخاطر بالنسبة للبنان أكبر بكثير مما كانت عليه في 2006، عندما انتهت حرب استمرت شهراً مع إسرائيل بالتعادل.

ومع ارتفاع قوة حزب الله العسكرية، تنتشر مخاوف من حرب جديدة تكون أكثر تدميراً وأطول أمداً، وتتساءل الصحيفة عن مدى تحمل لبنان لهذا السيناريو.

وجاء في تقرير لأسوشيتد برس، أن لبنان سارع من جهته إلى تجهيز المستشفيات بالإمدادات وإعداد المدارس الحكومية لفتح أبوابها أمام الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى مع خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً.

ولفتت الصحيفة إلى أن عقود من الفساد والشلل السياسي قوضت عمل البنوك اللبنانية، بينما تكاد تكون خدمات الكهرباء بالكامل في أيدي مالكي المولدات الخاصة التي تعمل بالديزل وموردي الوقود.

يختلف الوضع عما كان عليه سنة 2006، حيث يستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري فرّوا من الصراع في بلادهم.

وقال وزير الصحة فراس الأبيض خلال الشهر الحالي، إن النظام الصحي اللبناني يبقى غير مجهز لعلاج المزيد من السكان في حالة نشوب حرب شاملة، حيث يستمر تراجع التمويل الدولي للاجئين السوريين.

مباحثات قطرية ـ إيرانية في طهران تناولت جهود الوساطة في غزة

وعن مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، تناولت صحيفة القدس العربي ما بحثه وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة الأول إلى طهران في زيارة غير معلنة المدة.

وقال بيان للخارجية القطرية، إن الجانبين بحثا "آخر تطورات جهود الوساطة الهادفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والتوترات في منطقة الشرق الأوسط". وتابع أن الوزيرين ناقشا "مستجدات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة".

وكانت برزت خلافات وتباينات في مواقف كل من حماس وإسرائيل من جملة قضايا تضمنها العرض الأميركي الأخير، دفعت بالحركة إلى إعلان تمسكها بالعرض الأصلي الذي قدم في 2 تموز.

وتفيد مصادر مطلعة بأن قضايا الخلاف الرئيسة التي جرى التباحث لحلها في مفاوضات التهدئة الأخيرة، والمتمثلة في "محوري فيلادلفيا ونتساريم" لم يجر التوصل إلى صيغ محددة لحلها، في الوقت الذي كشفت فيه إسرائيل عن إقامة إنشاءات جديدة، في المحورين، ما يعني نيته البقاء فيهما لفترة طويلة من الزمن.

وكشفت الصحيفة نقلاً عن مصادر لها، عن عدم إحراز "تقدم ملموس" في الجولة الأخيرة من المفوضات، لافتة الانتباه إلى أن "ما جرى كان تقديم بعض المقترحات بهدف تجاوز الخلاف حول النقاط الرئيسة، ومنها طرح الوفد الإسرائيلي بقاءً محدوداً لقوات جيشه في غزة خلال التهدئة".

ويدور الحديث عن مقترحات لـ "تخفيف" وجود الجيش الإسرائيلي على "محور فيلادلفيا" الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية، في المرحلة الأولى، والعمل على انسحابات متتالية وتدريجية من المحور.

(د ع)