مقاومة مستمرة منذ شهر: الشعب والقوات يد واحدة في وجه الاحتلال

لخصت القيادية في وحدات حماية المرأة، ساريا عفرين، إحدى قياديات جبهة سد تشرين، المقاومة هناك، قائلةً: "السد لم يعد يُسمى سد تشرين، بل سد الشهداء، لأن رفاقنا بذلوا دماءهم لحمايته"، مؤكدةً أنه تحول إلى ميدان للدفاع عن قيم شعوب المنطقة ووحدتهم بوجه العدو، وقالت إن النصر سيكون حليفهم وسيهدونه لشعبهم.

مقاومة مستمرة منذ شهر: الشعب والقوات يد واحدة في وجه الاحتلال
الجمعة 10 كانون الثاني, 2025   09:48
سد تشرين
دجلة أحمد

منذ أكثر من شهر، تواصل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، شن الهجمات على سد تشرين في شمال وشرق سوريا، في حين تخوض قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة مقاومة لا مثيل لها في التصدي لهذه الهجمات التي تستهدف السد الذي يُعد منشأة حيوية واستراتيجية تخدم شعوب شمال وشرق سوريا.

سد تشرين يتحول إلى رمز للمقاومة

وفي السياق، قيّمت القيادية في وحدات حماية المرأة، ساريا عفرين إحدى قياديات جبهة سد تشرين، المقاومة في السد، قائلةً: "منذ شهر والمقاومة مستمرة في سد تشرين، حيث تسعى الدولة التركية وبكامل قوتها ومرتزقتها السيطرة على السد".

وأضافت: "نحن لم نعد نسمي السد باسم تشرين، بل نسميه سد الشهداء، لأن العشرات من رفاقنا ضحوا بأرواحهم في سبيل حمايته. للسد أهمية استراتيجية كبرى، فمن يسيطر عليه يتمتع بنفوذ قوي على عموم سوريا".

وذكرت أن السد ليس مجرد منشأة مائية، بل يُمثل نقطة ارتكاز لتوفير الكهرباء والمياه لملايين السكان، مما يجعله هدفاً رئيساً للاحتلال التركي.

مقاومة صلبة بمواجهة الاحتلال

وأشارت ساريا عفرين إلى أن دولة الاحتلال التركي، استخدمت جميع إمكاناتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، لقصف محيط السد ومحاولة تغيير الجغرافيا المحيطة به. وقالت: "رغم استخدامهم للتكنولوجيا المتقدمة والأسلحة الحديثة، إلا أن مقاتلينا ومقاتلاتنا قاوموا بشجاعة، وتمكنوا من إفشال مخططات الاحتلال التركي".

كما أكدت أن قوات الاحتلال ومرتزقتها قامت بمحاولات عديدة لاختراق خطوط الدفاع حول السد، لكنها فشلت في تحقيق أي تقدم. وقالت: "على الرغم من التصريحات الإعلامية التي أطلقها المسؤولون الأتراك حول سيطرتهم على السد، فإن الواقع على الأرض يؤكد عكس ذلك".

الشعب يدعم المقاومة

وتحدثت ساريا عفرين عن الدعم الشعبي الكبير الذي تلقته القوات المدافعة عن السد، قائلة: "شعب المنطقة فنّد ادعاءات دولة الاحتلال التركي عبر تنظيم فعاليات مؤازرة قرب السد. هذا التلاحم بين الشعب والقوات العسكرية منحنا القوة والعزيمة للاستمرار في المقاومة".

وأضافت أن أبناء شمال وشرق سوريا قدِموا إلى سد تشرين من مختلف المناطق، مثل مقاطعات الجزيرة والرقة والطبقة والفرات، رغم معرفتهم بالمخاطر الكبيرة التي قد يتعرضون لها بسبب قصف الاحتلال التركي.

استهداف السد يعكس عداء الاحتلال لشعوب المنطقة

ونبهت القيادية في جبهة سد تشرين، إلى أن قصف الاحتلال التركي المكثف تسبب بتغيير كبير في جغرافيا السد والمناطق المحيطة به، ما يشكل خطراً مباشراً على هذه المنشأة الحيوية. وقالت: "سد تشرين يخدم عموم شعب المنطقة وسوريا بأسرها، واستهدافه يعكس عداء تركيا لشعوب المنطقة وللوحدة المجتمعية".

التأكيد على النصر والمقاومة

وأوضحت ساريا عفرين أن المقاومة في سد تشرين ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي معركة للحفاظ على قيم الشعب ووحدته. وقالت: "نحن لا نحارب من أجل أفكار فردية، بل نحارب من أجل حماية شعبنا وقيمنا المشتركة. المقاومة في سد تشرين ستكون بداية لانهيار المشروع التركي الفاشي ونهاية المرتزقة الذين تحولوا إلى عبيد لدولة الاحتلال التركي".

رسائل للشعب والعدو

ووجهت القيادية رسالة للشعب السوري، قائلة: "نحن لسنا ضعفاء، نمتلك قوة مستمدة من شعبنا الذي يثق بنا ويدعمنا. ليكن شعبنا مطمئناً، سنفشل جميع محاولات الاحتلال التركي وسنحمي كل شبر حُرر بدماء شهدائنا".

واختتمت ساريا عفرين حديثها برسالة موجهة إلى دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قائلة: "مهما استخدمتم من أسلحة متطورة، لن تتمكنوا من اجتياز السد. مقاومتنا مستمرة وستتوج بالنصر الذي سنهديه لشعبنا العظيم".