مقاتلان من سد تشرين: شعبنا أمدنا بالقوة ومصمّمون على تحقيق النصر

أشار مقاتلان مشاركان في جبهات القتال بمحيط سد تشرين، أن النصر سيكون حليفهم مهما اشتدت المعارك، وأكدا إصرارهم على تحقيق النصر، وأن توجّه الأهالي إلى سد تشرين أمدهم بالقوة.

مقاتلان من سد تشرين: شعبنا أمدنا بالقوة ومصمّمون على تحقيق النصر
السبت 25 كانون الثاني, 2025   13:52
مركز الأخبار

تحدث مقاتلان من جبهة محيط سد تشرين، لوكالتنا، عن المقاومة التاريخية التي يقودها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلات وحدات حماية المرأة في محيط سد تشرين ضد هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها. 

المقاتل عكيد شروي أكد: "خاضت قواتنا مقاومة تاريخية في مواجهة هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على سد تشرين، الذي يمثل نقطة استراتيجية مهمة في شمال وشرق سوريا، وبوابة رئيسة للمنطقة".

وأوضح المقاتل عكيد شروي: "بدأ الهجمات باستخدام جميع أنواع الأسلحة، الثقيلة والمدرعات التركية الصنع والطائرات المسيّرة، ومشاركة أعداد كبيرة من المرتزقة، وفي المقابل أظهرت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وشعبنا مقاومة بطولية، وتمكنت من كسر هذه الهجمات، وتراكمت جثث المرتزقة والمدرعات المحترقة في ساحة المعركة، ما أدخل اليأس في قلوبهم ودفعهم للفرار".

ولفت إلى أنه "بفضل هذه المقاومة، تمكّنت قواتنا من تنفيذ هجوم مضاد لتأمين محور السد والقرى المحيطة به، وعلى الرغم من الهجمات المكثفة من قبل المرتزقة، تمكنت قواتنا من التقدم لحماية المنطقة".

وأكد عكيد شروي: "استمر القتال دون انقطاع، حيث هناك اشتباكات يومية وعنيفة، ويتكبد المرتزقة المدعومين من دولة الاحتلال التركي خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات، ولم يتمكنوا من مواجهة مقاومة مقاتلينا المخضرمين المرتبطين بأرضهم ووطنهم".

أوضح شروي: "لقد قطعنا عهداً بالسير على درب الشهداء وسنستمر في المقاومة مهما كانت التضحيات. كما نُعزي ذوي الشهداء المدنيين الذين استهدفهم الاحتلال التركي ومرتزقته"، وأكد أن "دماءهم الطاهرة ستدفعنا نحو النصر لشمال وشرق سوريا".

شعبنا أمدنا بالقوة

وبّين المقاتل عكيد شروي أنه على ثقة بأن النصر سيكون حليفهم، وقال: "نحن واثقون من النصر، ونعلم أن الدماء التي أُريقت هنا لن تذهب سدى، بل هي التي ستحقق لشمال وشرق سوريا السلام والأمان والاستقرار والتعايش المشترك والحياة الديمقراطية التي نناضل من أجلها. وشعبنا، بكل مكوناته من الكرد والعرب والسريان والأرمن، الذي جاء إلى سد تشرين متحدياً البرد والهجمات، أمدنا بالقوة والمقاومة التي كسرنا بها شوكة المرتزقة وأفشلنا مخططاتهم. إننا ننحني احتراماً أمام شجاعته وموقفه ومقاومته".

وأشاد عكيد شروي بالمقاومة المستمرة للأهالي المحتجين على السد، قائلاً: "إن من تحمّل البرد والقصف وقدّم الشهداء والجرحى، لن يُهزم أمام حفنة من المرتزقة".

شروي وجّه رسالة مفادها: "نحن منتصرون وثابتون هنا، ولن نتزحزح، بل سنتقدم إلى الأمام. ونطمئن شعبنا أن معنوياتنا عالية وإيماننا وثقتنا بالنصر لا تتزعزع".    

بدوره، قال المقاتل في قوات مجلس منبج العسكري خليل قهرمان إن دولة الاحتلال التركي: "تسعى من خلال هجماتها على سد تشرين إلى احتلال الأراضي السورية تحت ذريعة وجود قوات كردية تدعو إلى الانفصال، لكن الحقيقة التي باتت واضحة للجميع هي أن مشروع قوات سوريا الديمقراطية يهدف إلى وحدة الأراضي السورية والحفاظ على جميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك الكرد والعرب والتركمان والسريان. وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال المقاومة الشعبية في سد تشرين، حيث يتكاتف الجميع للدفاع عن المكتسبات التي تم تحريرها من تنظيم داعش بدماء الشهداء وتضحياتهم المستمرة".

وأوضح خليل قهرمان: "عندما رأت دولة الاحتلال التركي هذا الالتفاف الشعبي، حاولت عبر مرتزقتها وباستخدام جميع أنواع الأسلحة احتلال هذه المنطقة الاستراتيجية، سد تشرين وجسر قرقوزاق، لكن مقاومة قواتنا، أفشلت جميع محاولاتهم ولم تسمح لهم بالتقدم ولو شبراً واحداً".

مصممون على تحقيق النصر

ولفت الانتباه إلى مقاومة الأهالي على السد والتفافهم حول قواتهم، قائلاً: "إن الذين يستبسلون في الدفاع عن هذه المنطقة هم مصدر إلهام لنا، وقد تجلى التفاف الشعب حول قواتنا بشكل واضح للعالم، حيث توافد الأهالي إلى سد المقاومة على الرغم من القصف العنيف بالطائرات الحربية والمسيّرة والمدفعية، وعلى الرغم من سقوط جرحى وشهداء، لم تضعف عزيمتهم بل زادت من قوتهم".

وأشاد بمقاومة المقاتلين البطولية بالقول: "منذ بداية الهجمات، استخدمت دولة الاحتلال التركي مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك السيارات المصفحة والدبابات والمدفعية، وفي الفترة الأخيرة بدأت باستخدام الطيران الحربي لقصف مناطق سد تشرين وجسر قرقوزاق. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن مقاومة مقاتلينا وقوتهم المستمدة من دعم الشعب أضعفت معنويات المرتزقة وجعلتهم يترددون في القتال".

وأشار المقاتل خليل قهرمان إلى محاولات الاحتلال التركي لرفع معنويات مرتزقتها، وقال: "دولة الاحتلال التركي الطيران الحربي، لكن كل هذه المحاولات لم تؤثر على ثقتنا بالنصر أو تزعزع عزيمتنا، بل زادتنا إصراراً على النضال والكفاح".

وأكد قائلاً: "نحن مرابطون هنا ومعنويات رفاقنا عالية جداً ومصممون على تحقيق النصر، إن هذا النضال التاريخي الذي يخوضه مقاتلونا بإرادتهم الصلبة وإيمانهم بمشروع الأمة الديمقراطية ضد دولة الاحتلال التركي، سيؤتي ثماره بتحقيق النصر وإفشال جميع مخططات الاحتلال".

وعاهد في ختام حديثه "نعاهد شعبنا وشهداءنا ورفاقنا المرابطين في الجبهات أننا سننتصر في هذه المعركة، وسنقاتل حتى آخر قطرة دم في أجسادنا. كل مقاتل هنا هو مشروع شهادة في مواجهة دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها".

(ل م)        

ANHA