مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان والسياسة الأميركية الجديدة محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن إعلان حركة حماس، استعدادها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، يظهر إمكانية تنازل الحركة عن شروط كانت متشددة فيها مع استمرار الحرب وتخلي قطر عن دعمها، كما عدّت التصعيد الذي شهدته مناطق جنوب لبنان في الساعات الماضية، دليلاً على بلوغ المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، "مرحلة متقدمة وحرجة" في آن واحد.

مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان والسياسة الأميركية الجديدة محورا الصحف العربية
السبت 16 تشرين الثاني, 2024   09:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، إلى جانب نهج السياسة الأميركية الجديدة تجاه الصين.

حماس تحاول تحريك مياه المفاوضات الراكدة بإعلان الاستعداد لوقف الحرب

ترى صحيفة العرب اللندنية أن إعلان حركة حماس الجمعة، استعدادها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة ودعوتها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب "للضغط" على إسرائيل، يظهر إمكانية تنازل الحركة عن شروط كانت متشددة فيها مع استمرار الحرب وتخلي قطر عن دعمها.

ولفتت الصحيفة أن حماس تجد نفسها مضطرة إلى إظهار مرونة والتراجع عن موقفها، على الرغم من أن دعوتها للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للضغط على إسرائيل لا تتسم بالواقعية، نظراً لموقفه الداعم بشكل كبير، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلى الرغم من تعهّد ترامب بإنهاء الحروب في الشرق الأوسط، فإنه لم يذكر أنه سيمارس ضغوطاً على إسرائيل، بينما تشير أسماء الشخصيات التي عيّنها في إدارته إلى أن هذا الخيار غير مطروح مطلقاً، على العكس، ستكون حماس تحت الضغط الأكبر بعد تخلي قطر عنها.

الرد اللبناني وشيك والاقتراح يستلهم الورقة الفرنسية

من جانبها، عدّت صحيفة النهار اللبنانية، التصعيد العسكري والميداني المحموم الذي شهدته مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت في الساعات الماضية، الدليل الأقوى على بلوغ المفاوضات الجارية بوساطة الولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى تسوية توقف النار في لبنان، مرحلة متقدمة وحرجة في آن واحد.

وترى الصحيفة أنه من الصعب الجزم بما إذا كانت الدبلوماسية الأميركية ستنجح في وقف إطلاق النار في لبنان، حيث أخفقت في السابق.

وفيما يُنتظر أن يرد الجانب المفاوض مع الأميركيين على الورقة التي تبلغها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الخميس، من السفيرة ليزا جونسون، توافرت معلومات لـ "النهار" مفادها أن صلب الورقة أو المقترح الذي قدّمه الأميركيون، استند هذه المرة إلى الورقة الفرنسية التي قدمها وزير الخارجية الفرنسي لدى زيارته لبيروت وتل أبيب والتي أبرز ما تتضمنه إحياء آلية لمراقبة التزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي بالقرار 1701، وتضم ممثلين للولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب الآلية الثلاثية الأمم المتحدة (عبر اليونيفيل) ولبنان وإسرائيل.

إلى أين ستقود سياسة ترامب "أميركا أولاً"؟

ترى صحيفة الشرق الأوسط أنه على الرغم من أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لا يخفي اعتزامه تبنّي نهج متشدد مع الصين، بدءاً من التلويح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 60 في المائة على المنتجات الصينية، وحتى اختيار شخصيات مناوئة للصين في حكومته؛ يمكن أن تمثل إدارة ترامب فرصة كبيرة أمام الصين لتعزيز نفوذها دولياً والاقتراب من قيادة العالم.

وتشير الصحيفة أن استراتيجية "أميركا أولاً" التي يتبناها ترامب في السياسة الخارجية يمكن أن تؤدي إلى انسحاب الولايات المتحدة كلياً أو جزئياً من العديد من المنظمات الدولية والمبادرات العالمية التي شكلت أحجار زاوية في هيمنتها العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هذا الانسحاب سيولّد فراغاً لن تتردد الصين في السعي لملئه. وستسعى بكين وراء الحصول على مساحة حركة أوسع لضمان دور قيادي في العالم وصياغة نظام دولي متعدد الأطراف يخدم مصالحها.

وفي تحليل نشره موقع المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" البريطاني، قال ويليام ماتيوس الباحث البارز في برنامج آسيا والمحيط الهادئ في المعهد، إن رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ هي ضرورة وجود نظام دولي وليس فوضى. لكن هذا النظام لا يلتزم بالمعايير وأنظمة التحالف القائمة على القيم العالمية لصالح شراكات غير ملزمة تقوم على المصالح المشتركة، وهو ما يعني من الناحية العملية حصول الصين على نفوذ كبير في العالم بفضل حجم اقتصادها الكبير، وريادتها التكنولوجية، وقوتها العسكرية المتنامية.

(د ع)