مع ازدياد التوترات... العالم نحو المزيد من التسلح

أشار تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إلى ارتفاع واردات الأسلحة في أوروبا بنسبة 155 %، وفي الشرق الأوسط، كشف التقرير، أن دول هذه المنطقة شكّلت 27 بالمئة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية.

مع ازدياد التوترات... العالم نحو المزيد من التسلح
الإثنين 10 آذار, 2025   17:46
مركز الأخبار

أشار تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، اليوم، إلى ارتفاع واردات الأسلحة في أوروبا بنسبة 155 % بين عامي 2020 و2024، لتصبح أوكرانيا أكبر مستورد سلاح عالمي بعد عام 2022.

وأوضحت البيانات استمرار هيمنة الولايات المتحدة على صادرات الأسلحة الدولية بنسبة 43 %، في ظل اعتماد أوروبي واضح على السلاح الأميركي.

وذكر التقرير أن أوروبا مثلت 28 % من واردات الأسلحة عالمياً، صعوداً من 11 % في الفترة السابقة، وقد استحوذت أوكرانيا وحدها على 8.8 % من تلك الواردات، نصفها تقريباً من الولايات المتحدة التي أوقفت في عهد الرئيس دونالد ترامب المساعدات العسكرية الموجهة لكييف.

وتشير بيانات معهد ستوكهولم إلى أن الولايات المتحدة لبت ما يفوق 50 % من احتياجات أوروبا من الأسلحة بين عامي 2020 و2024، وكانت بريطانيا وهولندا والنرويج ضمن أهم المستوردين.

وفي الشرق الأوسط، كشف التقرير، أن دول هذه المنطقة شكّلت 27 بالمئة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية، خلال الفترة بين عامي 2020 و2024، فيما كانت 4 دول عربية ضمن قائمة أكبر 10 مستوردين للأسلحة على مستوى العالم.

واتخذت الدول العربية مسارات متباينة في استيراد الأسلحة خلال هذه الفترة، ففي حين شهدت بعض الدول مثل قطر والكويت والبحرين زيادات كبيرة في وارداتها، سجلت دول أخرى مثل السعودية ومصر والإمارات والجزائر انخفاضات ملحوظة.

وتعليقاً على الأرقام الخاصة بالمنطقة، قال زين حسين، الباحث في برنامج نقل الأسلحة التابع لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن "الصراعات والتوترات الإقليمية تواصل دفع الطلب على واردات الأسلحة في الشرق الأوسط".

واعتبر أنه، بالنظر إلى حجم الطلبيات المعلقة، "سيظل الشرق الأوسط منطقة رئيسة مستوردة للأسلحة".

ومع استمرار حالة الحرب في عام 2024 بين إسرائيل من جهة، وإيران وحماس وحزب الله والحوثيين من جهة أخرى، تفاوت اعتماد هذه الأطراف على الأسلحة المستوردة.

وظلت واردات الأسلحة لإسرائيل مستقرة نسبياً بين الفترتين 2015-2019 و2020-2024 بانخفاض طفيف قدره 2.3 بالمئة.

واحتلت إسرائيل المرتبة 15 عالمياً كمستورد للأسلحة، متراجعة من المركز 14 في الفترة السابقة.

وكانت الولايات المتحدة المورد الرئيس لإسرائيل (66 بالمئة من وارداتها)، تليها ألمانيا (33 بالمئة).

وظلت واردات إيران من الأسلحة منخفضة جداً مقارنة بمعظم مستوردي الأسلحة الآخرين في الشرق الأوسط منذ عام 1993 تقريباً.

وكانت روسيا المورد الوحيد للأسلحة الرئيسة لإيران في الفترة 2020-2024، حيث تلقت إيران 6 طائرات قتالية خفيفة من روسيا في عامي 2023 و2024، ولديها طلبيات معلقة لـ 42 طائرة قتالية.

على المستوى العالمي، هيمنت الولايات المتحدة على سوق تصدير الأسلحة العالمي بحصة بلغت 43 بالمئة من إجمالي الصادرات، متقدمة بفارق كبير على منافسيها.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 9.6 بالمئة، تلتها روسيا بنسبة 7.8 بالمئة (بعد انخفاض صادراتها بنسبة 64 بالمئة)، ثم الصين بنسبة 5.9 بالمئة، وألمانيا بنسبة 5.6 بالمئة.

وعلى صعيد الواردات، تصدرت أوكرانيا قائمة الدول المستوردة للأسلحة بنسبة 8.8 بالمئة من الإجمالي العالمي، بعد زيادة هائلة في وارداتها بلغت 9627 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة.

(م ش)