مطالب السوريين وقمة بوتين -ترامب محطة تعيد رسم خريطة العلاقات الدولية

رأى مراقبون أن السوريين لا يريدون رؤية "زعيم مؤلَّه" في سوريا، وحكومة تكرر أخطاء الماضي. في حين يجد اخرون بأن القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين ستكون "نقطة تحول حاسمة قد تعيد رسم خريطة العلاقات الدولية".

مطالب السوريين وقمة بوتين -ترامب محطة تعيد رسم خريطة العلاقات الدولية
الثلاثاء 25 شباط, 2025   09:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى مؤتمر "الحوار الوطني" ومطالب السوريين، والقمة بين بوتين وترامب.

مؤتمر حوار وطني لمعرفة ما لا يريده السوريون

في الشأن السوري تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى مطالب السوريين، وقالت الصحيفة بدلاً من الحديث عمّا يريده السوريون، كان من الأفضل للجنة أن تستمع إلى ما لا يريده السوريون.

وأضافت الصحيفة: "لا يريد السوريون أن يروا في سوريا زعيماً مؤلّهاً، يجلس على كرسي الرئاسة مدى الحياة. ولا يريدون أن يروا أجهزة مخابرات تشعرهم في كل لحظة بأنهم متهمون حتى لو ثبتت براءتهم، وتقتحم عليهم ديارهم قبل شروق الشمس، تنتزعهم من فراشهم وترمي بهم في زنازين مغلقة لا يدخلها النور، دون أن يكون لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم".

وتابعت: "لا يريد السوريون مجتمعاً تكون فيه الشعارات أهم من حياة الأفراد. أكثر من ستة عقود والفرد السوري يلبس ثياباً باللون العسكري ويردد شعارات جوفاء عن وحدة لم تتحقق، وأحاديث عن انتصارات لم تترجم على أرض الواقع إلا لهزائم".

قمة الرياض.. مفترق طرق عالمي

ومن جهتها، استفتحت صحيفة الخليج إلى القمة المترقبة بين ترامب وبوتين، مشيرةً إلى أنه: "من المتوقع أن تترك القمة المرتقبة آثاراً واسعة على المستوى الدولي، أولاً، ستتيح القمة فرصة لإعادة روسيا إلى الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة، منذ بدء الحرب في أوكرانيا في 2022، وعلى الرغم من الضغوط الغربية على موسكو، فإن اللقاء يمثل فرصة نادرة لإعادة فتح قنوات الحوار المباشر بين الكرملين وواشنطن، مما يعزز من مكانة روسيا على الساحة الدولية، كما أن هذه القمة قد تمنح موسكو الفرصة لتكون جزءاً من صياغة التوازنات الجديدة التي يتسارع تشكيلها في الشرق الأوسط والعالم".

وذكرت: "بالنسبة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على روسيا، تأمل موسكو أن تسهم القمة في تخفيف هذه العقوبات، التي كان لها آثار سلبية طويلة المدى على الاقتصاد الروسي. ورغم أن روسيا استطاعت التكيف جزئياً مع العقوبات من خلال تعزيز علاقاتها مع دول مثل الصين، إلا أن التحديات لا تزال قائمة."

ورأت أن القمة تُعد فرصة لتحسين الوضع الاقتصادي من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون مع واشنطن. ومع ذلك، فإن رفع العقوبات لن يكون أمراً سهلاً، حيث إن هناك معارضة قوية من بعض الأطراف السياسية في الولايات المتحدة وأوروبا".

ونوهت أن المباحثات الامريكية – الروسية قد تثير قلقاً متزايداً في أوكرانيا وأوروبا.

وفي الوقت نفسه، تثير المباحثات الأمريكية-الروسية قلقاً متزايداً في أوكرانيا وأوروبا، فهناك مخاوف من أن يتم استبعاد أوكرانيا من مفاوضات إنهاء الحرب، مما قد يضر بمصالحها ويهدد سيادتها، كما أن تصريحات ترامب التي شككت في استعداد القيادة الأوكرانية لتقديم تنازلات تعكس تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا، مما يزيد من تعقيد الموقف الدولي بشكل عام، وتظل أوكرانيا في قلب هذه التحولات، تتطلع إلى دور أكبر في تشكيل الحلول المستقبلية، وهو ما قد يفرض تحديات جديدة في العلاقات بين الغرب وروسيا.

وقالت الصحيفة" ستكون القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين نقطة تحول حاسمة قد تُعيد رسم خريطة العلاقات الدولية، إذا نجحت المفاوضات في تحقيق اختراق حقيقي في الملف الأوكراني وتحسين العلاقات بين القوى العظمى، وقد تشهد المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى. وبينما تراقب الأنظار ملامح هذه القمة، لا شك أن السعودية ودول الخليج ستظل في قلب الأحداث التي تحدد ملامح النظام الدولي في السنوات المقبلة، في ظل التقلبات السريعة والتغيرات الكبيرة التي يشهدها المشهد السياسي العالمي".

(م ح)