مصادر لشبكة "الشرق": جهود أميركية إسرائيلية للتوصل إلى اتفاق جزئي في غزة

كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات بين حماس وإسرائيل، أن الجانب الأميركي يسعى من خلال الوسيط القطري إلى إقناع قيادة "حماس" بالتوصل إلى اتفاق جزئي لوقف الحرب لمدة شهر مقابل تبادل أسرى، فيما قال مسؤولون في الحركة، إن القضية أمامهم ليست تبادل الأسرى، وإنما وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين.

مصادر لشبكة "الشرق": جهود أميركية إسرائيلية للتوصل إلى اتفاق جزئي في غزة
الجمعة 1 تشرين الثاني, 2024   20:04
مركز الأخبار

تبذل الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية جهوداً "مُكثفة" من أجل التوصل إلى اتفاق جزئي في غزة لتبادل الأسرى بين تل أبيب وحماس، فيما تتمسك الأخيرة بربط أي اتفاق بـ"اتفاق أشمل" يتضمن 3 عناصر أساسية، هي وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي- حتى لو كان تدريجياً من القطاع- وعودة النازحين.

وتتباين الدوافع الأميركية والإسرائيلية التي تقف وراء هذه الجهود، فبينما تسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تحقيق إنجاز يساهم في تعزيز فرص فوز المرشحة الديمقراطية كمالا هارس قبيل الانتخابات التي تتقارب فيها مع فرص المرشح المنافس دونالد ترامب، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تحقيق آخر هدف له من الحرب، وهو عودة المحتجزين الإسرائيليين، بعدما زعم تحقق الأهداف الأخرى للحرب، كما يراها الشارع الإسرائيلي، بحسب الشبكة.

وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ"الشرق"، أن الجانب الأميركي يسعى من خلال الوسيط القطري إلى إقناع قيادة "حماس" بالتوصل إلى اتفاق جزئي لوقف الحرب لمدة شهر مقابل تبادل أسرى، ويشمل إطلاق سراح النساء وكبار السن من المحتجزين الإسرائيليين وعدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

كما يحاول الجانب الأميركي إقناع "حماس" بقبول مثل هذا العرض بدعوى أن هذا الاتفاق سيفتح الطريق أمام استكمال عملية تبادل الاسرى، وتمديد وقف الحرب تباعاً، وصولاً إلى نهاية تدريجية لها، وفق المصادر.

وفي السياق ذاته، قدمت مصر اقتراحاً شبيهاً بوقف مؤقت للحرب لمدة 10 أيام مقابل تبادل أسرى جزئي يشمل 4 رهائن إسرائيليين وعدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، يجري تمديده في سلسلة اتفاقات مماثلة تقود في النهاية إلى وقف طبيعي "غير معلن" للحرب.

وترافقت الجهود الأميركية المعلنة مع جهود إسرائيلية موازية حيث سافر رئيسا جهازي الأمن الداخلي (الشاباك) و"الموساد" رونين بار ودافيد بارنياع إلى القاهرة والدوحة أكثر من مرة، في الأسبوع الأخير، لهذا الغرض.

قراءة حماس

بحسب المصادر، قرأت حماس تسارع الجهود الأميركية والإسرائيلية في سياقات الوضع الداخلي في كلا البلدين، ففي الولايات المتحدة تبدو إدارة بايدن في أمس الحاجة الى إنجاز كبير يلفت نظر الناخبين إلى المرشحة الديمقراطية التي تواجه تهديداً جدياً في المنافسة على البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة.

وقالت حركة "حماس"، الثلاثاء، إنها "منفتحة" على أي اتفاق أو أفكار تُنهي معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وتوقف إطلاق النار بشكل نهائي.

وقال مسؤولون في الحركة، لـ"الشرق"، إن القضية المركزية الملحة أمامهم ليست تبادل الأسرى، وإنما "وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين".

وأكد أحد القادة في "حماس" أن "الحرب دمرت غزة بصورة كبيرة، وحصدت أرواح عشرات الآلاف"، محذراً من أن "الخطر الأكبر القادم هو ما يقوم به نتنياهو من تأسيس لاحتلال دائم خاصة في كامل المحور الحدودي مع مصر، المسمى محور فيلادلفيا، وتهجير سكان شمال قطاع غزة إلى الجنوب مستخدماً في ذلك القصف والقتل والتجويع، وإقامة شريط عازل دائم في الشمال".

وأضاف القيادي في الحركة طاهر النونو، لـ"الشرق"، أن "حماس" ترفض فكرة الوقف المؤقت للقتال، وأنها مع أي اقتراح يقود إلى "وقف كلي" للحرب الإسرائيلية على القطاع.

وشدد على أن موافقة "حماس" على أي عرض يشترط "تلبية المطالب الأربعة للمقاومة"، والمتمثلة في وقف النار والانسحاب من القطاع وعودة النازحين، وإدخال المساعدات بكميات كافية، وصفقة جادة لتبادل الأسرى، تمهيداً لإعادة إعمار القطاع.

(م ش)