مساعي أردوغان للتقارب مع الأسد والمقترح الأميركي لوقف النار في غزة محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن زيادة وتيرة حديث أردوغان عن التطبيع مع بشار الأسد، مرتبطة بمخاوف تركية من اتساع دائرة الحرب خاصة عقب بلوغ الغضب الإسرائيلي على أردوغان ذروته، في حين يرى خبراء أن المقترح الأميركي بخصوص فكرة وجود ممر آمن لخروج قادة حركة حماس من غزة، لن تقبله الحركة ولا نتنياهو الذي لا يريد إنهاء الحرب بصفقة.

مساعي أردوغان للتقارب مع الأسد والمقترح الأميركي لوقف النار في غزة محورا الصحف العربية
الخميس 14 تشرين الثاني, 2024   09:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مساعي أردوغان في التقارب مع الأسد، والمقترح الأميركي لخروج قادة حماس من غزة، إلى جانب الحرب على لبنان.

تركيا وقطر تبحثان عن موقع في جبهة مواجهة إسرائيل بالتطبيع مع الأسد المتمنّع

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن زيادة وتيرة حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن التطبيع مع بشار الأسد، مرتبطة بمخاوف تركية من اتساع دائرة الحرب، خاصة عقب بلوغ الغضب الإسرائيلي على أردوغان ذروته، ما يوحي بأن أنقرة تبحث عن موقع لها في جبهة مواجهة إسرائيل إلى جانب إيران من بوابة الأسد، الذي لا يبدي أي تفاعل مع عروض التطبيع التركية.

وحديث أردوغان عن التطبيع مع الأسد يتزامن مع زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أنقرة الخميس، والتي من المرجح أن يكون موضوع الاحتماء بجبهة إيران من بوابة التقارب مع الأسد ضمن البنود الرئيسة التي ستتم مناقشتها، في وقت باتت فيه الدوحة تخشى ردّ فعل إسرائيلي قوي بعد فشلها في الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن.

وترجح مصادر سياسية إقليمية أن تكون زيارة أمير قطر مندرجة في سياق ترتيبات المرحلة القادمة إقليمياً، وتنسيق المواقف مع أنقرة بشأن التطبيع مع الأسد، الذي لم ينسَ ما فعلت به تركيا وقطر صاحبتا أكبر استثمار في الأزمة السورية، ولا يريد منحهما فرصة دخول جبهة التصدي للتصعيد الإسرائيلي وتنظيف سجليهما في دعم "الربيع العربي".

ويجد أردوغان في التطبيع مع الأسد فرصة للتخلي عن الأعباء التي أثقل بها كاهل الأتراك من خلال تدخله المباشر في الحرب، ومنها إعادة أربعة ملايين سوري لاجئ إلى بلادهم، إلا أن أردوغان يعرف في الوقت ذاته أن الأسد لن يقبل فتح قنوات التواصل قبل سحب تركيا قواتها من الأراضي السورية ورفع دعمها عن المجاميع المسلحة.

هل تقبل حماس بخروج آمن مقابل إطلاق سراح المحتجزين؟

تحت هذا العنوان، لفتت شبكة العربية إلى أن مقترح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الذي أعلنه بخصوص فكرة وجود ممر آمن لخروج عناصر وقادة حماس من غزة، مقابل إطلاق سراح المحتجزين في غزة، أثار عدة تساؤلات حول مدى قبول حماس بهذه الصفقة والدولة التي يمكن أن تستقبل قيادات حماس بعد خروجهم.

ويرى خبراء عسكريون أن حماس لن تقبل بهذه الصفقة، بل إن هذا الاقتراح جرى طرحه منذ فترة وقبل مقتل يحيى السنوار ولم تقبله الحركة، وأن حماس تدرك - من وجهة نظرها - أن موافقتها على هذه الصفقة يعني نهاية القضية الفلسطينية وتصفيتها للأبد، بحسب ما نقلته الشبكة.

ويشير الخبراء إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفسه لا يريد إنهاء الحرب بصفقة، وإلا سيكون معرضاً لسقوط حكومته وتعرضه هو نفسه للمحاكمة، لذا من مصلحته استمرار الحرب حتى يستمر في منصبه.

ويتوقع محللون أن تواجه مقترحات بلينكن الكثير من الصعوبة في إمكانية تحقيقها أو وضعها موضع التنفيذ.

النهار: تصعيد متدحرج يفاقم مخاوف "الشهرين".. لبنان لن يقبل "مندرجات" إسرائيل لـ 1701

وفي الشأن اللبناني، ترى صحيفة النهار اللبنانية أنه لم يبدّل انتظار لبنان نتائج اللقاء الأول بين الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض أمس في رهان صعب جداً عليه لوقف نيران الحرب المدمرة على البلاد، شيئاً من الواقع التصعيدي المتدحرج الذي لم تصمد أمامه كل المؤشرات والمعطيات التي تحدثت عن مشاريع لوقف النار.

هذه المعطيات القاتمة أعادت إحياء المخاوف لدى الجهات اللبنانية المعنية بالتفاوض مع الجانب الأميركي، بشأن صحة ما تردد عن وجود مهلة شهرين متبقيين أمام إسرائيل لإنجاز خطتها وأهدافها في لبنان قبل تسلّم الرئيس ترامب مهماته الرئاسية.

إن الوتيرة التصعيدية خلال هذه الفترة تبدو مثيرة للقلق البالغ، ولن يتمكن لبنان من تحملها، حيث يهدده ذلك بأخطار انهيارات تتجاوز تداعياتها مخاطر الحرب الميدانية من تدمير وقتل وتهجير.

(د ع)