مسؤول أممي: أزمة النزوح في لبنان كارثية والدعم الحالي ضئيل

حذر المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، من أنّ نزوح مئات الآلاف من الأشخاص في لبنان كارثي، مشيراً إلى أن لبنان يحتاج إلى مزيد من الدعم.

مسؤول أممي: أزمة النزوح في لبنان كارثية والدعم الحالي ضئيل
الجمعة 11 تشرين الأول, 2024   16:47
مركز الأخبار

حذّر مسؤول في المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من أنّ نزوح مئات الآلاف من الأشخاص في لبنان "كارثي"، مشيرا إلى أنّ الدعم الدولي "لا يتناسب مع الاحتياجات"، وسط قصف إسرائيلي يومي منذ أكثر من أسبوعين.

وقال المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة عثمان البلبيسي "مع هذه الموجة من النزوح، نرى احتياجات ضخمة، والوضع كارثي".

كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان منذ 23 أيلول، مستهدفة ما تقول إنها بنى تحتية ومنشآت تابعة لحزب الله في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية.

ومذاك، أدى القصف المتواصل إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح قرابة مليون آخرين.

وقال البلبيسي لوكالة فرانس برس خلال زيارة لبيروت "لبنان يحتاج إلى مزيد من الدعم. ما تم تقديمه حتى الآن ضئيل ولا يتناسب مع الاحتياجات".

وأوضح عثمان البلبيسي أن المنظمة الدولية للهجرة "تحققت وتتبعت نحو 690 ألف نازح في لبنان"، مشيرا إلى أن نحو 400 ألف آخرين غادروا البلاد، كثير منهم إلى سوريا المجاورة.

ووفق الحكومة والمنظمة الدولية للهجرة، يعيش نحو ربع النازحين (أكثر من 185 ألف شخص) في لبنان، في مراكز إيواء رسمية مثل المدارس.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن ربعا آخر من النازحين استأجروا مساكن، في حين يعيش نحو 47 بالمئة في "أماكن مُضيفة"، إذ يقيم كثير منهم لدى أقاربهم، فيما ينام البعض في الشوارع وليس لديهم مكان يذهبون إليه.

وقال البلبيسي "من المحزن حقا أن نرى هذا النزوح مرة أخرى في لبنان"، في بلد عانى من حرب أهلية بين عامي 1975 و1990، ونزاع دام نحو شهر بين إسرائيل وحزب الله عام 2006.

وأضاف، بينما كان الدخان يتصاعد جراء الغارات الجوية الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن السكان فروا من منازلهم "بلا شيء، نتيجة للخوف، والآن عليهم إعادة بناء كل شيء مرة أخرى".

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 2100 شخص في لبنان منذ تشرين الأول 2023، أكثر من نصفهم منذ اشتداد الضربات الإسرائيلية في 23 أيلول، وفق أرقام الحكومة.

ويشهد لبنان منذ 2019 انهيارا اقتصاديا متماديا باتت خلاله غالبية السكان تحت خط الفقر مع عجز الدولة عن توفير أبسط الخدمات.

(م ش)