مزكين.. ذكراها خالدة في قلب كل كردي

يمر اليوم 32 عاماً على استشهاد الفنانة الثورية مزكين التي حركت بأغانيها الثورية الوطنية الوجدان واستنهضت الهمم، وأصبحت بموقفها وحياتها ونضالها وثوريتها رمزاً لحركة الثقافة والفن الحر. وذكراها الآن خالدة في قلب كل كردي

مزكين.. ذكراها خالدة في قلب كل كردي
السبت 11 مايو, 2024   03:40
قامشلو

يصادف يوم 11 أيار من كل عام، الذكرى السنوية لاستشهاد الفنانة والثائرة والقيادية والطليعية في نضال المرأة، مزكين (غربت آيدن).

تنحدر الشهيدة مزكين من قرية بلَيدَر التابعة لمدينة باتمان (إيله) في باكور (شمال كردستان) من مواليد 1962، اشتهرت بصوتها العذب وفنّها الجميل منذ الصغر.

بدأت الشهيدة مزكين بالبحث عن طريقة للوقوف ضد الذهنية المهيمنة وسياسات إبادة الشعب الكردي وهي لا تزال في مقتبل عمرها، وعلى إثر ذلك انضمت إلى صفوف حركة التحرر الكردستانيّة عام 1980.

عُرفت ضمن صفوف النضال بصوتها العذب وشغفها بالفن، لذا انضمت إلى الميدان الفني وتوجّهت عام 1983 إلى أوروبا، وساهمت في تأسيس تجمّع الفنانين الكرد في أوروبا (Huner-Kom) واتحاد المرأة الوطنية الكردستانية (YJWK).

وبعد مسيرة فنية في أوروبا، عادت إلى شمال كردستان عام 1990، وتوجهت إلى جبال كردستان، وهناك تولت قيادة منطقة غرزان، وقامت بالعديد من الفعاليات الشعبية إلى جانب قيامها بتطوير الفن الثوري، وبينما كانت في ناحية تطوان التابعة لناحية بدليس للقيام بعملٍ في 11 أيار عام 1992، تمّ تطويق المنزل الذي كانت فيه من قبل جنود دولة الاحتلال التركي، قاومت القياديّة مزكين آنذاك حتّى النهاية واستشهدت.

مثّلت الشهيدة مزكين المرأة الكردية، ومثّلت بقوتها وإرادتها فلسفة وفكر الحرية، وحذت العديد من النساء حذو الشهيدة مزكين وسرن على خطاها الفني.

ذكراها خالدة في قلب كل كردي

وتخليداً لذكراها، ولمتابعة مسيرتها الفنية، تم إنشاء العديد من المؤسسات الثقافية والفرق التي تحمل اسمها، من بينها فرقة الشهيدة مزكين للفن في مقاطعة الشهباء وعفرين، وفرقة الشهيدة مزكين للدبكة في عامودا بمقاطعة الجزيرة، و3 فرق للأطفال تحمل اسم الشهيدة مزكين في كل من كوباني وقامشلو وديرك، للدبكة والرقص الفلكلوري.

وتجاوزت نسبة مشاركة النساء في هذه المؤسسات الثقافية أكثر من 70 بالمائة، بالإضافة إلى تأسيس أكثر من 21 فرقة نسائية للغناء والموسيقى والمسرح، كما يتم العمل على افتتاح أكاديمية للثقافة والفن خاصة بالمرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، على ما ذكرته حركة هلال زيرين لثقافة المرأة في شمال وشرق سوريا لوكالتنا.

استذكار الشهيدة مزكين في إقليم شمال وشرق سوريا كل عام

وتُستذكر الشهيدة مزكين كل عام في ذكرى استشهادها، في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها أيضاً، حيث أصبحت بموقفها وحياتها ونضالها وثوريتها رمزاً لشهداء الحركة الحرة للثقافة والفن وأُعلن يوم استشهادها الذي يصادف 11 أيار "يوماً لشهداء الثقافة والفن.

وفي كل عام، يشهد إقليم شمال وشرق سوريا بهذه المناسبة برامج استذكار وإحياء لذكراها، كما تستذكرها حركة هلال زيرين لثقافة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا هذا العام أيضاً.

(س ع/ي م)

ANHA