مزارعو الزيتون يتوجّسون خيفةً من التوجه إلى حقولهم

يحجم مزارعو الزيتون في مدينة منبج عن جني محصولهم، جراء تعرّض كل من يحاول الوصول إلى الحقول لاستهداف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

مزارعو الزيتون يتوجّسون خيفةً من التوجه إلى حقولهم
مزارعو الزيتون يتوجّسون خيفةً من التوجه إلى حقولهم
مزارعو الزيتون يتوجّسون خيفةً من التوجه إلى حقولهم
السبت 16 كانون الأول, 2023   05:28
منبج
محمد الشيخ

تتعرض القرى الآهلة بالسكان في ريف مدينة منبج، تلك المجاورة للمناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، لهجمات يومية تلحق خسائر بشرية ومادية، تصاعدت مع بدء الأهالي بجني محصول الزيتون، ما يمنع وصول المزارعين إلى حقولهم وجني محاصيلهم.

قصف كثيف يستهدف الأهالي

المزارع عبد اللطيف حسن، من أهالي قرية الدندنية، تحدّث عمّا تشهده حقولهم وقراهم: "نتعرض لقصف كثيف يتسبب في توقف الحياة، فلا نستطيع الذهاب إلى كروم الزيتون لجني محصولنا، والأطفال لا يستطيعون الذهاب إلى مدارسهم وحتى لا نستطيع مغادرة القرية لشراء حاجياتنا في بعض الأحيان لشدة القصف".

وأضاف: "كل الأهالي الذين يملكون كروم زيتون لا يستطيعون الدخول إليها بسبب استهداف الاحتلال ومرتزقته، وهذا يزيد الأوضاع المادية سوءاً؛ نتيجة عدم قدرتنا على جني محاصيلنا التي هي مصدر رزقنا وعدم قدرتنا على ترك منازلنا والذهاب إلى العمل خارج القرية".

وشدد عبد اللطيف حسن على مقاومة الأهالي في ختام حديثه، وقال: "إذا كان الاحتلال ومرتزقته يعتقدون أنهم قادرون على تهجيرنا من أرضنا فهم واهمون، نحن نقدم أرواحنا لهذه الأرض التي نعيش فيها منذ جدودنا، تعلقنا بها وبأشجارها وحجارتها منذ أن كنا صغاراً، ولن نتخلى عنها ولن نساوم على ترابها".

"متمسكون بأرضنا ووطننا"

فيما تقول أمينة جراح، من أهالي قرية المحسنة في الريف الغربي لمدينة منبج، والتي تعرضت للاستهداف وأفراد أسرتها أثناء محاولة الوصول إلى حقلها: "الزيتون هو المورد الأساسي للأهالي ويؤمّن قوت يومهم ويكفي حاجتهم، نحاول كل يوم الوصول إلى أشجارنا لقطاف الزيتون ولكن لا فائدة، فمنذ أيام دخلنا إلى أرضنا فقام الاحتلال ومرتزقته باستهدافنا بعدد من القذائف، تركنا أشجارنا وعدنا ولا نستطيع إدخال عمال للقطاف، لأنها مخاطرة بحياتهم".

وعبّرت أمينة جراح عن استيائها من مواقف المنظمات الإنسانية الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالقول: "يرون منذ سنوات، الشهداء والضحايا من الأطفال والنساء ويكتفون بالتفرج علينا، ولكن مهما طال الزمن أو قصر ومهما زاد الاحتلال من استهدافاته فنحن متمسكون بأرضنا ولن نتركها أبداً".

"ملتحمون مع قواتنا العسكرية"

وكذلك تعاني منيفة الحميد من قرية الفارات، من الوصول إلى حقلها "ما ذنبنا لنتعرض لكل هذا القصف وهذه الهجمات، نحن لن نترك أرضنا وبلدنا ونحن أهلها ولن نسمح لأحد بإخراجنا منها، وسوف نشد أزر بعضنا ونتماسك للبقاء في أرضنا، وحتى الأطفال نشجعهم للذهاب إلى المدراس لعدم خروج جيل غير متعلم".

"نستمد القوة من قواتنا العسكرية"

وتقول المواطنة عبير الحسن من نساء قرية الصيادة، عن حالها الذي لا يختلف عن سابقيها: "مواسمنا تذهب هدراً نتيجة هجمات الاحتلال ومرتزقته، هناك دائماً ضحايا من الأهالي نتيجة الهجمات، ولكننا نتحمّل كل هذا من أجل أرضنا التي لن نتركها وباقين فيها حتى الموت".

وأشارت عبير في ختام حديثها إلى تكاتف الأهالي والقوات العسكرية في مقاومة الهجمات والاحتلال، وقالت: "أبناؤنا وشبابنا يقاومون هذه الهجمات، ولن تخيفهم هذه الهجمات، نحن نخفف عن أطفالنا ونزرع فيهم المقاومة والتمسك بأرضهم ونستمد القوة من قواتنا العسكرية ومن وجودها على خطوط التماس أمامنا لحمايتنا، وجودهم يزيد تمسكنا بأرضنا".

(د)

ANHA