مرسوم "العفو الرئاسي" والتصعيد بين حزب الله وإسرائيل محورا الصحف العربية

أثار "المرسوم الرئاسي" الذي أصدره بشار الأسد بشأن العفو عن بعض الهاربين في الداخل والخارج جدلاً واسعاً في تركيا، التي قد تستغلها كفرصة لإعادة اللاجئين السوريين، في حين يرى مصدر في حزب الله أن التصعيد الإسرائيلي جعلت الأمور تتخذ منحى تصعيدياً شبيهاً بمشهد حرب 2006.

مرسوم "العفو الرئاسي" والتصعيد بين حزب الله وإسرائيل محورا الصحف العربية
الأربعاء 25 يلول, 2024   09:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تأثير قرار العفو الذي أصدره بشار الأسد على للاجئين السوريين في تركيا والتصعيد بين حزب الله وإسرائيل 

لاجئون وخبراء: عفو الأسد غير مقنع وسيضر السوريين في تركيا

تحت هذا العنوان، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن "المرسوم الرئاسي" الذي أصدره بشار الأسد، بشأن العفو عن بعض الهاربين في الداخل والخارج بشرط تسليم أنفسهم، أثار جدلاً واسعاً في تركيا التي تحتضن أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يواجهون مطالبات متصاعدة بترحيلهم، تطورت إلى أعمال عنف في ظل الوضع الاقتصادي الضاغط.

وعلى الرغم من أن المرسوم الذي أصدره الأسد، الأحد الماضي، لم يتطرق إلى أوضاع اللاجئين بشكل عام، فإن بعض وسائل الإعلام رأت فيه فرصة يجب على تركيا استغلالها لإعادة اللاجئين إلى بلادهم.

وتناول المرسوم بشكل أساسي العفو عن الفارّين من الخدمة العسكرية في الداخل بشرط تسليم أنفسهم خلال 3 أشهر، وفي الخارج بشرط تسليم أنفسهم خلال 4 أشهر.

وذهب البعض إلى ما هو أبعد عبر منصات التواصل الافتراضي، مروّجين أخباراً مصطنعة للترغيب، تارة بالحديث عن قرار الأسد بتقديم دعم مالي ومنازل ووظائف للسوريين العائدين من تركيا، والترهيب تارة أخرى بالحديث عن إسقاط الجنسية السورية عن الأشخاص الذين لا يعودون خلال 6 أشهر.

هل ما زال بالإمكان تفادي الحرب الشاملة بين حزب الله وإسرائيل

ترى صحيفة العرب اللندنية أنه على الرغم من الوضع الخطير جداً للتصعيد بين إسرائيل وحزب الله لا تزال هناك إمكانية دبلوماسية للسيطرة على التوتر وتجنّب حرب شاملة. ويدرك الطرفان خطورة الانفلات وانعكاساته الداخلية والإقليمية.

وأثار القصف المتواصل بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في الأيام الأخيرة، مخاوف على نطاق واسع من أن الجانبين يتحركان بلا هوادة باتجاه حرب شاملة، على الرغم من الدعوات الدولية لضبط النفس. ويتساءل مراقبون حول ما يأمل الطرفان المتنازعان في تحقيقه من خلال تصعيد الهجمات المتبادلة، وما إذا كانت هناك أي فرصة لتجنب التصعيد الكامل.

ويقر مسؤولون إسرائيليون بأنه لم تعد لديهم خيارات للردّ على حزب الله، بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي البلدات المحاذية للحدود الشمالية مع لبنان لمدة عام تقريباً. وقال مسؤول عسكري اشترط عدم الكشف عن اسمه، في إيجاز صحفي، الإثنين، "لقد حوّلت أفعال حزب الله جنوب لبنان إلى ساحة معركة".

وأوضح أن أهداف العملية الإسرائيلية الأخيرة هي تقليص التهديد الذي يشكله حزب الله، وإبعاد مقاتليه عن الحدود وتدمير البنية التحتية التي بنتها "قوة رضوان"، وحدة النخبة في الحزب.

وينبّه مصدر من حزب الله، متحفظاً على كشف اسمه، في تصريح لوكالة فرانس برس، من أن "الأمور تتخذ منحى تصعيدياً لنصل إلى مشهد شبيه بمشهد حرب 2006".

كيف غيّرت هجمات لبنان الموقف في الشرق الأوسط خلال أسبوع واحد؟

ننتقل إلى شبكة بي بي سي، والتي ذكرت أن الحرب في غزة اتسمت منذ اندلاعها بإمكانية تحولها لحرب أوسع، فقد أدت الهجمات الصاروخية شبه اليومية، على شمال إسرائيل التي نفذها حزب الله اللبناني والغارات الجوية التي تشنها إسرائيل على مواقع حزب الله، إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين على جانبي الحدود.

وحتى وقت قريب، كانت الرهانات الذكية موجهة إلى كل من إسرائيل وحزب الله لتجنّب التصعيد الكامل، لكن يبدو أن هذه الرهانات لم تعد ذكية اليوم كما كان من قبل.

وتقول الشبكة إن العملية الاستثنائية التي حدثت الأسبوع الماضي، واستهدفت الآلاف من عناصر حزب الله من خلال تفجير أجهزة البيجر وأجهزة اتصال لاسلكية، يبدو أنها قد غيّرت الحسابات.

ويرجح مراقبون أن حسابات إسرائيل كانت تشي بأن هجمات أجهزة النداء واللا سلكي من شأنها أن تقلب موازين الأمور، مما يسمح للجيش الإسرائيلي بالتركيز على غزة، لكن بطبيعة الحال، يكمن خطر ذلك في أنه سيؤدي إلى نتيجة عكسية، فقد يؤدي ذلك، بدلاً من وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي، إلى حرب شاملة.

(د ع)