مخاوف من توسع القتال في المنطقة وصوملة السودان هي محاور الصحافة العالمية

أشار تحليل إسرائيلي إلى أنه منذ السابع من تشرين الأول، كان الاهتمام الرئيس للولايات المتحدة، منع اتساع رقعة الدائرة بين إسرائيل وحماس في الإقليم، فيما رأت صحيفة بريطانية، بأن الانحدار الدموي للسودان أشبه بما حصل في الصومال في تسعينيات قرن الماضي.

مخاوف من توسع القتال في المنطقة وصوملة السودان هي محاور الصحافة العالمية
الثلاثاء 18 حزيران, 2024   11:44
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم مخاوف توسع القتال الدائر بين إسرائيل وحماس، والاقتتال المستمر في السودان.

إذا ضربت إسرائيل حزب الله، ستتورط أمريكا في الصراع

أشار تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، إلى أنه منذ السابع من تشرين الأول، كان الاهتمام الرئيس للولايات المتحدة، منع اتساع رقعة الدائرة بين إسرائيل وحماس في الإقليم.

ورأت الصحيفة أنه رغم التصاعد التدريجي للحرب منخفضة الحدة بين إسرائيل وحزب الله، إلا أنها ليست حرباً كاملة بعد، وهنا ترى واشنطن أن مفهوم "الأوعية المتصلة" هو ما يحكم مجريات الأوضاع في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة بأن التصعيد في غزة يعني تصعيداً في لبنان، وبالعكس، وقف التصعيد في غزة يعني وقف التصعيد في لبنان. وحينئذ فقط يصبح بوسع الجهود الدبلوماسية أن تحل القضايا العالقة بين إسرائيل ولبنان.

ووفق الصحيفة، فإن إسرائيل لم ترفض نظرية "الأوعية المتصلة" فحسب، بل بررت التصعيد مع حزب الله بأنه أمر منطقي يحمي أمنها.

وذكرت الصحيفة أن حزب الله أضعف الردع الإسرائيلي وقلب موازين القوة رأساً على عقب، وفي الوقت ذاته، رأت الصحيفة أن إسرائيل وحزب الله يتظاهران بأنهما يسيطران على مستوى التصعيد، ويفترض كل منهما أن الطرف الآخر سيحرص على عدم قلب الموازين وبدء حرب شاملة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الافتراض الخاطئ هو اعتبار أي تصعيد في لبنان قابلاً للاحتواء أو محدود المدة، ولكن لا شيء يضمن عدم تورط إيران، سواء عن قصد أو من خلال سوء تقدير، وهنا يمكن جر الولايات المتحدة عسكرياً للصراع.

وهذا ليس مجرد تطور إقليمي سلبي له عواقب بعيدة المدى خارج المنطقة فحسب، بل إنه أيضاً صراع لا يحتاجه بايدن قبل أقل من خمسة أشهر من انتخابات تشرين الثاني المقبل، بحسب الصحيفة.

السودان يسقط في فخ الصومال

وفي سياق منفصل، رأت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تحليل لها، أن الانحدار الدموي للصومال بدأ في التسعينيات من القرن الماضي بالعداء: حيث أطاح اثنان من قادة "الميليشيات" بالحاكم القوي، ثم اختلفا، مشيرةً إلى أن معركة مقديشو لم تنتهِ قط، وعلى مدى عقود من الزمن، تُرِكَت الصومال باعتبارها النموذج الأصلي للدولة الفاشلة.

وبالنسبة للقرن الأفريقي - وللسودان على وجه الخصوص - فهي قصة تحذيرية من الاقتتال الداخلي العنيف بعد تغيير النظام الذي يبدو ذا أهمية قاتمة اليوم، بحسب الصحيفة.

ومنذ حوالي عام، ترددت أصوات إطلاق النار في أنحاء العاصمة الخرطوم عندما قرر جنرالان، كانا قد اتحدا للإطاحة بالديكتاتور، أن الوقت قد حان لمحاربة بعضهما البعض.

ولم يتوقف إطلاق النار إلا بالكاد، حيث يقع السودان في قبضة واحدة من أكثر الحروب وحشية في العالم، وواحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تدميراً بعد أن اضطر أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 47 مليون نسمة إلى الفرار من منازلهم.

ورأت الصحيفة بأن الكابوس يمكن أن يستمر، تماماً كما حدث في الصومال - فصيلان ينقسمان إلى فصائل عديدة، يجذبان القوى الأجنبية، وينشران العنف والمجاعة، ويفتحان الأبواب على مصراعيها أمام الإسلاميين المتشددين، والمتشددين الجهاديين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاطر المرتبطة بالصراع آخذة في التزايد، وبينما يستمر القتال في أجزاء كثيرة من البلاد، تقترب قوات الدعم السريع من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، آخر معقل للجيش في منطقة مقسمة عرقياً وقاعدة السلطة التاريخية لحميدتي. وقد أدى ذلك إلى زيادة المخاوف من تقسيم البلاد إلى منطقتين متنافستين.

(م ش)