مثقفون وساسة: الاحتلال التركي يسعى لضرب الإدارة الذاتية عبر إثارة النعرات الطائفية

أكد مثقفون ونشطاء سياسيون في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، أن الاحتلال التركي يسعى لاستغلال الفوضى الحاصلة في سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد، لتطبيق مخططاتها الاحتلالية الساعية أيضاً للقضاء على الإدارة الذاتية عبر خلق النعرات الطائفية والعرقية، مؤكدين أن اتحاد الشعوب هو الحل للوقوف بوجهها.

مثقفون وساسة: الاحتلال التركي يسعى لضرب الإدارة الذاتية عبر إثارة النعرات الطائفية
السبت 21 كانون الأول, 2024   03:00
الحسكة
عبد الغني الهامان

بالتزامن مع الهجوم الذي بدأته هيئة تحرير الشام على قوات النظام البعثي في الـ 27 من تشرين الثاني الفائت، وجهت دولة الاحتلال التركي مرتزقتها في "الجيش الوطني السوري" للهجوم على إقليم شمال وشرق سوريا، وفي هذا السياق، تحدث مثقفون وناشطون سياسيون من مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة عن أهداف الاحتلال التركي في سوريا، مؤكدين على ضرورة التصدي للمخططات التي تستهدف وحدة الشعب السوري وتجربته الديمقراطية.

محمد نور الأحمد: الاحتلال التركي يسعى لضرب تجربة الإدارة الذاتية

عضو اتحاد مثقفي مقاطعة الجزيرة، محمد نور الأحمد، أشار بأن سقوط نظام بشار الأسد جاء نتيجة نضال طويل للشعب السوري، وخاصة شعوب شمال وشرق سوريا التي قاومت الاستبداد والظلم.

وأكد الأحمد، أن "هناك الآن فوضى عارمة تجتاح سوريا بسبب انتشار الفصائل المسلحة وتدخل القوى الإقليمية، مثل دولة الاحتلال التركي، التي تسعى لإفشال أي حل سياسي يضمن حقوق الشعب السوري. هجمات الاحتلال التركي تستهدف ضرب تجربة الإدارة الذاتية التي بنيت على مبدأ الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب".

وأشار الأحمد إلى أن الإدارة الذاتية لعبت دوراً محورياً في التعايش السلمي وحماية السوريين، وكانت جزءاً من الجهود التي أسقطت نظام الأسد وحررت المناطق من مرتزقة داعش. وأضاف أن دولة الاحتلال التركي تخشى أن يكون للإدارة الذاتية دور في تشكيل الحكومة السورية الجديدة، ولذلك تسعى للقضاء عليها.

وأكد أن الشعب السوري يؤمن بتجربة الإدارة الذاتية، التي قدمت شعوبها آلاف الشهداء للوصول إلى سوريا موحدة وديمقراطية. وقال: "مهما فعلت دولة الاحتلال التركي، فلن تنجح في كسر وحدة الدم بين شعوب شمال وشرق سوريا، التي ضحت من أجل وحدتها".

واختتم الأحمد حديثه بالتأكيد على التزام اتحاد المثقفين بإيصال آراء الشعب السوري والعمل على وحدة سوريا واستقلالها.

مادلين العبيد: المؤامرات التركية تهدف إلى زعزعة الاستقرار

ومن جانبها، شددت الناشطة السياسية، مادلين العبيد، على أن الشعب السوري عانى طويلاً من استبداد نظام بشار الأسد، ولكنها تساءلت عن مستقبل سوريا ومصير شعبها بعد سقوط النظام.

وقالت مادلين: "نلاحظ أن تركيا ودولاً أخرى تسعى لاستغلال سقوط نظام الأسد لزعزعة الأمن والاستقرار، ولعبت دوراً في تفكيك الصف السوري عبر تأجيج الطائفية".

وأوضحت أن مرتزقة داعش عادوا للنشاط في العديد من المناطق السورية مستغلين الفوضى، وكل ذلك بدعم من دول خارجية، أبرزها دولة الاحتلال التركي، التي تسعى لتحقيق أهدافها في سوريا.

وأضافت مادلين العبيد، أن ثورة روج آفا، التي تزامنت مع الأزمة السورية، استطاعت حماية المدنيين في شمال وشرق سوريا من السقوط في الفوضى، وأمنت لهم الاستقرار رغم كل التحديات.

ودعت الشعب السوري إلى التكاتف والوعي بالمؤامرات التي تحاك ضده، مشددة على أن "هذه الأرض لنا، وعلينا الوقوف متحدين لتحرير المناطق المحتلة ومواجهة أعدائنا".

الاحتلال التركي وأهدافه في سوريا

ويتفق المثقفون والسياسيون في تل تمر على أن دولة الاحتلال التركي تستغل الوضع السوري لتحقيق أهدافها الإقليمية، ومنها؛ القضاء على الإدارة الذاتية وإضعاف التعايش السلمي من خلال تأجيج النزاعات الطائفية والعرقية، وتطبيق مخططاتها التوسعية في المنطقة.

ولذلك فهم يرون بأن التكاتف بين جميع المكونات هو السبيل الوحيد للتصدي لهذه المخططات.

(ح)

ANHA