مبادرة "اللا ورقة" وتعيين نعيم قاسم لقيادة حزب الله محورا الصحف العربية

تتواصل في الأروقة الأوروبية مساعٍ لتغيير آلية التعامل مع حكومة دمشق بعد تفاقم حاد في أزمة اللجوء، عبر مبادرة حملت اسم "اللا ورقة"، في حين ترى الصحافة العربية أن تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً لحزب الله تهدف إلى ملء فراغ القيادة الذي يعيشه الحزب، لكن ينظر إليها على أنها ترسيخ للفراغ وأبعد ما يكون عن بديل لنصر الله، بسبب افتقاده لكاريزما القيادة.

مبادرة "اللا ورقة" وتعيين نعيم قاسم لقيادة حزب الله محورا الصحف العربية
الأربعاء 30 تشرين الأول, 2024   10:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مساعي أوروبا لإعادة العلاقات مع حكومة دمشق، وقراءة في تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً لحزب الله خلفاً لحسن نصر الله.

"الأوروبي" يدرس تعيين مبعوث إلى سوريا: حراك إيطالي مستمر لكسر الجمود

لفتت صحيفة الأخبار اللبنانية، إلى أن هناك تحركات جديدة لبعض دول الاتحاد الأوروبي لتغيير آلية التعامل مع حكومة دمشق، بعد تفاقم أزمات اللجوء.

وفي سياق الدفع الإيطالي المستمر في هذا الاتجاه، بدأت تتسرّب أنباء عن دراسة جدية في أروقة الاتحاد الأوروبي لتعيين مبعوث خاص إلى سوريا، في خطوة من المفترض أن تتبعها خطوات عديدة أخرى.

وتأتي الإجراءات الأوروبية الجديدة نحو سوريا، والتي باتت تقودها إيطاليا التي أعلنت في تموز الماضي انفتاحها على دمشق، ضمن خطة عمل واسعة تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للحد من موجات اللجوء.

وسبقت هذا الاجتماع سلسلة اجتماعات لثماني دول أوروبية هي: النمسا، كرواتيا، قبرص، التشيك، اليونان، إيطاليا، سلوفاكيا وسلوفينيا، قامت بصياغة كتاب وجّهته إلى المفوّضية الأوروبية، ضمن مبادرة حملت اسم "اللا ورقة". وخلال هذه الاجتماعات، دعت الدول الثماني إلى إعادة تقييم العلاقات مع حكومة دمشق، بشكل يضمن تواصلاً أفضل مع المتغيّرات على الأرض، ما من شأنه أن يساهم في وضع تصور أفضل للحد من موجات اللجوء، عبر بوابة تعاون تلعب فيها دمشق دوراً.

وإلى جانب تأمين قنوات تواصل رسمية مع دمشق، تتضمن "اللا ورقة"، بنوداً تتعلق بإمكانية زيادة الاستثمارات في سوريا، بهدف خلق بيئة أقل رغبة في اللجوء، الأمر الذي يتطلب في البداية إنهاء العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.

أيضاً، تتضمن "اللا ورقة" بحث إمكانية فتح باب العودة الطوعية للاجئين إلى سوريا، وهو إجراء يتطلب تقديم دفعة وازنة لمشاريع "التعافي المبكر"؛ لإعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان في المناطق التي خرجوا منها.

غير أن هذه المشاريع لا تزال تلقى معارضة من الولايات المتحدة، التي ترفض المضي قدماً فيها في ظل الظروف السياسية الحالية، برغم المآسي الإنسانية التي تسببت بها الحرب، والضغوط الكبيرة على الدول التي تستضيف اللاجئين.

انتخاب نعيم قاسم تثبيت لحالة فراغ القيادة في حزب الله

تحت هذا العنوان، أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى انتخاب نعيم قاسم أميناً عاماً لحزب الله بعد أكثر من شهر على مقتل الأمين العام السابق حسن نصر الله، خطوة تهدف إلى ملء فراغ القيادة الذي يعيشه الحزب، لكن ينظر إليها على أنها ترسيخ للفراغ، وأبعد ما تكون عن كونها بديلاً لنصر الله. يُعزى ذلك إلى افتقار قاسم لكاريزما القيادة، وهو ما يحتاجه الحزب في هذه المرحلة.

وتقول أوساط لبنانية إن نعيم قاسم لا يمتلك مواصفات تؤهله لاستلام قيادة الأحزاب، وإنه لم يصلح أن يكون أميناً عاماً عام 1992 بعد اغتيال الأمين العام الأسبق عباس الموسوي، فكيف يمكن أن يكون الشخص الذي يلملم الحزب في هذا الظرف.

وإذا كان قاسم قادراً على إبقاء تماسك الحزب كتنظيم بحكم الانضباط والرواتب والضبط والربط العسكري، فإنه ليس الشخصية الكاريزمية التي تكون قادرة على إبقاء البيئة الاجتماعية للحزب في لبنان كما كانت، أو الفاعل السياسي المتمكن من مشاغلة بقية السياسيين القريبين من حلفاء أو الأبعد ممّن يعدّهم الحزب مناوئين لخطه السياسي الموالي لإيران، وفق الصحيفة.

ويراهن مراقبون لبنانيون على أن هدف الحزب وإيران من تعيين نعيم قاسم هو تقديم شخصية ضعيفة تميل إلى الحوار والتهدئة لفتح الطريق أمام أيّ مبادرة تعرض لوقف الحرب بأقل ما يمكن من الخسائر للحزب. لكن إسرائيل قد لا تتيح الوقت للأمين العام الجديد للبدء في مسار تقديم التنازلات.

(د ع)