مآلات حرب إسرائيل وحماس ومسار المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني

اعتبرت صحيفة بريطانية بأن حل الدولتين هو محض خداع، مشيرة إلى أن أي سلطة دائمة أو شبه دائمة لحفظ الأمن في غزة نتيجة لعمل عدائي ضد حماس سيتم النظر إليها من جانب الشعب الفلسطيني على أنها احتلال وسلطة غاشمة، فيما توقع تقرير بريطاني بأن يجري بايدن وشي محادثات صريحة بشأن تايوان، كمحاولة متجددة لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين القوتين.

مآلات حرب إسرائيل وحماس ومسار المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني
الإثنين 13 تشرين الثاني, 2023   08:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم مآلات حل الدولتين ومسار المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني.

حل الدولتين هو محض خداع

استبعد تحليل لصحيفة غارديان البريطانية بأن يكون هناك نهاية للّعبة السياسية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وتقتل خلالها الناس في غزة، بدعم من حلفائها الغربيين، بدعوى أنها تدافع عن نفسها، وبغض النظر عن الدعاوى المتشددة التي تطالب بإخلاء القطاع من السكان تماماً، أو قصفه بالنووي، إلا أن هناك هدفان يمكن استخلاصهما من الموقف الإسرائيلي حتى الآن.

ولفتت الصحيفة إلى أن الهدف الأول لإسرائيل هو أن حماس يجب أن يتم محوها بشكل تام، وإنهاء وجودها العسكري والسياسي في قطاع غزة، أما الهدف الثاني فهو عدم السماح بالعودة إلى الوضع الراهن في المستقبل، بما يعني أن النظام الذي سيلي حماس، يجب أن يكون مستقراً ومتفاهماً مع إسرائيل.

وتوضح الصحيفة أنه رغم الفارق الواضح على المستوى العسكري بين إسرائيل وحماس، إلا أن الحركة متغلغلة عسكرياً واجتماعياً في القطاع، كما أن لها انتشارها في الإقليم ولها الكثير من المؤيدين، من بين الحركات الأكثر توسعاً، والأضخم مثل الإخوان المسلمين، وهو ما يعني أن الحركة قادرة على تجديد نفسها في المجتمع الفلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى مطالبة الرئيس الأميركي جو بايدن، وقادة آخرين، بفكرة حل الدولتين، ما يعني على المستوى الفعلي أن تحل قوات حفظ سلام عربية في قطاع غزة، بعد نهاية الحرب، وتولي السلطة الوطنية إدارة قطاع غزة مع الضفة الغربية، ثم إعادة إحياء عملية السلام، إضافة إلى دفع عملية التطبيع بين إسرائيل والرياض، مع ضخ المال السعودي لإعادة بناء القطاع المدمر.

وتعتبر الصحيفة أن هذا الأمر محض خداع، فأي سلطة دائمة أو شبه دائمة لحفظ الأمن في غزة نتيجة لعمل عدائي ضد حماس أو أي حركة من حركات المقاومة سيتم النظر إليها من جانب الشعب الفلسطيني على أنها احتلال وسلطة غاشمة، تعمل لصالح إسرائيل، وهو أمر لا يمكن أن يكون جاذباً للكثير من المشاركين على المستويين العربي والفلسطيني.

شي وبايدن يسعيان إلى تخفيف التوترات

ومن المتوقع أن يجري الرئيس الأميركي جو بايدن و نظيره الصيني شي جين بينغ محادثات صريحة بشأن تايوان عندما يجتمع الرئيسان في سان فرانسيسكو الأربعاء في محاولة متجددة لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين القوتين، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وبعد عام واحد من اجتماعهما الأول كرئيسين- في قمة مجموعة العشرين في بالي بأندونيسيا - سوف يقوم بايدن وشي بإحياء المحاولات لوقف التدهور الحاد في العلاقات، التي أصبحت في أسوأ حالاتها منذ أربعة عقود.

وفي الأشهر الأخيرة، استأنف الجانبان التواصل رفيع المستوى، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى بكين ورحلة متبادلة إلى واشنطن قام بها وزير الخارجية وانغ يي.

ورحبت واشنطن بهذه المشاركة، لكن مسؤولين أميركيين أكدوا أن القمة لن تسفر عن اتفاقيات كبيرة، خاصة مع استمرار التوترات بشأن تايوان.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: "نحن لا نتحدث عن قائمة طويلة من النتائج. الأهداف هنا تتعلق حقاً بإدارة المنافسة، ومنع المخاطر السلبية للصراع وضمان قنوات الاتصال مفتوحة".

وقال ريك ووترز، الذي كان حتى آب الماضي أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركي لشؤون الصين، إن الرئيسين يريدان منع المزيد من التدهور في العلاقات "بأقل تكلفة ممكنة".

وقال ووترز، الذي يشغل الآن منصب العضو المنتدب في مجموعة أوراسيا الاستشارية: "السؤال هو إلى أي مدى يمكنهم بالفعل تحقيق استقرار العلاقات في ضوء الاختبارات التي يواجهونها بشأن تايوان، وسياسة التكنولوجيا والجوانب الأخرى لعلاقة تنافسية جوهرية".

(م ش)