عراقيون في مخيم الهول يطالبون سلطات بلادهم والأطراف الدولية النظر في أوضاعهم

طالب العراقيون القاطنون في مخيم الهول، سلطات بلادهم والأطراف والمنظمات الدولية النظر في أوضاعهم وتقديم الحلول والمساعدة.

عراقيون في مخيم الهول يطالبون سلطات بلادهم والأطراف الدولية النظر في أوضاعهم
الإثنين 18 تشرين الثاني, 2024   04:00
قامشلو
ريناس رمو

بعد سيطرة مرتزقة داعش على مناطق واسعة من العراق وارتكاب المجازر بحق الشعب العراقي، وصل آلاف العراقيين إلى إقليم شمال وشرق سوريا، حيث خصصت الإدارة الذاتية مخيم الهول ليكون ملجأً لهم وقدمت الدعم اللازم.

وعلى الرغم من عودة بعض الأسر إلى العراق، إلا أن الآلاف لا تزال موجودة في مخيم الهول، ويتخوف البعض منهم العودة بسبب ما وصفوه بـ "المعاملة السيئة وقلة الدعم والمشكلات العشائرية".

إيهاب خليل، من منطقة الرمادي العراقية، أكد أن العراقيين يتمنون العودة إلى وطنهم، لكنهم يشعرون بالقلق حيال ما بعد العودة. وقال: "هل تستطيع حكومة العراق حل مشكلاتنا؟".

وأشار إيهاب خليل إلى أن "هناك مشكلات عشائرية في العراق، وهناك تخوف من حالات انتقام، بالإضافة إلى وجود خلايا داعش في سوريا والعراق، وهذا ما يثير قلقنا ويشكل هاجساً لدينا من العودة".

علي سعد، عراقي آخر يقطن مخيم الهول، إلى جانب ما أشار إليه من سبقه، نوه لمعاناتهم في المخيم وتعامل المنظمات الدولية، قائلاً: "هناك نواقص في مجالات الصحة وتعليم الأطفال، والمنظمات الدولية تغض النظر عن دعم مخيم الهول الذي يحتوي على آلاف الأسر العراقية".

بدورها، نوهت زينب الجابري من مدينة البصرة العراقية إلى أن العراق والأطراف الدولية بما فيها المنظمات الدولية مقصرة في حل مشكلتهم، سواء بالعودة إلى وطنهم ضمان شروط العودة الآمنة، أو بتقديم الدعم للإدارة الذاتية لمعالجة النواقص التي يواجهونها في المخيم، مثل الصحة والغذاء.

هذا وتقدم بعض المنظمات الأممية دعماً محدوداً لقاطني مخيم الهول في مقاطعة الجزيرة، إلا أن القائمين على المخيم يرون أن هذا الدعم غير كافٍ، نظراً لوجود نحو 40,000 شخص بينهم أسر مرتزقة داعش والنازحين واللاجئين.

كما أن الحكومة العراقية لا تقوم بواجبها، رغم أنها أطلقت مؤخراً بالتعاون مع منظمات أممية دولية برنامجاً يهدف إلى تسوية أوضاع آلاف العراقيين العائدين من مخيم الهول إلى مناطقهم الأصلية، ودعم مبادرة لإجراء مصالحة مجتمعية وإعادة دمج العائدين في المدن التي سيطرت عليها مرتزقة داعش بين عامي 2014 و2017.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق والوكالات الأمريكية والسويدية للتنمية الدولية، والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع حكومة العراق، عن إطلاق مشروع «الطريق إلى الوطن: المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول في سوريا"، ومع ذلك، لا يعتقد قاطنو المخيم العراقيون أن هذا المشروع سيعود عليهم بالنفع.

(أ ب)

ANHA