كيف تناولت الصحافة العربية الاجتماع الخاص بسوريا في السعودية؟

اختلفت الصحافة العربية في تحليل وتناول الاجتماع الأخير الخاص بسوريا في السعودية، حيث تنوعت الآراء بين منتقد لمخرجاته، ومحلل لحضور بعض الأطراف وغياب أخرى، بالإضافة إلى ما ينتظر سوريا في المرحلة المقبلة وما يتوجب القيام به.

كيف تناولت الصحافة العربية الاجتماع الخاص بسوريا في السعودية؟
الإثنين 13 كانون الثاني, 2025   09:35
مركز الأخبار

 تطرقت مجمل الصحف الصادرة صباح اليوم إلى اجتماع الرياض الذي عقد حيال سوريا، وما خرج عنه من نتائج وغياب إسرائيل عن الاجتماع.

البداية من صحيفة الشرق الأوسط التي عنونت "اجتماع الرياض: عقوبات تعرقل التنمية.. ومستقبل سوريا يصوغه السوريون".

وأشارت الصحيفة إلى أن "المجتمعين ناقشوا دعم عملية انتقالية سورية تتضمن القوى السياسية والاجتماعية، وتحفظ حقوق جميع السوريين، مع مشاركة مختلف مكونات الشعب. كما تم العمل على معالجة أي تحديات أو مصادر قلق لدى الأطراف المختلفة من خلال الحوار، وتقديم الدعم والنصح والمشورة بما يحترم استقلال البلاد وسيادتها. وأكد المجتمعون وقوفهم إلى جانب خيارات الشعب السوري، واحترام إرادته".

فيما عنونت صحيفة العرب اللندنية: "مؤتمر الرياض حول سوريا... حشد كبير دون خطة واضحة"، وذكرت الصحيفة "هذه المرة الأولى التي يجري فيها مؤتمر حول سوريا منذ سقوط الأسد، بتمثيل سوري، وسط تكهنات بألا تلقى رؤى الدول المشاركة، بما في ذلك السعودية، سبيلها إلى التحقيق، مقابل فرض الخطة القطرية – التركية".

وأضافت الصحيفة "تربط الإدارة السورية الجديدة علاقة وطيدة بالقطريين والأتراك الذين كانوا أكبر الداعمين للجماعات الإسلامية المعارضة على مدى سنوات ويحاولون اليوم تثبيت التحالف بشكل علني وواضح من خلال الحديث عن الاستعداد لتقديم مساعدات مالية".

ولفتت الصحيفة إلى غياب إسرائيل عن الاجتماع "كان من اللافت غياب إسرائيل عن المؤتمر، رغم أنها كانت السبب في تسريع انهيار نظام الأسد بعد تأثر حزب الله الشديد بالضربات الإسرائيلية التي بدأت بتفجيرات أجهزة “البيجر” و”الووكي توكي” التابعة للحزب، ومن ثم اغتيال أمين عام الحزب حسن نصرالله، خلال شهر سبتمبر الماضي، بالإضافة إلى قيادات أخرى في صفوف الحزب، اذ يقول محللون إن الغياب الإسرائيلي طبيعي ومبرر بسبب عدم التطبيع بين السعودية وإسرائيل، لافتين إلى أن الإسرائيليين كانوا ممثلين من خلال حلفائهم الغربيين".

من أجل سوريا.. لا إرهاب ولا إقصاء

أما صحيفة الخليج، فقد عنونت "من أجل سوريا.. لا إرهاب ولا إقصاء"، ورأت الصحيفة "لا شك في أن الأوضاع الصعبة، الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تعيشها سوريا في هذه المرحلة الانتقالية تشكل همّاً عربياً من خلال توفير شبكة أمان تمكنها من تجاوز هذه المرحلة، وتحديداً السعي لرفع العقوبات المفروضة عليها التي تعيق بناء الدولة، وتضع المواطنين أمام وضع إنساني صعب جداً".

ورأت الصحيفة أن "الزخم الدبلوماسي العربي والأجنبي المتعلق بالتطورات السورية يحتاج إلى رافعة داخلية سورية لتسهيل رفع العقوبات، وتطبيع العلاقات بين سوريا ودول العالم، وتقديم تطمينات حول المرحلة الانتقالية وشكل الحكم، والدستور، والحريات العامة وحقوق المرأة، وقيام وطن القانون، والعدالة والمساواة بين المواطنين، وإدارة التنوع الاجتماعي والديني والإثني والثقافي، والتخلي عن المعتقدات المتطرفة التي تصيب الوطن في مقتل، وتعيد الصراع على الدولة من خلال إعطائها هوية عقائدية معينة".

وتابعت الصحيفة: "تبحث السلطة السياسية السورية الجديدة عن علاقات عربية ودولية تعيدها إلى الحاضنتين العربية والدولية، عليها أن تبعث برسائل إيجابية إلى الخارج مفادها أنها عازمة على التغيير، وأن العملية السياسية التي هي بصددها هدفها بناء الدولة وفق صيغة عصرية من خلال بناء المؤسسات، ونبذ العنف، ولمّ الشمل، والخروج من دائرة الحزبية والعقائدية الضيقة، والإقصاء والإبعاد، والخروج إلى معارج الحرية والشراكة، فإنها بذلك تتقدم خطوة إلى الأمام وتقدم للعالم شهادة حسن سلوك تحتاج إليها الآن تحديداً".

(م ح)