كازنغى باربياني تعلق على قرار إغلاقها: غير قانوني وتقويض لحقوق المرأة في جنوب كردستان

أعلنت شركة كازنغى باربيانى، عن رفضها الشديد لقرار قوات الأسايش بإغلاق الشركة وثلاث منظمات نسائية أخرى في السليمانية، واصفة القرار بأنه يشكل انتهاكاً للقانون ولحرية الصحافة في جنوب كردستان.

كازنغى باربياني تعلق على قرار إغلاقها: غير قانوني وتقويض لحقوق المرأة في جنوب كردستان
الخميس 2 كانون الثاني, 2025   15:34
مركز الأخبار

تحدثت مديرة شركة كازنغى باربيانى تاوار عادل، خلال مؤتمر صحفي، نقلته وكالة روج نيوز، حول قرار قوات الأسايش بإغلاق الشركة و3 منظمات نسائية أخرى في السليمانية.

وقالت تاوار إن القرار الذي اتخذته قوات الأسايش في 31 كانون الأول 2024 بإغلاق الشركة، اتُخذ دون تقديم أي أسباب رسمية أو تعليمات من المحكمة المختصة.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يتعارض مع قانون 35 لعام 2007، الذي يضمن حق الصحفيين والإعلاميين في جنوب كردستان في مزاولة عملهم بشكل قانوني وآمن.

وأكدت تاوار عادل أن الشركة تعمل بشكل قانوني منذ عام 2016، حيث تم ترخيصها رسمياً من قبل "إدارة الشركات التجارية في إقليم كردستان"، وتحمل الرقم 26077 في السجلات الحكومية.

كما أضافت أن شركة كازنغى باربيانى تعمل وفق العقود مع قناة جن تي في (JIN TV)، وهي قناة تسلط الضوء على قضايا المرأة وحقوق الإنسان في جنوب وشمال كردستان وشمال وشرق سوريا.

إغلاق الشركة دون توضيح رسمي

في المؤتمر الصحفي، أضافت تاوار عادل أنه بعد مرور ثلاثة أيام على القرار، لم يصدر أي توضيح رسمي حول أسباب إغلاق الشركة، ولم يتم إبلاغهم من قبل قوات الأسايش عن السبب الفعلي وراء إيقاف عمل الشركة.

وأكدت أن هذا التصرف "غير قانوني"، حيث لم يتم تنفيذ القرار عبر الإجراءات الرسمية من المحكمة، وهو ما يشكل انتهاكاً لحقوق الصحفيين في جنوب كردستان.

وأوضحت أن هذا الإغلاق ليس مجرد إجراء إداري، بل استهداف لحرية الإعلام في جنوب كردستان، الذي شهد في السنوات الأخيرة تنامي عدد وسائل الإعلام المستقلة التي تسعى لتسليط الضوء على القضايا الحقوقية والاجتماعية، وخاصة قضايا المرأة.

كما أكدت تاوار عادل على أن شركة كازنغى باربيانى منذ تأسيسها وهي تعمل في إطار قوانين الإعلام في جنوب كردستان، وعلى مبدأ الأخلاقيات الصحفية، وتسعى دائماً لتقديم صوت المرأة الكردية وحل مشكلاتها من خلال البرامج الإعلامية التي تنتجها.

وأضافت أن هذا الإجراء لا يقتصر على إغلاق الشركة فقط، بل يمثل أيضاً هجوماً على حق المرأة في التعبير عن نفسها، ويستهدف منظمات المجتمع المدني التي تعمل لصالح المرأة.

وأشارت إلى أن القرار يأتي في وقت حساس حيث يتعرض المجتمع الكردي إلى تحديات كبيرة على المستويين السياسي والاجتماعي، وخاصة في ظل الوضع الأمني والسياسي المتقلب في المنطقة. ورأت أن هذا القرار لا يمثل فقط اعتداء على حرية الإعلام، بل هو أيضاً محاولة لتقويض حقوق النساء في جنوب كردستان.

مطالبة بإلغاء القرار وإعادة فتح الشركة

في الختام دعت تاوار عادل الجهات المعنية في جنوب كردستان إلى التراجع عن القرار، معتبرةً أن هذا النوع من القرارات لا يتماشى مع الحقوق الأساسية للصحفيين ويضر بحرية التعبير وحقوق النساء. كما طالبت المنظمات الحقوقية والشخصيات العامة التي تدافع عن حقوق المرأة، بالتضامن مع الجبهة النسوية التي تناضل من أجل حماية حقوق الإعلام الحر.

وأعربت عن قلقها من أن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في جنوب كردستان تخدم في النهاية مصالح السلطة وتؤدي إلى إضعاف حرية الصحافة وإيقاف وصول الحقيقة إلى الناس. وقالت: "نحن على يقين بأن هذه القرارات غير القانونية لن توقف الإعلام الحر، ولن تقف في طريقنا في مواصلة العمل من أجل خلق مجتمع حر، حيث تكون المرأة هي القوة المحركة".

(ي م)