كاتب: الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق ستحدّ من التدخلات الخارجية

أكد الكاتب والصحفي جميل رشيد أن دخول الإدارة الذاتية الديمقراطية وحكومة دمشق في حوار والتوصل إلى اتفاق، ستحدّ من التدخلات الخارجية؛ ومن شأنه حل المشكلات الاقتصادية والبدء بعملية إعادة بناء سوريا.

كاتب: الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق ستحدّ من التدخلات الخارجية
الجمعة 13 يلول, 2024   06:30
حلب
محمد عبدو

مع دخول الأزمة السورية عامها الـ 14، ومع استمرار تدخّل العديد من القوى الدولية والإقليمية في الشأن الداخلي للبلاد، تستمر الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا في دعوة حكومة دمشق إلى الحوار؛ لتخليص البلاد وشعبها من الدوامة التي تعصف بها. 

وعن أهمية الحوار بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا وحكومة دمشق، لمستقبل سوريا، إلى جانب معرفة أسباب عدم تحققه، التقت وكالتنا الكاتب والصحفي السوري جميل رشيد.

قال جميل رشيد: "حقيقةً؛ الحوار مثلما هو متعارف عليه، يحصل بين طرفين، وعندما يكون الطرفان جديين في هذا الحوار لا بد من عدم وضع الشروط المسبقة للوصول إلى الأهداف المرجوة".

تمكين الحوار مطلب جميع السوريين

وأشار رشيد إلى أن هناك نقاطاً مبهمة في التعاطي مع مبادرة الإدارة الذاتية من قبل حكومة دمشق، وذكر أن الإدارة الذاتية الديمقراطية في أولى مبادراتها عام 2018 دعت إلى العمل على فتح أبواب الحوار الموصدة، الأمر الذي أظهر ردود فعل إيجابية بين الأوساط الشعبية في عموم سوريا، على أمل إنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من 13 عاماً.

وأكد رشيد أن الإدارة الذاتية وحكومة دمشق تمتلكان القدرة على تحقيق هذا التقارب لتوفر جميع المقومات السياسية والعسكرية. كما انتقد مواقف حكومة دمشق تجاه الأحداث الجارية، واتهمها بإغلاق أبواب الحوار وإصرارها على إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، وكأن شيئاً لم يحدث.

ونوه رشيد إلى: "الخطوة الأولى التي ستنتج عن اتفاق الطرفين عبر الحوار هي تحرير المناطق المحتلة من الإرهاب المتمثل بمرتزقة الاحتلال التركي وأذرع القاعدة في إدلب، وستؤدي إلى قيام سوريا موحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة. وذلك بالاعتماد على مبدأ اللامركزية والعمل ضمن إطار عقد اجتماعي متفق عليه يضمن حقوق جميع الفئات والمكونات، ويحد من تدخل الأطراف الخارجية في أزمة البلاد".

إيجابيات ومعوقات الحوار بين حكومة دمشق والإدارة

وعمّا سيحمله كذلك انطلاق الحوار واتفاق الطرفين، قال الكاتب والصحفي السوري جميل رشيد، إن المشكلات الاقتصادية ستُحلّ، وعليه ستبدأ عملية إعادة بناء سوريا، وسيتم التعرف عن قرب على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وبيّن رشيد أن جهات خارجية لا تودّ إجراء حوار بين الإدارة الذاتية الديمقراطية وحكومة دمشق، ويرى صعوبة في ذلك، وقال "قد تكون صعبة المنال بسبب خشية الجهات الخارجية على مصالحها من نجاح الإدارة الذاتية؛ لذا تعمل بشتى الوسائل على إفشال جميع المحاولات".

"روسيا تصدّر أزمة أوكرانيا وتساوم على الرقعة السورية"

أما عن تصريحات لافروف الأخيرة، حيال الإدارة الذاتية، فقد وصفها بأنها رد فعل، نتيجة وصول روسيا إلى "أزمة حادة في أوكرانيا"، ونوّه أنها تدل على أن روسيا ستعمل بشتى الوسائل الممكنة لتصدير أزمتها في روسيا إلى الدول كافة التي توجد فيها وفي مقدمتها سوريا.

وقال عن تداعيات هكذا تصريحات على البلاد والسوريين: "هذه اللغة المستخدمة تشد به على يد دولة الاحتلال التركي، وهذا أمر غير مقبول؛ لأنها تقوم بالمساومة على حساب الشعب السوري لضمان مصالحها".

وأكد جميل أن جميع الاجتماعات بقممها المختلفة؛ من آستانا وسوتشي وجنيف والتي لم تتضمن حضور ممثلي الشعب الحقيقيين أدت إلى تقسيم البلاد بين رعاتها المتدخّلين في الأزمة السورية، عبر العديد من الخطط التي كان آخرها "مناطق خفض التصعيد".

ونوّه الكاتب والصحفي، جميل رشيد، أن دخول الطرفين (الإدارة الذاتية الديمقراطية وحكومة دمشق) في حوار والتوصل إلى اتفاق، سيحدّ من التدخل الروسي وغيره، ويكبح من جماحه في التحكم بمفاصل الحكم، وعليه فإن الطريق الوحيد المتاح لدمشق لمستقبل سوريا هو السير في طريق الحوار المعلن مع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

(أ م)