قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"

وصلت المقاتلتان الشهيدتان سلافا وبيريفان إلى قناعة تامة، بأن النضال جزء لا يتجرأ من الحياة اليومية، وخاصة النضال في سبيل قضية تحرر المرأة، حيث تؤكد قيادية في وحدات حماية المرأة عاصرت الشهيدتين بأنهما مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة والباحثة عن الحرية.

قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
قيادية عاصرت الشهيدتين سلافا وبيريفان: "مثّلتا حقيقة المرأة المناضلة الباحثة عن الحرية"
الأربعاء 29 مايو, 2024   05:01
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

تحدثت القيادية في وحدات حماية المرأة بيريتان محمد، عن أولى شهيدات الوحدات سلافا وبيريفان، اللتين يصادف ذكرى استشهادهما في 28 و29 أيار من كل عام.

وأشارت القيادية في وحدات حماية المرأة بيريتان محمد، إلى أن ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا عرفت بثورة المرأة؛ لأنها كانت في طليعة كافة الفعاليات والأنشطة التي كانت تقام في سبيل تنظيم المجتمع خلال الثورة، وأخذت دورها في جميع مجالات الحياة سياسياً وثقافياً واجتماعياً وعسكرياً، وذلك بهدف حماية نفسها ومجتمعها من التهديدات الخارجية والداخلية كافة.

ونوهت إلى الانضمام الكبير للنساء للثورة، قائلةً: "نحن نعيش في وطن إما نقاتل ونناضل من أجل حريتنا، أو سنبقى عبيداً ويحتل أرضنا ويستولى على مكتسباتنا من قبل أعداء الإنسانية والمرأة".

وعن انضمام النساء إلى وحدات حماية المرأة التي أعلن عن تأسيسها في 4 نيسان 2013، ذكرت بيريتان أن آلاف النساء انضممن بروح فدائية إلى الوحدات وأخذن مكاناً لهن فيها، وقالت إن وحدات حماية المرأة مدينة للمقاتلتين الشهيدتين سلافا وبيريفان، اللتين ناضلتا بروح وطنيةٍ عاليةٍ وأنارتا درب النضال أمام النساء الباحثات عن الحرية.

الشهيدتان بيريفان وسلافا

وتابعت حديثها بالإشارة إلى أن الشهيدة بيريفان، خير مثال على التضحية في سبيل استرجاع حقوق المرأة، بانضمامها إلى الوحدات رغم أنها كانت أمّاً لطفل، واستمرت في نضالها حتى آخر رمق؛ من أجل تحقيق حياة حرة وكريمة لطفلها وللنساء ولشعبها.

ذكرت القيادية بيريتان محمد، أن الشهيدة بيريفان كانت في طليعة معظم الفعاليات التي كانت تنظم في روج آفا ضمن الثورة المندلعة في روج آفا وشمال وشرق سوريا منذ 19 تموز عام 2012.

ونوهت إلى أنها والشهيدة سلافا كانت معاً في نفس الكتيبة العسكرية، موضحة بالقول: "كنت أنا والشهيدة سلافا مع بعضنا في نفس الكتيبة، انضمت هي وأخيها إلى القوات العسكرية رغم إنها كانت وحيدة والديها؛ لكن ذلك لم يمنعها من النضال في الساحات، حيث كانت تقول دائماً إنها يجب أن توجد في أكثر الأماكن التي فيها صعوبة، وإلا "فلماذا أنا موجودة؟ يجب أن أعمل بشكل دؤوب ومستمر"، وعلى هذا الأساس ناضلت الشهيدة سلافا حتى وصلت إلى مرتبة الشهادة".

"الشهيدة سلافا كانت مرحة جداً ومحبوبة من الجميع، وامتلكت خصائص المقاتلة الثائرة المناضلة والمغوارة، كما أنها كانت تتحلى بطباع موزونة ومؤثرة في جميع مجالات الحياة سواء من الناحية التنظيمية أو الفكرية"، بهذه الكلمات وصفت القيادية بيريتان الشهيدة سلافا.

وأكدت أن الشهيدتين سلافا وبيريفان، كانتا قريبتين من بعضهما جداً، وأنهما أولتا قضية تحرر المرأة أهمية قصوى، وناضلتا من أجل استرجاع هوية المرأة الحقيقية، وبحثتا عن حرية جميع النساء في شخصهما من خلال تحلّيهما بالروح الطليعية والفداء.

يوم الفعالية

استرجعت القيادية بيريتان، أحداث هجوم مرتزقة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حالياً) على عفرين، وتصدّيهن مع المقاتلين والمقاتلات للهجوم، قائلةً: "كنت أنا والشهيدة بيريفان مع بعضنا حين جرت مواجهات بيننا وبين مرتزقة جبهة النصرة، التي هاجمت قرية باصلة التابعة لمدينة شيراوا بعفرين، وعلى إثرها استشهدت المقاتلة بيريفان في 28 أيار 2013.

أما الشهيدة سلافا، فقد كانت موجودة في الخطوط الأمامية في القرية، ولدى عودتنا من المعركة كانت تشعر بالحماس للذهاب إلى الجبهة وقتال مرتزقة جبهة النصرة، كان مطلبها الوحيد الذهاب إلى المعركة والمشاركة فيها وحققت مطلبها بالذهاب إلى الجبهة والقتال، وفي اليوم التالي من استشهاد بيريفان وصلنا نبأ استشهاد سلافا خلال الاشتباكات مع المرتزقة في قرية باصلة في 29 من الشهر نفسه".

تأثير استشهادهما على النساء وYPJ

بعد استشهادهما، التحقت العديد من النساء ومن كل المكونات إلى صفوف الثورة وتحديداً إلى الوحدات، فقد أثر استشهادهما على شعب روج آفا بشكل عام وعلى النساء خصوصاً، أكدت بيريتان القيادية في (YPJ) أن ما حققتها الوحدات خلال أعوام الثورة، هي نتيجة هذه التضحيات والروح الفدائية التي تحلّت بها النساء اللاتي سرن على نهج سلافا وبيريفان".

وحول التأثير الذي أحدثه استشهاد بيريفان وسلافا على الوحدات، أوضحت بيريتان بالقول: "كانت الوحدات في بداية تأسيسها، والرفيقتان كان لهما دوراً أساسياً ضمن الوحدات من حيث تنظيم المقاتلات وتوعيتهن، إلى جانب تنظيم وتدريب النساء، وتأثر بهن شابات ونساء كثر، حتى أن العديد من العوائل أسموا بناتهن بأسماء سلافا وبيريفان".

لماذا جيش المرأة؟

وسلطت القيادية بيريتان محمد، الضوء على أهمية تجييش المرأة؛ لأن الحماية الذاتية (الجوهرية) تشكل الأساس في ردع جميع الأخطار التي تحيط بالمرأة وتمكنها من حماية نفسها وبنات جنسها، كما تسهم في تغيير الذهنية القائمة على إقصاء المرأة ونشر الفكر الحر القائم على نهج حرية المرأة.

وأكدت أن ما يجعل المرأة تقف على قدميها اليوم، هي بحثها عن الحرية والنضال في سبيل حياة عادلة، وقالت: "فالحرية بالنسبة لنا أغلى وأثمن من الماء والخبر، وما تحقق من مكتسبات بفضل تضحيات الشهداء يحتاج إلى حماية، ولذلك المطلوب منا السير على خطا شهيداتنا وشهدائنا ونحن متسلحات بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان".

'توسيع رقعة النضال'

وأكدت القيادية بيريتان أن نضال وحدات حماية المرأة، أصبح "نضال عالمي"، فالشهيدتان سلافا وبيريفان والمئات من الشهداء، ولإبقائهن أحياءً بيننا وفي ضمائرنا، يجب علينا "توسيع رقعة نضالنا والوصول إلى النساء كافة، ليس فقط في شمال وشرق سوريا، بل إلى جميع نساء العالم، فغايتنا بناء نظام عادل ديمقراطي قائم على المساواة واحترام جميع الحقوق والواجبات، وكسر النظام المهيمن السلطوي المفروض على المرأة". 

وأنهت القيادية في وحدات حماية المرأة بيريتان محمد، حديثها بالتشديد على وجوب رفع وتيرة النضال، وقالت: "في الحياة يوجد لدينا أشياء مهمة جداً ذات معنى، ألا وهو أرض ووطن حر، فمن دونهما لا يمكن للإنسان أن يعيش بكرامة".

(ي م)

ANHA