قلق واستهجان من موظفي القطاع العام في سوريا في ظل قرارات فصل وُصفت بـ "التعسفية"

يعيش أغلب موظفي القطاع العام في سوريا، حالة من القلق والترقب، نتيجة القرارات التي تصدرها إدارة "هيئة تحرير الشام"، واصفين إياها بـ "التعسفية وغير القانونية"، فيما بدأ معظم المواطنين الذين يعانون من صعوبات اقتصادية يفقدون الثقة بقرارات هذه الإدارة، والخروج في احتجاجات مناهضة.

قلق واستهجان من موظفي القطاع العام في سوريا في ظل قرارات فصل وُصفت بـ "التعسفية"
الإثنين 13 كانون الثاني, 2025   11:28
مركز الأخبار

تخيّم حالة من القلق والخوف والترقب على أغلب موظفي القطاع العام في سوريا، بسبب القرارات المفاجئة وغير القانونية التي تصدرها إدارة "هيئة تحرير الشام"، والتي نصت على فصل الآلاف من الموظفين.

فبعد إعلان وزير المالية، محمد أبا زيد، عن نية السلطات شطب أسماء 300 ألف موظف حكومي بدعوى مكافحة الفساد، يشير السوريون إلى أن آلية تنفيذ هذا القرار لم تكن متوافقة مع الهدف المعلن، حيث طالت عمليات الفصل فئات من الموظفين دون وجه حق، ما دفعهم للخروج في تظاهرات احتجاجية ضد "الظلم" الذي يتعرضون له، رصدت وكالتنا عدداً منها.

وفي ظل هذا الوضع، بدأ معظم المواطنين الذين يعانون من صعوبات اقتصادية يفقدون الثقة بقرارات إدارة الهيئة، ويشعر الموظفون بالخطر من احتمال فصلهم دون وضوح المعايير المعتمدة في عمليات الفصل، على ما يفيد به الموظفون حيث تشير السرعة الكبيرة في إصدار القرارات إلى غياب دراسة واضحة لحالة كل موظف، لتحديد ما إذا كانت شروط الفصل تنطبق عليه.

كما أن المعايير غير الواضحة تنطبق أيضاً على قرار زيادة الرواتب، حيث تبيّن أن هذه الزيادة لن تشمل جميع الموظفين المتبقين. ويعبّر البعض عن رفضهم لهذه الزيادة إذا كانت ستؤدي إلى فصل الموظفين ظلماً، وتشكل مخاطر "خلق بطالة فعلية"، كما رصدته مراسلتنا في السويداء.

يتفق الجميع على ضرورة فصل الفاسدين والموظفين غير الملتزمين، مؤكدين أنه يجب أن يتم ذلك عبر قرارات مدروسة لا تظلم أحداً، وواصفين أن القوانين السارية بأنها قرارات "تعسفية وغير قانونية"، وأنه في ظل الوضع المعيشي المتدهور قد يشكل شرارة لـ "ثورة" من أجل لقمة العيش.

ويرى الموظفون أن الجهة التي قامت بالتوظيف هي الوحيدة المخولة بفصل الموظفين، سواء كان ذلك بقرار من مجلس الوزراء أو وزارة معينة. منوهين إلى أن ما حدث فعلياً أن كل مديرية في المحافظات أصدرت قراراتها بشكل فردي، ولا توجد آلية واضحة للهيكلية التي تتبعها "إدارة الهيئة المؤقتة" في عمليات الفصل أو الإبقاء على الموظفين. كما لم تتم دراسة الاحتياجات والإمكانات أو التعرف على المهام في كل جهة، لأن معرفة عدد الكادر تتطلب دراسة تفصيلية لكل مديرية وربطها بهيكلية متكاملة.

(ل م)