"قتلوا العشرات وأحرقوا جثثهم أمامنا".. مهجّرون يروون فظائع الاحتلال والمرتزقة

يروي شهود هُجِّروا من مقاطعة عفرين والشهباء، فظائع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهم، وكلماتهم عاجزة عن وصف ما رأوه، فالمرتزقة قتلوا أمام أعينهم عشرات الأشخاص وأحرقوا جثثهم ولم يسمحوا لهم بالاقتراب.

"قتلوا العشرات وأحرقوا جثثهم أمامنا".. مهجّرون يروون فظائع الاحتلال والمرتزقة
"قتلوا العشرات وأحرقوا جثثهم أمامنا".. مهجّرون يروون فظائع الاحتلال والمرتزقة
"قتلوا العشرات وأحرقوا جثثهم أمامنا".. مهجّرون يروون فظائع الاحتلال والمرتزقة
"قتلوا العشرات وأحرقوا جثثهم أمامنا".. مهجّرون يروون فظائع الاحتلال والمرتزقة
الأربعاء 11 كانون الأول, 2024   07:00
الرقة
ريناد العلي -محمد الخليل

كل جزء من جسدهم، ألسنتهم وأعينهم وأياديهم المكسورة تشهد على الفظائع التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحقهم، قبيل خروجهم من مقاطعة عفرين والشهباء بفعل هجمات الاحتلال ومرتزقته.

وتسبب هجوم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على المقاطعة في 2 كانون الأول الحالي، بتهجير أكثر من 200 ألف شخص من الشهباء وتل رفعت.

وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، قد أعلنت استقبال الأهالي المهجرين قسراً من الشهباء، والبدء بإنشاء مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بكامل المستلزمات.

يقول رشيد عارف رشيد (66 عاماً) المهجر من تل رفعت والذي يقطن الآن في أحد مراكز الإيواء بمقاطعة الطبقة، أنه أثناء محاولتهم الخروج من الشهباء، تعرض لهم مرتزقة دولة الاحتلال التركي وبدؤوا بالصراخ عليهم وقول "تكبير الله أكبر" وإطلاق الشتائم والعبارات السيئة.

ويشير إلى أن المرتزقة أوقفوه وعائلته عن المسير، وسلبوه جميع أغراضه التي كان قد وضّبها في سيارته قبيل خروجه من تل رفعت من أغطية ولوازم تقيهم من البرد والاستيلاء على السيارة، ويعبّر رشيد عارف قائلاً: "يرتكبون كل هذه الجرائم باسم الإسلام، لكن أين الإسلام من هذه الأفعال".

ويتابع رشيد حديثه بالقول: "أنهم يرتكبون هذه الجرائم بحقنا لأننا كرد، إنهم يرتكبون إبادة جماعية بحقنا، هل أصبحت الهوية الكردية جرماً يحاسب عليه؟ أين الإنسانية والمنظمات التي تدعي حماية حقوق الإنسان من ذلك؟ لماذا لا تتدخل وتوقف هذه الجرائم؟".

بينما لسان حال المهجر مصطفى محمد (45 عاماً) يقول: "هربنا من تل قراح بسبب المرتزقة، رأيتهم بأم عيني قبل أن أخرج، كيف كانوا يدهسون على الأهالي، لقد شاهدتهم وهم يدهسون على رقبة رجل مسنٍ يبلغ نحو (70 عاماً) بعدما سلبوه كل ما يملك من أموال واستولوا على سيارته".

وجّه مصطفى محمد أنظاره إلى يده الملفوفة بالجبيرة، وقال: "هل ترون يدي هذه؟ هم من فعلوا هذا بي، بعدما نهبوا سيارتي ودراجتي النارية، أنزلوني أرضاً وبدؤوا بضربي وركلي".

أما محمد علي المهجر من منطقة راجو بعفرين المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها منذ عام 2018، يروي لوكالتنا كيف عانى من صعوبة الطريق، حيث يقول: "هذه ثاني مرة نهجر من منازلنا، خرجنا من منازلنا ولم نحمل سوى بعض الأغطية وملابسنا".

وتابع العلي: "بقينا يومين على الطريق دون ماء وطعام في ظل البرد القارس، بالإضافة إلى المضايقات التي تعرضنا لها من قبل المرتزقة والتهديدات".

ولدى وصولهم إلى إقليم شمال وشرق سوريا "استقبلتنا الإدارة الذاتية وأهالي المنطقة وقدموا لنا المساعدات" يوضح العلي.

في حين يصف صلاح إبراهيم من قرية كردو في مقاطعة عفرين المحتلة مشهد النزوح بـ "المرعب"، ويضيف: "أجبرتنا المرتزقة، وهم دواعش، على الخروج من الشهباء إلى الرقة".

ويكشف الإبراهيم فظائع دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق الأهالي في مقاطعة عفرين والشهباء، قائلاً: "أقدم المرتزقة على ضرب الأهالي وقتلوا ما يقرب من 10 أشخاص وأحرقوهم".

ويضيف: "في طريقنا إلى إقليم شمال وشرق سوريا، تعرض لنا المرتزقة على الطريق وقاموا بإعدام 15 مدنياً، لكننا لم نتمكن من التأكد من هويتهم ، طردونا بقوة السلاح ولم يسمحوا لنا بالاقتراب منهم لنتعرف على هوية هؤلاء المدنيين الذين قتلوا".

وطالب الإبراهيم العالم أجمع للوقوف مع الشعب السوري لطرد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من أرضهم، والعودة إليها.

(ي م)

ANHA

طبقة