فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع

يحافظ الخطاط حسين العلي على فن الخط العربي في مقاطعة منبج، ويبذل جهوده في نقل تجربته في تعلّم فن الخط العربي إلى الأجيال القادمة، لحماية هذا الفن وتاريخه الثقافي العريق.

فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع
فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع
فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع
فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع
فن الخط العربي يجمع بين التاريخ الثقافي والإبداع
الأربعاء 10 نيسان, 2024   07:30
منبج

يعبّر فن الخط العربي عن ثقافة اللغة وحضارتها، وقد تطور عبر العصور مرتبطاً بالتطورات الثقافية والفنية، ويستخدم في العديد من المجالات، كما يتطلب مهارة وتدريباً مكثفاً ليتمكن الشخص من إتقانه، فيبذل الخطاطون المتقنون لهذا الفن في مقاطعة منبج جهوداً لإبراز أهميته في المجتمع وضرورة الحفاظ عليه.

الخطاط حسين حسن العلي من قرية تل الياسطي في ريف منبج الشرقي تحدث لوكالتنا عن تجربته مع هذا الفن.  

يقول العلي إنه تابع دروساً في الخط العربي على مواقع الانترنت وتدرب على جميع الخطوط حتى بات يتقن معظم أنواعها، منها خط الرقعة والخط الديواني، وخط النسخ، وخط الثلث والخط الكوفي.

وبيّن العلي سبب تعلقه بهذا الفن قائلاً: " أنا أجد شخصيتي من خلال هذا الفن، وعندما أقوم بكتابة عبارة أو حكمة من خلال الخط العربي وتطبيق قواعد اللغة الأصلية تغمرني نشوة وسعادة كبيرة، وحين أكون مشحوناً بمشاعر الغضب أو الحزن أجد الخط العربي وسيلة لتفريغ هذه المشاعر السلبية كما يعطيني دافعاً إيجابياً للإبداع في هذا الفن".

وقام العلي بتدوين القرآن الكريم بخط اليد بالكامل وكتب العديد من القصائد لشعراء وأدباء مدينة منبج، ويقول: "أنا راضٍ تماماً عن هذا الأمر وأشعر أنا وعائلتي بالفخر لما وصلت إليه".

ودعا العلي "الأجيال الناشئة في مدينتنا وفي كل الدول للاهتمام بالخط العربي لأن له صلة وثيقة بالتطور الثقافي وهذا الأمر يقع على عاتق أولياء الأمور لتعليم أبنائهم هذا الفن الذي يعبّر عن التاريخ الثقافي ومن واجبنا أن نحافظ على هذا الفن كي لا يندثر".

ولفت العلي إلى دوره في الحفاظ على فن الخط بقوله: "أنا أقوم بواجبي في الحفاظ على فن الخط وإبراز أهمية الخط العربي في مجتمعنا، من خلال فتح دورات في الخط للكبار والصغار ولجميع الناس وكل دورة مخصصة لنمط خط معين وتستمر الدورات إلى حين وصول المنضمين للدورة إلى المستوى المطلوب".

وأشار حسين إلى المبادئ الأساسية لتعلّم هذا الفن قائلاً: "للخط العربي خريطة لتتمكن من تعلّمه من خلال اتباع مبادئ اللغة فلكل فن مبادئه الأساسية فأساسيات تعلم فن الخط كشكل الحروف وأماكن وجود الحروف والتدريب المستمر والمكثف حتى الوصول إلى مستوى الخط المطلوب، وهذه المبادئ تنطبق على جميع أنماط الخطوط في اللغة العربية".

وشدد حسين العلي في ختام حديثه: "على جميع الشعوب الاهتمام بلغتها وخطها لأنه يعبّر عن التاريخ الثقافي لهذه اللغة والشعب".

(ف ع/ك)

ANHA