"فرص نجاح أي عملية سياسية في سوريا تعتمد على مشاركة حقيقية للمرأة"

أوضحت عضوات تجمّع نساء زنوبيا، أن فرص نجاح أي عملية سياسية لبناء سوريا موحدة تعتمد على المشاركة الحقيقة والفعلية للمرأة، مشددات على وجوب إحداث تغيير جذري بما يتوافق مع مصالح المجتمع والمرأة أثناء وضع دستور سوري جديد.

"فرص نجاح أي عملية سياسية في سوريا تعتمد على مشاركة حقيقية للمرأة"
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2025   06:30
الطبقة
ريناد علي

تحدثت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا بمقاطعة الطبقة في إقليم شمال وشرق سوريا، عن دور النساء السوريات في قيادة البلاد والمشاركة في وضع دستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات السورية لاسيما المرأة.

عضوة منسقية مجلس تجمع نساء زنوبيا مريم عثمان، أشارت في هذا المجال إلى مرحلة ما قبل سقوط نظام حكم البعث بقيادة بشار الأسد في 8 كانون الأول الفائت، واحتلال داعش وهجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة.

وأضافت مريم عثمان: "في فترة ما قبل تحرير المنطقة من مرتزقة داعش، عانينا نحن النساء بشكل خاص الأمرين، من تقييد للحريات وإقصاء من الحياة العامة وهضم للحقوق" ناهيك عن ارتكابه أفظع الجرائم الوحشية بحقهن من القتل والجلد والاعتداء الجنسي والخطف.

وتابعت مريم حديثها بالإشارة إلى تمتع المرأة بإرادة وعزيمة كبيرين في تحقيق الإنجازات، وقالت: "استطعنا بقيادة وطليعة وحدات حماية المرأة التخلص من المرتزقة، وهذا بحد ذاته يؤكد على ضرورة تعزيز وجود المرأة السورية في جميع مفاصل الحياة؛ لتحقيق الإنجازات والتطور".

وحرص تجمّع نساء زنوبيا على ضرورة مشاركة المرأة السورية في كتابة الدستور الجديد للبلاد وفي العملية الوطنية لإنهاء الأزمة، معتبراً أن استبعاد المرأة عن أي عملية سياسية سوف يكون مصيرها الفشل.

وفي هذا الإطار أكدت مريم عثمان أن فرص نجاح أي عملية سياسية لبناء سوريا موحدة تعتمد على المشاركة الحقيقة والفعلية للمرأة، وشددت بالقول: "الشعب سوري عانى لما يقارب من عقد ونصف، علينا أن نبني وحدتنا لنحقق ما كنا نطمح إليه، فبعد سقوط نظام البعث نأمل أن تشرق شمس الحرية ولكن بتكاتف مكونات الشعب السوري وبطليعة المرأة الحرة".

وجددت التأكيد على وجوب أن يقرر السوريون والسوريات مستقبل سوريا الجديدة الديمقراطية التعددية اللامركزية، التي لطالما حلم بها الشعب الذي ناضل طيلة هذه الأعوام، علاوة على تشكيل لجان لمحاسبة كل الذين ارتكبوا الجرائم بحق المجتمع والمرأة.

كذلك، أكدت عضوة مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة كوثر الأحمد، على ضرورة تطبيق جميع القوانين والشرائع التي تتعلق بحقوق الإنسان، ويشمل هذا الالتزام الفعلي بالقوانين الدولية لحماية حقوق المرأة مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

وأوضحت أن التزام الحكومة السورية المؤقتة بهذه القوانين والسياسات والخطط التنموية تعد خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والمساواة.

ورأت شهد العلي عضوة مجلس تجمّع نساء زنوبيا أن حق تقرير المصير بمثابة حجر الزاوية في بناء أي مجتمع ديمقراطي، ويعكس هذا الحق رغبة الشعب السوري في استعادة هويته الوطنية وإرساء أسس دولة تسود فيها العدالة والمساواة، لذلك السوريون بما في ذلك النساء يجب عليهن المشاركة الفعالة في عملية صنع القرار دون أي ضغط أو تدخل خارجي يؤثر عليهم، ما يعزز من شعورهن بالانتماء والمشاركة.

وأكدت شهد العلي على ضرورة أن تشارك النساء السوريات في صياغة الدستور الجديد، وقالت: "لا يجب أن يعاد تهميش النساء كما كان يفعل النظام السابق، من الضروري إحداث التغيير بما يتوافق مع مصالح المجتمع والمرأة ،عبر دستور يشارك بوضعه كل فئات وشرائح المجتمع وبطليعتهم المرأة".

(ي م)

ANHA