فتح الناتو مكتب اتصال له في الأردن ومصير أوكرانيا هما محورا الصحف العالمية

قرر حلف شمال الأطلسي افتتاح أول مكتب اتصال له في الشرق الأوسط في الأردن، ما يعكس استراتيجية الحلف لزيادة نفوذه في المنطقة، بحسب تحليل سعودي، فيما أشار تحليل بريطاني إلى أن أوكرانيا وفي ظل التحولات المقبلة، باتت أمام مفترق طرق.

فتح الناتو مكتب اتصال له في الأردن ومصير أوكرانيا هما محورا الصحف العالمية
السبت 27 تموز, 2024   10:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، توسّع الناتو في الشرق الأوسط، وما يحمله المستقبل القريب لأوكرانيا في ظل التحولات المحتملة في السلطة الأميركية.

توسّع الناتو في الشرق الأوسط يعكس استراتيجية الحلف لزيادة نفوذه

قرر حلف شمال الأطلسي افتتاح أول مكتب اتصال له في الشرق الأوسط في الأردن، ما يعكس استراتيجية الحلف لزيادة نفوذه في المنطقة، بحسب تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية.

ويؤكد افتتاح مكتب تمثيلي في الأردن على الأهمية الجيوسياسية للبلاد، حيث إنها تقع في قلب الشرق الأوسط، وتشترك في الحدود مع سوريا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، بحسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أن هذا القرار يشير إلى المنطقة الأوسع، بأن مصالح الناتو تمتد إلى ما هو أبعد من أوروبا، وعند النظر في المكتب الجديد في الأردن، تبرز ثلاث نقاط مهمة "أولاً، تعاون الجيش الأردني بشكل وثيق مع قوات حلف شمال الأطلسي لسنوات، وشارك في مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وثانياً، يمكن أن يُعزى اختيار الناتو للأردن إلى حقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء في مبادرة إسطنبول للتعاون صغيرة نسبياً، وقد لا تكون مستعدة للانحياز بشكل علني إلى الناتو، وغالباً ما تفضل سياسات التحوط في المنطقة.

وثالثاً، في نيسان، لعب الأردن دوراً حاسماً في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل أثناء عبورها المجال الجوي الأردني، على الرغم من معارضة عمان لتصرفات إسرائيل في غزة. ومع ذلك، بما أن قرار فتح المكتب يسبق النزاع في غزة، فمن غير المرجح أن يكون له علاقة مباشرة بالصراع. ومع ذلك، لا تزال الآثار الجيوسياسية المحتملة لهذا القرار غير واضحة".

ويشكل قرار حلف شمال الأطلسي بالتوسع من خلال افتتاح أول مكتب اتصال له في الشرق الأوسط خطوة مهمة. ومع ذلك، بالنسبة لتركيا، يمثل هذا التوسع فرصاً وتحديات على حدٍ سواء. ومن ناحية، يُنظر إلى افتتاح المكتب على أنه محاولة لكبح النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة، خاصة عبر سوريا. وتثير هذه الخطوة احتمال تصاعد التنافس بين حلف شمال الأطلسي وروسيا، وهو ما يمكن أن يكون له بالتأكيد آثار سلبية على الدول الإقليمية، بما في ذلك تركيا. وآخر ما تحتاجه دول المنطقة هو المزيد من التوتر.

ومن ناحية أخرى، وكونها عضواً في الحلف، تهدف تركيا إلى لعب دور حاسم في استراتيجية الناتو في الشرق الأوسط.

أوكرانيا أمام مفترق طرق

أثار احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وترشيحه لجي دي فانس، لمنصب نائب الرئيس سؤالاً صعباً حول الثمن الذي يستحق دفعه لإحلال السلام في أوكرانيا، وذلك بحسب تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب تفاخر، بأنه قادر على إنهاء الحرب العدوانية الوحشية التي يشنها فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا بين عشية وضحاها، دون أن يوضح كيف، وبدورها كثفت أوكرانيا أيضاً جهودها لمحاولة تحديد شروط السلام العادل.

وترى الصحيفة أنه وفي ظل المستويات الحالية من الدعم العسكري من حلفائها، فإن كييف لا تملك مساراً عسكرياً واقعياً لتحرير كل أراضيها، وذلك في ظل انتشار مشاعر التعب، حيث يواجه ملايين الأوكرانيين شتاءً بارداً ومظلماً بعد أن دمرت الصواريخ الروسية نصف إمدادات الطاقة في البلاد. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن أعداداً غير قليلة من الأوكرانيين يفضلون الآن مفاوضات السلام، مع وجود أعداد متزايدة مستعدة للتفكير في تقديم تنازلات إقليمية لشراء السلام.

واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقد مؤتمر سلام آخر متعدد الأطراف قبل الانتخابات الأميركي ستدعى روسيا إليه. وقد زار وزير خارجيته قبل أيام الصين، الداعم الأكثر أهمية لروسيا على الصعيدين الدبلوماسي والمادي. وفي نهاية المطاف، تشير الصحيفة إلى أنه يتعين على كييف أن تقرر متى تتفاوض على إنهاء الحرب. لكن في الوقت الحالي تبدو فرص نجاح عملية السلام ضئيلة. تريد أوكرانيا استعادة سلامة أراضيها وسيادتها، وتريد موسكو إخضاع أوكرانيا والسيطرة الكاملة على أربع من مقاطعاتها. وهذه المواقف غير قابلة للتوفيق، ولا يملك أي من الطرفين اليد العليا عسكرياً لإجبار الطرف الآخر على التنازل.

إن إجبار أوكرانيا على التوصل إلى تسوية غير مواتية من خلال التهديد بحجب المزيد من المساعدات العسكرية، كما يقترح بعض أنصار ترامب، سيكون بمثابة كارثة ليس فقط على البلاد، ولكن أيضاً على الأمن الأوروبي والغرب، بحسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أنه لكي تقبل كييف أي اتفاق ــ ولكي تلتزم به ــ يتعين على حلفائها أن يقدموا ضمانات أمنية ذات مغزى، من شأنها أن تتضاءل أمامها الدعم الذي قدموه حتى الآن، ولكن نظراً للتردد في واشنطن وغيرها من العواصم بشأن تسليح أوكرانيا خلال العامين ونصف العام الماضيين، فإن الوعود بتقديم المزيد من الأسلحة لن تكون كافية.

(م ش)