عقبات أمام دولة فلسطينية وتفاقم المشاكل الأميركية في الشرق الأوسط

تواجه المقترحات الخاصة بإقامة دولة فلسطينية ثلاث عقبات رئيسة: المستوطنون، والأمن، والسيادة، حسب موقع أميركي، فيما تحدثت صحيفة أميركية عن مخاوف إدارة بايدن من احتمالات توسع النزاع في الشرق الأوسط.

عقبات أمام دولة فلسطينية وتفاقم المشاكل الأميركية في الشرق الأوسط
السبت 10 شباط, 2024   09:59
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف العالمية اليوم مآلات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والمشاكل الأميركية في الشرق الأوسط وانتهاكات إسرائيل لأوامر محكمة العدل الدولية بشأن غزة.

الرئيس الأميركي يفاقم مشاكله في الشرق الأوسط

تركز الولايات المتحدة وقوى غربية الآن على حراك يؤدي إلى فرض إقامة دولة فلسطينية معترف بها، كجزء من استراتيجية إقليمية متطورة لاحتواء التوترات المتصاعدة بعد 7 تشرين الأول الماضي، وهو الحراك الذي يتم بمعزل عن الرغبة الإسرائيلية، لكن الطريق نحو إقامة هذه الدولة يبدو طويلاً ومليئاً بالعقبات التي تهدد بتفجير كل شيء، حسب تحليل لموقع "ستراتفور" الأميركي.

ويرى الموقع أن الاستراتيجيين والساسة وصلوا إلى استنتاج مفاده أن حل العوامل الأساسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو وحده الكفيل بمنع هجوم آخر على غرار عملية حماس على إسرائيل والمخاطر المستقبلية لاندلاع حرب إقليمية.

وتواجه المقترحات الخاصة بإقامة دولة فلسطينية ثلاث عقبات رئيسة: المستوطنون، والأمن، والسيادة.

ويقول الموقع إن بعض الإجماع الدولي يتمحور حول فكرة أن تكون فلسطين منطقة حكم ذاتي وليست دولة ذات سيادة، حيث سيتم إلغاء الوضع النهائي للمستوطنين، وسيكون جيش الاحتلال الإسرائيلي بمثابة الضامن الأمني لفلسطين، ولن يتمتع الفلسطينيون سوى بحقوق سياسية وفي مجال السياسة الخارجية محدودة – وبالتأكيد لن يكون هناك مسؤولون منتخبون لإرسالهم إلى الكنيست.

لكن هذا سيبدو للبعض وكأنه احتلال باسم آخر، ومن المؤكد أنها لا تبدو وكأنها صيغة من شأنها أن تمنع المزيد من التشدد بين السكان الفلسطينيين، بحيث لا تتمكن جماعات مثل حماس من تنفيذ حملات طويلة الأمد ضد إسرائيل.

وعلى الرغم من أنها تبدو النتيجة الأكثر ترجيحاً، فإنها تضمن أيضاً حدوث أعمال عنف في المستقبل.

ويقول الموقع إن اقتراح إنشاء منطقة حكم ذاتي قد يكتسب بعض الاهتمام إذا أدى إلى تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين بشكل ثابت ولسنوات عديدة قادمة.

الرئيس الأميركي يفاقم مشاكله في الشرق الأوسط

فيما قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن التقارير الإعلامية، التي سبقت الغارات الأميركية على أهداف إيرانية ومجموعات مدعومة من طهران في سوريا والعراق واليمن، أشارت إلى مخاوف إدارة بايدن من احتمالات توسع النزاع في الشرق الأوسط.

وترى الصحيفة أن بايدن وضع استراتيجيات وأهدافاً متناقضة يستحيل تحقيقها مجتمعة، مثلما أرادها أن تتحقق، فالولايات المتحدة لا ينبغي لها تطرح أحلاماً، وإنما عليها أن تضع أولويات واستراتيجيات واقعية وتعمل على تحقيقها؛ فلا يمكن، على حدّ تعبيره، أن يلج أكثر من جمل واحد في سمّ الخياط.

ويصف مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جو بولتون أهداف بايدن بأنها أحلام لا يمكن تحقيقها في الواقع، مثل تولي السلطة الفلسطينية الحكم في غزة، لأنها - حسب الإسرائيليين - ضعيفة وفاقدة للشعبية، ولا يمكن الوثوق بها في الضفة الغربية، ناهيك عن حكم غزة بعد الحرب.

ويرى بولتون أيضاً أن تطبيع السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ليس بحاجة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، على المدى القريب، لأن المفاوضات بين الرياض وإسرائيل وصلت مرحلة متقدمة قبل 7 تشرين الأول، مدفوعة بالتهديد الإيراني والمنافع الاقتصادية.

وتختتم الصحيفة بالقول إن مشاكل الشرق الأوسط ليست سهلة أبداً، ولكن بايدن أضاف لها تعقيداً، وجعلها أصعب مما هي عليه أصلاً.

مسؤول كبير في الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك على ما يبدو أوامر محكمة العدل الدولية بشأن غزة

يبدو أن إسرائيل تنتهك الأوامر التي أصدرتها محكمة العدل الدولية قبل أسبوعين والتي تطالبها باتخاذ خطوات فورية لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف جميع الأنشطة التي يمكن أن تشكل إبادة جماعية، حسبما قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز لصحيفة غارديان البريطانية.

وتم منح الحكومة الإسرائيلية مهلة حتى 23 شباط لتقديم تقرير إلى محكمة العدل الدولية بشأن ما فعلته للامتثال لستة أوامر أصدرتها المحكمة، بما في ذلك أمر يتعلق بإنهاء التحريض على الإبادة الجماعية وآخر يطالب باتخاذ خطوات فورية لتحسين إمدادات المساعدات الإنسانية.

ويقول مسؤولون غربيون كبار إنه على الرغم من ساعات من المفاوضات مع المسؤولين الإسرائيليين، فإن هناك في أحسن الأحوال تحسناً هامشياً وتدريجياً منذ الحكم الصادر في 26 كانون الثاني. وقال أحدهم: "يمكننا القول إن الأمر رهيب ويزداد سوءاً".

(م ش)