عضو وفد إمرالي: ستبدأ عملية السلام عندما تتضح سياسة الدولة التركية 

قال سري سورييا أوندر، عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إنَّ "موقف السيد عبد الله أوجلان والحركة الكردية واضحان بشأن عملية السلام، وعندما تصل الدولة إلى مستوى من الوضوح، ستبدأ العملية الحقيقية".

عضو وفد إمرالي: ستبدأ عملية السلام عندما تتضح سياسة الدولة التركية 
الإثنين 13 كانون الثاني, 2025   22:46
مركز الأخبار

تحدث عضو البرلمان ونائب رئيس مجلس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، سري سورييا أوندر، وأحد أعضاء وفد إمرالي، إلى وكالة ميزوبوتاميا.

وأوضح سري سورييا أندور: "إن ما نعرفه وما هو مختلف عما يتم تداوله في الرأي العام هو فحوى اللقاءات، عندما تصل العملية إلى مستوى معين، سيتم إبلاغ الرأي العام بذلك".

ورداً على سؤال حول عدم كشف محتوى اللقاء. قال أندور: "أنا لا أقول إن هذا هو شيء طبيعي، لكن هذه الضبابية وعدم الوضوح لا يتعلق بصدق العملية أو لا، بل يتعلق بالظروف؛ بعبارة أخرى لا يتعلق الأمر بنا فقط، بل بأولئك الذين يتحكمون بالدولة والجهات الفاعلة في الشرق الأوسط الذين يهاجمون بطرق مختلفة لإنهاء هذه الحالة".

ولفت أوندر الانتباه إلى اقتراحات وتقييمات القائد عبد الله أوجلان بشأن التطورات في المنطقة، وقال: "الآن لم يتضح بعد ما الذي ستفعله الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتركيا والجهات الفاعلة الأخرى في الساحة السورية، ولم يتضح ما الذي ستفعله الحكومة الجديدة في دمشق، وكيف ستبني سوريا الجديدة، لقد قدم السيد عبد الله أوجلان مقترحه للشرق الأوسط في هذه الفترة المليئة بالضبابية، وفي هذا السياق تبين أنَّ موقف السيد عبد الله أوجلان هو الأكثر وضوحاً".

وأكد أوندر: "أنَّ موقف السيد عبد الله أوجلان يشير إلى؛ تهيئة الظروف، والوضوح، ولا للحرب ولا للصراع ولا للخطوط الحمراء أمام الشعوب، والعمل لأجل السلام والتعايش والانتقال إلى الانفتاح السياسي".

وأضاف أوندر: "هل ستقوم الحكومة، بعبارة أخرى (حكمة الدولة) بالوقوف على هذا الموضوع، وهل ستحقق السلام مع الكرد رغم الحالة الضبابية التي تعيشها، وبالتالي ستتحول لاعب رئيسي في الشرق الأوسط، أم إنها ستحول لقبضة حديدية وستدخل في صراع قوي مع الكرد في سوريا، هذان الخياران هما ما تود الوصول إليها؟

وتابع: "لم تتخذ تركيا قراراً واضحاً في هذا السياق وبالنظر إلى السلام، وخاصة لدى المجتمع الكردي هنالك بعض المخاوف، يعرف الكثير من الاطراف حالة المجتمع هذه بأنها "التفاؤل مع القلق" ومن الطبيعي أن تكون هناك مخاوف في مثل هذه الأوقات، لأن هذا المجتمع لديه تجارب كثيرة استخلصها من الحياة، لفهم هذا العصر، فإنَّ التفاؤل الحذر هو شكل من أشكال الحكمة في المجتمع وهذا التفاؤل في اتخاذ الإجراءات والتدابير لا تعني الانتظار في جميع الأوقات، وكذلك بالنسبة لإرساء السلام تعني تهيئة الظروف، ويعني أن خلق العمل يجب أن يكون الرغبة المشتركة لكل من يعيش على هذه الأرض، ومن أجل تحقيق ذلك، علينا جميعاً أن نقدم المزيد على الجهود التي بذلت حتى الآن".

وأضاف: "نعم، نتعجب كثيراً عندما ننظر إلى بعض الأطراف وبشكل خاص هذه الأطراف، إذا استغل بعض الأطراف الكردية عملية "السلام" لمصالحهم، فإنَّهم سيخسرون الفرصة الكبيرة، وهي إمكانية الوصول إلى كردستان المستقلة، لذا، إذا لم يتحقق السلام الآن، فهل ستفتح أبواب الفرص للكرد مرة أخرى؟ هل سيتحرر الكرد من صراع القوى العظمى ويحصلون على الحرية؟ وهذا احتمال ينطوي على مخاطر كبيرة".

وقال: "منذ البداية، أشار السيد عبد الله أوجلان إلى أنه إذا قام الكرد بهذه المخاطرة، فسوف يجلبون كارثة تاريخية وانتصاراً تاريخياً، وترتكز نظرية السيد عبد الله أوجلان حول الكونفدرالية الديمقراطية على هذين الاحتمالين، أي ليس بمعنى أنَّ السيد أوجلان لم يكن «ليس كردستانياً»، لأن السيد عبد الله أوجلان اتخذ من أمن الكرد وحريتهم أساساً، لذلك طرح مثل هذه النظرية".

وتابع: "هناك توجهان مختلفان تجاه السيد عبد الله أوجلان من اتجاهين مختلفين للدولة، يقولان إنَّ الوقت قد حان لتطبيق هذه النظرية، لذلك فإنَّ موقف السيد عبد الله أوجلان والحركة الكردية واضحان بشأن قضية السلام وعندما تصل الحالة إلى مستوى من الوضوح، فإنَّ "العملية" الصحيحة والحقيقية سوف تبدأ، قد لا تسمى هذه العملية "عملية الحل" ولكن ينبغي النظر إلى السلام بوصفه إحدى الخطوات المهمة والأولى للحل".

وفي الختام أكد عضو البرلمان ونائب رئيس مجلس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، سري سورييا أوندر: "إنَّنا كوفد إمرالي ركزنا بشكل إيجابي على التقدم في المباحثات وبطبيعة الحال، نحن نفعل ما في وسعنا ونحاول منع ظهور التطورات السلبية، لكن ليست مسؤوليتنا فقط، بل هي أيضاً مسؤولية المجتمع بأكمله للانضمام إلى هذه العملية والوصول إلى النتيجة، لذلك مع تقدم العملية، ستكون لدينا فرصة للحديث بشكل أكثر وضوحاً عن بعض الأمور".

(ر)