عشيرة البوحمدان تؤكد دعمها لقسد وتحيي الموقف المحافظ على اللحمة الوطنية

أدلى شيوخ ووجهاء وأعيان عشيرة البوحمدان في دير الزور ببيان أكدوا فيه دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية ضد الهجمات التي تشنها  قوات حكومة دمشق وما يسمى " الدفاع الوطني" على دير الزور، واستنكروا محاولات خلق الفتنة، وطالبوا بمحاكمة مرتكبي الجرائم في محاكم دولية.

عشيرة البوحمدان تؤكد دعمها لقسد وتحيي الموقف المحافظ على اللحمة الوطنية
عشيرة البوحمدان تؤكد دعمها لقسد وتحيي الموقف المحافظ على اللحمة الوطنية
عشيرة البوحمدان تؤكد دعمها لقسد وتحيي الموقف المحافظ على اللحمة الوطنية
الثلاثاء 13 آب, 2024   17:14
دير الزور

وألقي البيان خلال اجتماع عشائري في مدينة الفرات في ريف دير الزور الشرقي، قرأه وجيه عشيرة البوحمدان محمود التركي النومان.

وجاء في مستهل البيان: 

نحن شيوخ ووجهاء وأعيان وأبناء بلدة "أبو حمام" بريف دير الزور الشَّرقيّ، نُدينُ، وبشِدَّةٍ، هجمات قوّات النِّظام السُّوريّ ومرتزقته ، واستهدافهم لمناطقنا، والتي تسبَّبت باستشهاد عدد من المدنيّين، بينهم نساء وأطفال وكبار في السِنِّ، وجرح آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بممتلكاتهم وبالمؤسَّسات الخدميَّة مثل محطّات المياه والكهرباء، وسرقة محتوياتها".

بيان الشيوخ والوجهاء، أكد رفضهم للتدخل في شؤون المنطقة، وتابع أن تدخل حكومة دمشق يعبر عن خضوعها لأجندات أجنبية تتعارض مع مصالح الشعب السوري.

وأشار إلى أنه كان الأحرى بحكومة دمشق لم شمل الوطن وأن تدعو لإطلاق حوار مع الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، لا محاربتها، طالما هي من حررت معظم الأراضي السورية من مرتزقة داعش.

 وجاء في البيان أيضاً: "إن كان النِّظام السُّوريّ حريصاً على سيادة الأراضي السُّوريَّة ووحدتها، كان الأجدى به أن يعمل على تحرير الأراضي المُحتلَّة من قبل دولة الاحتلال التُّركيّ، مثل عفرين، وإعزاز والباب وجرابلس ورأس العين وتل أبيض، وكذلك إدلب، لا أن يوجِّهَ فوهات مدافعه نحو أهله الذين دافعوا عن وحدة الأراضي السُّوريَّة أكثر منه".

وأضاف: "وإن دَلَّ هذا على شيء؛ فإنَّه يَدُلُّ على لا وطنيَّة النِّظام وانجراره خلف أجندات تتعارض مع الوطنيَّة السُّوريَّة، وليوزِّعَ اتّهاماته الجوفاء يميناً وشمالاً، عبر اتّهام الإدارة الذّاتيَّة وقوّات سوريا الدّيمقراطيَّة بـ "التَّبعيَّة" وكذلك بـ "الانفصاليَّة"، فيما هو أوَّل من ساهم في تقسيم الوطن والشَّعب السُّوريّ من خلال سياساته الرَّعناء، التي لا تَنُمُّ إلا عن العِداء للشَّعب السُّوريّ. ونحن نُحذِّرُه بالكَفِّ عن ممارسة هذه السِّياسات التي لن توصله إلى أيّ نتيجة أمام مقاومة شعبنا وإصراره في الدِّفاع عن مناطقه بكُلِّ ما أوتِيَ من قوَّةٍ، وضدَّ كُلِّ الهجمات، ومن أيّ جهة كانت".

وجهاء وشيوخ عشيرة البوحمدان تقدموا بالشكر لقوات سوريا الديمقراطية لدفاعها عن المنطقة وأكدوا على تكاتفهم معها، وقال البيان: "وهي كانت مثلما عهدناها، سبّاقة إلى تقديم التَّضحيات في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار مناطقنا. ونحن بدورنا؛ نُجدِّدُ عهدنا الذي قطعناه أمام الله وشعبنا؛ بأن نواصل مسيرتنا معها، ونقف معها في الدِّفاع وحماية الأهالي والممتلكات، ونحن على يقين تامٍّ أنَّ وحدة مكوّناتنا في شمال وشرق سوريا كفيلَةٌ بدحرِ أيّ عدوان أو هجمات على مناطقنا.

كما وحيّا البيان موقف قبائل وعشائر شمال وشرق سوريا وشعبها، في حفاظهم على اللحمة الوطنية وعدم الانجرار خلف الفتن، وذكر: "نُحيّي موقف شعبنا، بكُلِّ قبائله وعشائره، حيث لم يتوانَ أيُّ فرد منها عن حماية مناطقه، كذلك نُثني على دورهم التّاريخي في الحفاظ على اللُّحمة المجتمعيَّة، وعدم الانجرار خلف الفتن التي يحاول النِّظام السُّوريّ وأزلامه ممَّن يَدَّعونَ أنَّهم يُمثِّلونَ العشائر، فيما هم مُجرَّدُ شِرذِمَةٍ ارتضت العمل لصالح أعداء الشَّعب السُّوريّ، هؤلاء الذين لا يُقيمُ لهم شعبنا أيَّ اعتبارٍ وفقدوا ارتباطهم بالقبيلة والعشيرة، وتحوَّلوا إلى أعداء لها".

ودعا البيان حكومة دمشق إلى الكف عن اللعب على الوتر العشائري والتفكير بعقلانية، وعدم اعتماد أسلوب تحريض العشائر وإثارة المشاعر الشخصية لإحداث شرخ بين أبناء الوطن الواحد، وأضاف: "إن كان يعتقد أنَّه سيتسلًّل منها ويُحقِّق بعض المنافع، فإنَّه واهِمٌ، فوحدتنا الوطنية أقوى من مرتزقته ومدافعه ودبّاباته. وفيما لم تَجفّ الدِّماء التي تسبَّبَ في إراقتها؛ فإنَّنا وباسم قبائلنا وعشائرنا في بلدة "أبو حمام" نَمُدُّ له يَدَ السَّلام، ومن موقع القوَّة، في مسعى لحقن الدماء ودرءاً للفتن، فأيُّ حرب واقتتال نهايته السَّلام والصَّفح عمّا مضى، وهذا يتوافق مع أعرافنا وتقاليدنا العشائريَّة والقبليَّة التي طالما ورِثناها من أجدادنا".

بيان وجهاء وشيوخ العشائر اختتم بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والمبادرة بفتح تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات حكومة دمشق، وتقديم الجُناةِ إلى محاكم دوليَّة عادلة.

ANHA