عشية الانتخابات الرئاسية.. ماذا نعرف عن النظام الانتخابي في أميركا؟

تُعقد غداً الثلاثاء 5 تشرين الثاني، الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، حيث تدور المنافسة بشكل رئيس بين مرشحة الحزب الديمقراطي الأميركي، كامالا هاريس، ومرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، فماذا نعرف عن الانتخابات الأميركية؟

عشية الانتخابات الرئاسية.. ماذا نعرف عن النظام الانتخابي في أميركا؟
الإثنين 4 تشرين الثاني, 2024   12:48
مركز الأخبار

يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع، غداً الثلاثاء، 5 تشرين الثاني، لاختيار رئيسهم القادم من بين مرشحة الحزب الديمقراطي الأميركي، كامالا هاريس، ومرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، في انتخابات شهدت الكثير من التجاذب والتفاوت في وجهات النظر.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في أميركا مرة كل أربعة أعوام على أن تقام يوم ثلاثاء أوائل شهر تشرين الثاني.

كامالا ودونالد ليسا المرشحين الوحيدين

تمثل الانتخابات الرئاسية لعام 2024 مواجهة مثيرة بين دونالد ترامب وكامالا هاريس، لكن قائمة المرشحين لا تقتصر على ترامب وهاريس، فهناك عدد من المرشحين الذين لا يُعتقد أن لديهم فرصة حقيقية في المنافسة.

فهناك الناشطة والطبيبة جيل ستاين، مرشحة حزب الخضر التي تدعو إلى تبنّي استراتيجية على مستوى البلاد لمكافحة الاحتباس الحراري.

كما يخوض الناشط شيس أوليفر، الانتخابات مرشحاً عن الحزب الليبرتاري ببرنامج يدعو إلى وقف الدعم العسكري لإسرائيل وأوكرانيا، وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية خارج البلاد.

كذلك يطالب الأكاديمي والناشط المستقل كورنيل وست، عبر برنامجه الانتخابي بتقليص الإنفاق العسكري بشكل كبير، وتحمّل الدولة تكاليف الرعاية الصحية.

ماهو النظام الانتخابي الرئاسي في أميركا؟

يعتمد النظام الانتخابي الرئاسي الأميركي على توزيع السكان في الولايات، إذ يكون للولاية الأكبر من حيث الكثافة السكانية تأثير على تحديد الفائز بالسباق الرئاسي أكبر من تأثير الولاية الأقل سكاناً.

هذا النظام الانتخابي يُعرف بالمجمع الانتخابي، والذي يرتبط عدد أعضائه وتوزيعهم بتركيبة الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ.

فالكونغرس يضم 535 عضوا مقسمين بين 100 عضو في مجلس الشيوخ (عضوان عن كل ولاية) و435 عضواً في مجلس النواب موزعين بحسب عدد سكان كل ولاية.

أما المجمع الانتخابي فيضم 538 عضواً، بزيادة 3 أعضاء عن إجمالي عدد أعضاء الكونغرس، وهم الممثلون عن العاصمة واشنطن غير الممثلة في الكونغرس.

ويفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية من يحصد 270 صوتاً على الأقل في المجلس الانتخابي.

"الفائز يحصد كل شيء"

تعتمد الانتخابات الأميركية على قاعدة "الفائز يحصد كل شيء" أي أن المرشح الفائز بأكثرية الأصوات في ولاية معينة يحصد كل أصواتها في المجمع الانتخابي، حتى لو كان الفارق بينه وبين منافسه ضئيلاً للغاية.

هذه القاعدة – التي تطبق في أغلب الولايات باستثناء ولايتي ماين ونبراسكا- هي السبب أنه في بعض الحالات يمكن أن تختلف نتيجة تصويت أعضاء المجمع الانتخابي عن نتيجة تصويت مجموع سكان البلاد.

ففي عام 2016، على سبيل المثال، كان إجمالي الأصوات التي حصلت عليها هيلاري كلينتون يزيد بنحو ثلاثة ملايين صوت على ما حققه دونالد ترامب، لكن الأخير هو الذي فاز بالانتخابات بعد أن حصل على تأييد 304 من أعضاء المجمع الانتخابي.

ولايات محسومة وأخرى متأرجحة

هناك ولايات تعدّ نتيجة السباق الرئاسي فيها شبه محسومة، وذلك لأن سكانها يميلون بشكل كبير إلى أحد الحزبين، ما يجعل الحملات الانتخابية فيها ليست بالكبيرة، فهي تعد ولايات "آمنة"، مثل كاليفورنيا وتكساس.

في المقابل، فإن هناك عدداً من الولايات تبدو نتيجة تصويتها غير محسومة، هذه الولايات "المتأرجحة" تحظى باهتمام كبير من قبل الحملات الدعائية للمرشحين.

ويُعتقد أن الفوز بهذه الولايات المتأرجحة سيكون بمثابة مفتاح دخول البيت الأبيض.

ويقول مراقبون إن هناك سبع ولايات متأرجحة قد تحسم السباق الرئاسي لعام 2024، فهناك ولايات نيفادا، وأريزونا، وجورجيا، وبنسلفانيا، وميتشغان، وويسكنسون، ونورث كارولينا.

(د ع)