عام على مبادرة حل الأزمة السورية.. ما الجديد؟

كشفت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية أفين سويد، عن وجود لقاءات مع حكومة دمشق، وقالت إنها ليست ناضجة، وأكدت ضرورة إيجاد حل سياسي والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية.

عام على مبادرة حل الأزمة السورية.. ما الجديد؟
الخميس 18 نيسان, 2024   03:40
الرقة
كلهات آندوك

تحدثت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أفين سويد، لوكالتنا عن المبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية الديمقراطية لحل الأزمة السورية، والمؤلفة من 9 بنود، في 18 نيسان 2023.

وقالت أفين سويد إن: "اللقاءات التي تجري بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق تخص بعض الأمور العملية"، وأضافت: "هذه اللقاءات لا ترقى إلى مستوى تشكّل فيه خطوة جادة لإيجاد حل شامل للأزمة السورية وفق تطلعات وآمال السوريين".

ووصفت أفين سويد اللقاءات بأنها لا زالت "غير ناضجة".

مبادرة الإدارة الذاتية الديمقراطية وجّهت نداء للدول العربية لأداء دور فاعل في حل الأزمة السورية. في هذا السياق، أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أنهم أجروا لقاءات مع معظم البلدان العربية في هذا الإطار "ولكننا لم نحصل على النتائج التي كنا نطمح إليها".

وانتقدت أفين سويد التعاطي السلبي لحكومة دمشق مع جميع الجهود التي بذلتها الإدارة الذاتية الديمقراطية وبعض الدول العربية لحل الأزمة السورية.

ونوّهت أن المبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية لم تكن موجّهة لحكومة دمشق فقط، بل لجميع الأطراف السورية الراغبة بإيجاد حل حقيقي للأزمة السورية.

مساعٍ لتوحيد صفوف المعارضة الوطنية

وذكرت أفين سويد أن الإدارة الذاتية الديمقراطية التقت قوى وأطرافاً سورية قبل إطلاق المبادرة وبعيدها، ولكنها أوضحت أن تلك اللقاءات لم تحقق النتيجة المرجوة، وتابعت: "بعض القوى المحلية والإقليمية قيّمت هذه المبادرة بشكل إيجابي، لكن لم نتمكن من توحيد صفوف المعارضة للتفاوض مع حكومة دمشق تحت راية موحدة".

وأضافت أفين سويد: "هناك مساعٍ لتشكيل وحدة وطنية وتوحيد القوى الديمقراطية للضغط على حكومة دمشق أكثر".

لا اتفاق اقتصادي دون حل سياسي

وبخصوص الثروات الموجودة في شمال وشرق سوريا، جددت أفين سويد تأكيد الإدارة الذاتية الديمقراطية بأنها ملك وطني لجميع السوريين، ولكنها اشترطت حصول اتفاق سياسي مع حكومة دمشق يفضي إلى توزيع عادل ومتساوٍ للثروات.

وفي وقت يتزايد فيه الحديث عن الضغوط على اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، أكدت أفين سويد أن موقف الإدارة الذاتية الديمقراطية ثابت فيما يتعلق باستعدادها لاستقبال اللاجئين والنازحين السوريين إلى حين إيجاد حل للأزمة السورية وتأمين عودة كريمة لهم إلى أماكنهم الأصلية.

الإدارة الذاتية مستعدة للتحرك بشكل مشترك مع دمشق لإنهاء الاحتلال التركي

ومع التهديدات والهجمات التركية المتكررة على شمال وشرق سوريا والحديث المتصاعد عن استعدادات تركية لشن هجمات واسعة النطاق على سوريا، عبّرت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا عن استعداد الإدارة الذاتية: "للجلوس إلى طاولة التفاوض والحوار مع حكومة دمشق في سبيل تحرير كل شبر من الأراضي السورية المغتصبة"، أوضحت: "نعيد ونكرر بأن إعادة كل فرد سوري بكرامته إلى منزله مهمة وطنية تقع على عاتق عموم شعب سوريا".

وأكدت أفين سويد أن هدف الإدارة الذاتية هو الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية.

وفي وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط احتماليات توسع رقعة الصراعات القائمة، وخاصة مع بدء الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في 7 تشرين الأول الماضي، ودخول أطراف دولية وإقليمية في هذه الصراعات، نوّهت أفين سويد إلى أن الإدارة الذاتية بذلت مساعٍ كبيرة وأجرت جولات دبلوماسية مكثفة لتجنيب المنطقة الحرب.

وقالت أفين سويد: "الإدارة الذاتية بذلت قصارى جهدها دبلوماسياً وسياسياً مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لكسر حدة التهديدات الخارجية لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا".

حل الأزمة السورية يجب أن يكون بين السوريين

وأكدت أفين سويد مواصلة الإدارة الذاتية استعدادها للتعامل مع أي أوضاع طارئة، ودعت: "جميع الأطراف المعنية بالشأن السوري للاجتماع إلى طاولة واحدة للوصول للحل السياسي، وبناء مجتمع حر وسوريا ديمقراطية لا مركزية"، وأكدت أن الحل "سوري".

(م)

ANHA