عام 2025 عام إعادة رسم شكل العلاقات والبرد يقتل الفلسطينيين

يرى مراقبون أن عام 2024، قد دق أجراس الخطر في معظم دول العالم، حيث اختتمت بتغيير النظام في سوريا، وهو ما سيكون له انعكاسات مؤثرة على مسارات أحداث عدة في مناطق مختلفة من العالم. فيما سيكون العام الجديد عاماً لإعادة رسم شكل العلاقات والتحالفات.

 عام 2025 عام إعادة رسم شكل العلاقات والبرد يقتل الفلسطينيين
الأربعاء 1 كانون الثاني, 2025   09:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى أهم الأحداث التي غيّرت مسار شرق الأوسط، من بينها في سوريا، بالإضافة إلى معاناة الفلسطينيين في غزة خلال الشتاء القارس.

عام ليس ككل الأعوام

البداية من الشأن السوري حيث كتبت صحيفة الشرق الأوسط "يطل عام 2025 اليوم، ليرث تركة عام رحل أمس وقد خلف وراءه من جسام الأحداث، خصوصاً غير المُتوَقَع منها، ما يجيز القول إنه لم يكن كغيره من أعوام عدة سبقته بعدما حفلت هي أيضاً بغير حدث خطير ومفاجئ كذلك. واضح أن عام 2024 شهد أكثر من حدث دق أجراس الخطر في معظم دول العالم، كما حصل عندما وقع الاشتباك المباشر بين إسرائيل وإيران، في أعقاب اتساع نطاق حرب بنيامين نتنياهو الهمجية على قطاع غزة، وإصراره أن تصل وحشيتها إلى لبنان".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحدث الذي شكل أم المفاجآت بين أحداث عام 2024 هو تمكن هيئة تحرير الشام من إطاحة حكم أسرة الأسد خلال عشرة أيام، وإن تداعيات تغيير النظام في سوريا سوف تكون لها انعكاسات مؤثرة على مسارات أحداث عدة في مناطق مختلفة من العالم خلال عام 2025، بدءاً من إعادة رسم شكل العلاقات، وكذلك التحالفات بين دول الإقليم، وصولاً إلى مسار حرب روسيا – أوكرانيا".

وأضافت الصحيفة إن: "تسلمت إدارة ترامب مفتاح البيت الأبيض هذا الشهر، وستبدأ معالم سياسات أميركا الجديدة إزاء المناطق الملتهبة بالحروب في مختلف أنحاء العالم بالاتضاح. فإما أن تسهم مواقف الرئيس ترامب في إنهاء الحروب، كما وعد هو نفسه، أو أنها قد تفضي إلى اشتعال حروب جديدة.

لا نملك إلا الأمل في عام 2025

أما صحيفة المصري، فقد رأت أنه "يمكن الحديث عن مستقبل الشرق الأوسط دون الإشارة إلى التحديات التي تواجهه اليوم، سواء من النزاع المسلح في السودان، إلى الحرب التي تشنها إسرائيل على الأراضي العربية في غزة ولبنان وسوريا واليمن، وصولاً إلى الأوضاع المرتبكة في دمشق وصنعاء وبيروت".

وأضافت الصحيفة: "رغم كل الحديث النظري إلا أن الواقع العملي يظل مرهوناً بتطلعات الشعوب ذاتها، وهم العنصر الأهم في المعادلة. فمع وعي متزايد بأهمية استقلالية قرار الدولة، ومن ثم أدوار التنمية والنهضة، يمكن أن تكون الشعوب قوة دافعة نحو مستقبل أفضل، عام ٢٠٢٥ ليس مجرد رقم جديد في تقويم الزمن، بل فرصة لإعادة التفكير في الأولويات. ورغم التحديات يبقى الأمل حاضراً بأن يشهد الشرق الأوسط خطوات ملموسة نحو تحقيق السلام والاستقرار والتنمية. فالمعاناة التي عاشتها شعوب المنطقة يجب أن تكون الدافع لإحداث التغيير الإيجابي إلى الأفضل".

ومن البرد ما قتل!

أما في الشأن الفلسطيني تحدثت صحيفة القدس العربي عن الوضع المأساوي التي تشهده غزة، إذ كتبت الصحيفة: "برودة أعصاب العالم وهو يبرر للاحتلال أفعاله إنما تقتل البشر جميعاً، وتفني قيمهم، وتمحق مبادئهم، وتلوث معتقداتهم، وتسحق قناعاتهم، فكيف لموت النساء والأطفال والشيوخ والرضع الخدج ومعهم المشافي والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمصانع والبنى التحتية وكامل مقومات البقاء أن يصنع واقعاً مقبولاً ومبرراً ومشرعناً لدى قلة قليلة تتحكم بالبشر والبشرية؟ قلة من أصحاب النفوذ والقرار في مقابل جحافل لامتناهية من البشر الذين يرفضون الحرب والحرق والسحق والمحق!

من البرد فعلاً ما قتل، فبرودة التعامل مع معاناة الفلسطينيين وعجز العالم أمام الاحتلال الإسرائيلي، لهو أكثر إيلاماً من برد الشتاء الذي يقود نحو موت محتوم. فهل تستفيق البشرية أما يستمر توازي برد الشتاء مع برودة أعصاب المتخاذلين؟ ننتظر ونرى!".

(م ح)