عائدون من لبنان: مبادرة الإدارة الذاتية الخيار الأفضل للعودة الآمنة

أكد عائدون من لبنان أن العودة عبر مبادرة الإدارة الذاتية الديمقراطية تُعد الخيار الأفضل لهم، في ظل النزاعات المتكررة في لبنان وغيرها، وما واجهوه من عراقيل في مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق، وقد عبّروا عن امتنانهم للإدارة الذاتية على هذا الاستقبال الحار.

عائدون من لبنان: مبادرة الإدارة الذاتية الخيار الأفضل للعودة الآمنة
الجمعة 18 تشرين الأول, 2024   07:00
دير الزور
فاطمة العبد

دفعت الحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني منذ 23 أيلول الماضي، عشرات الآلاف من السوريين، الذين يعملون في لبنان، أو توجهوا إليها إبان بدء الأزمة السورية، للعودة إلى بلادهم، في الوقت الذي تواصل فيه الحرب حصد أرواح المزيد من سكان الجنوب اللبناني.

ولعل المبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية الديمقراطية لعودة السوريين واستقبال اللاجئين اللبنانيين في 24 أيلول المنصرم، كانت الوجهة الأكثر أماناً للوافدين من لبنان مع وجود مخاوف أمنية للعودة عن طريق الحدود اللبنانية السورية، والمعرضة للقصف من قبل إسرائيل.

وأعلنت خلية الأزمة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، المختصة بشؤون الوافدين من لبنان، أن عدد القادمين من لبنان إلى إقليم شمال وشرق سوريا وصل إلى 19,754، بينهم 76 ممن يحملون الجنسية اللبنانية و19 جثماناً.

وتقدم خلية الأزمة المختصة بشؤون الوافدين من لبنان الخدمات الصحية والغذائية والتسهيلات للعبور، بالإضافة إلى الإجراءات والتسهيلات التي تقدمها ممثلية الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في لبنان.

لم تكن هناك عراقيل على عكس الحدود السورية اللبنانية

المواطن محمود المحمد، من أهالي مدينة هجين، عائد من لبنان، قال: "هاجرت إلى لبنان منذ أربع سنوات بحثاً عن العمل، واليوم عدنا إلى مدينتنا هجين بعد الحرب الإسرائيلية مع حزب الله، واجهنا بعض الصعوبات في كيفية الوصول إلى مناطقنا، وخاصة على المعبر مع سوريا".

وأشاد المحمد بدور الإدارة الذاتية وموقفها مع السوريين عامة وحتى مع اللبنانيين، مشيراً إلى أن الأمور كانت سهلة، موضحاً: "لم نكن نتوقع هذا الاستقبال والاهتمام بالعائدين، لاحظنا تسهيل الأمور من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية، ونتطلع للمزيد".

ويصف المحمد: "شعرنا بالأمان مع دخولنا إلى مناطق شمال وشرق سوريا، كان الاستقبال حافلاً دون أي عراقيل، على عكس ما واجهناه على الحدود السورية".

ولفت المحمد أن الكومين والمجلس المحلي قاما بأخذ بيانات عائلته، من أجل توفير الخبز والمحروقات، بالإضافة إلى تسجيل أبنائهم في مدارس هجين.

"شعرنا بالأمان"

وبدوره، قال صالح المحيميد من أهالي ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، وأحد العائدين من لبنان: "عانينا كثيراً حتى وصلنا إلى هنا، أربعة أيام ونحن في العراء، ولدى وصولنا معبر الطبقة شعرنا بالأمان، وقدمت الإدارة الذاتية لنا المساعدة على المعبر، وأمنت وصولنا إلى مناطقنا دون أي صعوبات كالتي شهدناها على الطرقات".

وتقدم المحيميد بالشكر والامتنان للإدارة الذاتية على هذه التسهيلات وعلى هذا الاستقبال.

"زاد لدينا الأمل والأمان"

أما مريم الخالد، العائدة من لبنان مع عائلتها، فقالت: "اضطررنا للفرار بأنفسنا، كانت الطرق صعبة جداً، وأجبرنا على دفع 100 دولار حتى عبرنا الحدود السورية اللبنانية، ولدى وصولنا إلى دمشق، لم يكن هناك فنادق تأوينا، وكل شيء كان مرتفع الثمن وصعباً تأمينه".

وبيّنت مريم الخالد في حديثها أن أبناءها خسروا كثيراً من المال نتيجة ما كانت تفرضه حواجز قوات حكومة دمشق للسماح لهم بالمرور، بالإضافة إلى تعرضهم لسوء المعاملة.

وأوضحت مريم الخالد: "زاد الأمل والأمان لدينا مع وصولنا إلى معبر الطبقة واستقبال الإدارة الذاتية لنا".

وأكدت في نهاية حديثها أنها لن تفكر في السفر خارج مدينتها هجين، قائلة: "وسنبقى في بيوتنا مع أهالينا."

(أ)

ANHA