طهران تمارس تكتيك الضغط والمرونة

قالت مصادر قريبة من إيران بأنها حريصة على عدم امتداد الصراع في غزة إلى المنطقة الأوسع، فيما يضغط العديد من القادة الغربيين على حلفائهم وشركائهم حتى لا يردوا بقوة عندما يهاجمهم أعداؤهم.

طهران تمارس تكتيك الضغط والمرونة
الجمعة 10 مايو, 2024   08:52
مركز الأخبار

تناولت التقارير العالمية المساعي الغربية والإيرانية لعدم توسيع الصراع.

تسعى إيران إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة

قالت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط أن الغزو الإسرائيلي لمعبر رفح في غزة من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، لكن طهران حريصة على عدم امتداد الصراع في غزة إلى المنطقة الأوسع، على الرغم من الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في وقت سابق من هذا الأسبوع، حسبما قالت مصادر قريبة مما يسمى بـ "المحور الإقليمي" في طهران لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وفي الشهر الماضي، هاجمت إيران وإسرائيل بشكل مباشر أراضي كل منهما للمرة الأولى في صراعهما الطويل، حيث استهدفت الضربة الإسرائيلية الأخيرة مدينة أصفهان قبل ثلاثة أسابيع، ومنذ ذلك الحين، هدأت التوترات إلى حد ما.

وقال أحد المصادر: "رغم التطورات الأخيرة، يظل موقف طهران حتى الآن متمسكاً بالمسار المستمر منذ سبعة أشهر، وهو تكتيك الضغط والمرونة".

وقال مصدر آخر مقرب من طهران يوم الأربعاء أن: "الموقف الإيراني يعكس البراغماتية".

وأضاف المصدر أن: "طهران لم تحيد عن مسارها بشكل عام، ربما باستثناء ما حدث في نيسان، عندما قررت الرد على الهجوم المباشر على مجمع سفارتها في دمشق بموجة من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل".

وأشار إلى أن طهران ملتزمة بالحذر ومبدأ المرونة، كما فعلت في مفاوضاتها السرية وغير المباشرة مع الولايات المتحدة في مسقط في كانون الثاني الماضي.

مخاوف بايدن من التصعيد لها عواقب خطيرة

يضغط العديد من القادة الغربيين على حلفائهم وشركائهم حتى لا يردوا بقوة عندما يهاجمهم أعداؤهم، فبعد الهجوم الإيراني على إسرائيل الشهر الماضي، على سبيل المثال، طلب الرئيس الأميركي جو بايدن من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "يكتفي بالنصر"، بدلاً من الانتقام. بحسب مجلة فورين بوليسي.

ولفتت المجلة إلى أن أوكرانيا تعرضت لضغوط مماثلة من قبل مؤيديها الغربيين لعدم ضرب أهداف في روسيا - مثل مصافي النفط- حتى لو كان عملها دون عوائق يساعد روسيا بشكل مباشر في ساحة المعركة.

وترى مجلة فورين بوليسي في ضبط النفس هذا بأنه أصبح المبدأ الاستراتيجي الموجه للغرب، ويبدو أنه يحافظ على قدر ضئيل من الاستقرار الدولي من خلال منع الحروب من التصعيد خارج نطاق السيطرة، ولكن حتى لو لم تستجب إسرائيل وأوكرانيا لهذه المطالبات، فإن مثل هذه المطالبات بممارسة ضبط النفس تشكل خطورة، مشيرة ً إلى أن هذا الأمر يحفز المهاجم على أن يكون أكثر عدوانية، وليس العكس.

 (م ش)