طهران تفكر في إلغاء خططها للرد على إسرائيل

كشف تحليل أميركي أن إيران باتت تدرس إلغاء خططها للرد على إسرائيل، مقابل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، حيث أشار تقرير بريطاني إلى أن هناك جهد أميركي وعربي حيال ذلك.

طهران تفكر في إلغاء خططها للرد على إسرائيل
الجمعة 9 آب, 2024   10:26
مركز الأخبار

تناولت التحليلات والتقارير في الصحافة العالمية اليوم، سعي عدة دول غربية وعربية لثني إيران عن الرد على إسرائيل، مقابل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

إيران تدرس إلغاء خططها للرد على إسرائيل مقابل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

يترقب الشرق الأوسط، بل وأغلب بلدان العالم، قيام إيران بشن هجوم انتقامي على إسرائيل بسبب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ولكن ومع انعقاد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الأربعاء في الرياض، سلّط تحليل لشبكة سي إن إن الأميركية الضوء على الجهود الرامية إلى إقناع إيران بالعدول عن التصعيد، مشيراً إلى أن القادة الإقليميين يأملون في أن تكون طهران مستعدة للتراجع عن هدف الانتقام، مقابل تحقيق تقدم ملموس في محادثات السلام المتعلقة بغزة.

ووفقاً للشبكة، فإن اجتماع وزير الخارجية الإيراني بالإنابة مع نظرائه من وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الأربعاء، جاء كمحاولة لمنع تصاعد الصراع وتحوله لشامل.

وتحدث وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، للشبكة خلال خروجه من الاجتماع، معتبراً أن "الخطوة الأولى نحو وقف التصعيد هي إنهاء سببه الجذري، وهو العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة".

وبالتوازي، أشارت الشبكة إلى تجدد المساعي لإقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بتخفيف موقفه في مفاوضات وقف إطلاق النار مع حماس. ورغم أن هذه الجهود ليست جديدة، فإن الظروف الحالية قد تجعل نتائجها أكثر إيجابية مقارنة بالمحاولات السابقة.

وكشف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد تواصلوا مباشرة مع كل من إسرائيل وإيران، وأكدوا بأنه "لا ينبغي لأحد تصعيد هذا الصراع"، مضيفاً أن مفاوضات وقف إطلاق النار قد دخلت "مرحلة نهائية"، ويمكن أن تتعرض للخطر بسبب المزيد من التصعيد في أماكن أخرى في المنطقة.

وزار وزير الخارجية الأردني طهران مؤخراً، حيث التقى بوزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري، والرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان. وتشير تصريحات الصفدي الأخيرة إلى تفاؤل بأن إيران قد تكون منفتحة على إيجاد سبيل لتجنب التصعيد في المنطقة، وفقاً للشبكة.

وأوضحت الشبكة أن إيران قد تحتاج إلى غطاء دبلوماسي للتراجع عن تهديداتها المتسرعة ضد إسرائيل في أعقاب مقتل هنية مباشرة، معتبرة أن "وقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يسمح لطهران بالادعاء بأنها تهتم بحياة الفلسطينيين في غزة أكثر من اهتمامها بالانتقام. لكن المكافأة تحتاج إلى أن تكون كبيرة بما يكفي لإيران حيث أن شرفها وردعها على المحك".

وبحسب الشبكة، فإن ما حصل عليه وزير الخارجية الإيراني بالإنابة بعد اجتماع السعودية، كان نوعاً من الدعم الدبلوماسي المقصود والذي من شأنه المساعدة على تخفيف موقف بلاده المتشدد.

واعتبرت الشبكة، أن "المشكلة في خطة وقف التصعيد في غزة أنها تعتمد بشكل كبير على الأمل والتفاؤل، بينما تفتقر إلى آليات عملية ملموسة"، مشيراً إلى أنها لكي تنجح، يجب على نتانياهو أن يوافق عليها أيضاً.

جهود غربية وعربية لتأمين وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

يبذل زعماء الولايات المتحدة ومصر وقطر جهوداً عاجلة لإتمام المحادثات الطويلة الأمد بشأن وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن بين إسرائيل وحماس، قائلين: "لقد حان الوقت لإطلاق سراح الرهائن وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق"، وذلك بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وفي بيان صدر أمس، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الجانبين إلى "استئناف المناقشات العاجلة في الدوحة أو القاهرة لسد الفجوات المتبقية وبدء تنفيذ الصفقة دون مزيد من التأخير".

وحددوا موعداً لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وحماس في 15 آب، وقالوا إنهم سيقدمون اقتراحاً لتقريب وجهات النظر إذا لزم الأمر.

وتسعى واشنطن والقاهرة والدوحة إلى إضفاء طابع عاجل على المحادثات التي فشلت في تحقيق انفراجة، وتعرضت لانتكاسة بعد اغتيال إسماعيل هنية الذي كان كبير مفاوضي حماس في إيران، بحسب الصحيفة.

وتعهدت طهران بالرد على مقتل هنية، فيما حذرت الولايات المتحدة إيران من أن أي هجوم كبير على إسرائيل قد يؤدي إلى إفشال مناقشات وقف إطلاق النار في غزة، ودفع المنطقة إلى حرب شاملة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: "إن عواقب مثل هذا الهجوم المباشر يمكن أن تكون كبيرة للغاية، بما في ذلك بالنسبة لإيران والاقتصاد الإيراني وكل شيء آخر". وأضاف: "نحن نبذل كل ما في وسعنا لردع مثل هذا الهجوم، وردع أي هجوم إذا حدث، وكذلك لنثبت لإيران أن هناك طريقاً أفضل للمضي قدماً هنا من الهجوم العسكري".

في حين أن الولايات المتحدة وقطر ومصر لا تتوقع أن تكون حماس وإسرائيل على استعداد للتوقيع على اتفاق عندما يجتمعون في القاهرة أو الدوحة الخميس المقبل، فإنهم يتوقعون جمع الجميع معاً في مكان واحد لسد الفجوات حول "أربع أو خمس قضايا".

وقالت إسرائيل في وقت متأخر من مساء الخميس، إنها سترسل وسطاء للمشاركة في المحادثات المقررة في 15 آب.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير: "يجب أن يكون هناك طريق للمضي قدماً هنا. لدينا حياة على المحك، وخاصة الرهائن. حان الوقت لإغلاق هذا الملف".

(م ش)