ضرورة التدخل في الشأن السوري لتحقيق استقرارها من محاور الصحف العربية

يرى مراقبون أن ترك سوريا وحدها، قد يؤدي إلى نتائج عكسية وعواقب وخيمة على أمريكا، كما سيؤدي لانتشار داعش.

ضرورة التدخل في الشأن السوري لتحقيق استقرارها من محاور الصحف العربية
الجمعة 20 كانون الأول, 2024   09:12
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، ضرورة التدخل في الشأن السوري لتحقيق الاستقرار فيها، والحد من خطر انتشار داعش من جديد.

البداية من صحيفة العرب اللندنية التي ذكرت: "ينبغي أن يدفع السقوط المفاجئ والمروّع للأسد في سوريا، الولايات المتحدة بالتأكيد، إلى التدّخّل لمساعدة النظام الجديد على تحقيق الاستقرار في البلاد، الأمر الذي لن يخدم فقط ازدهار ورفاهية الشعب السوري، وإنما أيضاً المصلحة الجيوستراتيجية للولايات المتحدة وأمن حلفائها".

ورأت الصحيفة أن "السؤال المطروح هو: ما هي التدابير التي ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذها لتأمين أهدافها مقابل ما قد يفعله الرئيس المنتخب ترامب، أو لا يفعله بمجرد استئناف رئاسته؟".

وأضافت: "ليس لدى الولايات المتحدة خيار سوى التدخل؛ لأن ترك النظام السوري الجديد بالكامل يواجه مصيره وحده قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤدي إلى تداعيات وخيمة على الولايات المتحدة وحلفائها، والتي لا يمكن منعها إلا من خلال اتخاذ تدابير بناءة في الوقت المناسب".

إن تحديات التدخل هائلة، ولكن على وجه التحديد بسبب ذلك ينبغي على الولايات المتحدة أن ترتقي إلى مستوى هذه التحديات وتساعد في تشكيل الأحداث في سوريا. وإلا فسوف يُترَك الأمر لإيران وتركيا وروسيا لتحويل البلاد مرة أخرى إلى منصة لتعزيز مخططاتها وأهدافها الشريرة.

وتطرقت الصحيفة إلى التحديات التي تواجهها أمريكا في هذا الخصوص: "صعوبات التواصل مع حكومة منقسمة أيديولوجياً من قبل العديد من الفصائل الثائرة، كيف ومتى يتم رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، وتخفيف التأثير على الدول الأخرى التي كانت تتعاون مع سوريا، وكيفية تحقيق التوازن في العلاقات مع الدول المجاورة، وخاصة تركيا، التي تحتفظ بوجود عسكري في سوريا، وكيفية التعامل مع التطلعات الكردية للحكم الذاتي دون المساس بسلطة الحكومة المركزية، وكيفية إعادة بناء العلاقات المالية والتجارية لمعالجة الحاجة الماسة إلى التدفق النقدي والائتمان".

هل يستمر الصراع على سوريا؟

رأت صحيفة شرق الأوسط "أنّ صمود النظام الطويل، ثم سقوطه المفاجئ والصاعق، ترك مئات الألوف من السوريين بل الملايين منهم على حافة جرفٍ هاوٍ، بين الفجيعة والحسرة والخوف من المستقبل. فهل انتهى الصراع على سوريا؟ أم أنّ واقعة هروب رئيس النظام هي محطةٌ في مسلسل التصدع الذي تعاني منه بلدانٌ عربيةٌ عدة، ما تقررت مصائرها بعد؟!".

وأضافت الصحيفة "لقد تراجع النفوذان الروسي والإيراني في سوريا. بيد أنّ الوجود الأجنبي المسلَّح والسياسي لا يزال حاضراً، و«داعش» ينتشر في البادية. فيبدو أن الصراع على سوريا وفيها سيستمر، وأفق السلام والسلامة ضيق!".

(م ح)