ضحّى بطموحه في سبيل أسرته وبجسده في سبيل وطنه

اتصف الشهيد أحمد خضر بالهدوء وقلة الكلام وشدة الملاحظة؛ منذ صغره حمل مسؤولية أسرته، وضحى بطموحه في سبيلها؛ قضى ربيع عمره في العمل من أجل إعالة أسرته، وحينما كبر حمل مسؤولة حماية وطنه والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه.  

ضحّى بطموحه في سبيل أسرته وبجسده في سبيل وطنه
ضحّى بطموحه في سبيل أسرته وبجسده في سبيل وطنه
ضحّى بطموحه في سبيل أسرته وبجسده في سبيل وطنه
ضحّى بطموحه في سبيل أسرته وبجسده في سبيل وطنه
الأربعاء 1 تشرين الثاني, 2023   00:32
قامشلو
بسنة شمو

استشهد في الهجوم التركي على أكاديمية قوى الأمن الداخلي في قرية حمزة بك التابعة لمنطقة كوجرات بديرك، في 8 تشرين الأول، 29 عضواً، من أعضاء قوات مكافحة المخدرات، أثناء خضوعهم لدورة تدريبية؛ ومن بينهم أحمد قمر خضر، أب لـ 3 أطفال.

أحمد قمر خضر، من أبناء قرية الصبيحية التابعة لناحية كركي لكي، ينتمي لأسرة عربية مؤلفة من شابين و5 شابات، ويبلغ من العمر 34 عاماً.

درس أحمد خضر المرحلة الابتدائية في مدرسة قرية الصبيحية، وترك مقاعد الدراسة كي يعيل أسرته نتيجة سوء الأحوال المعيشية الصعبة، والتحق بالخدمة الإلزامية ضمن صفوف الجيش السوري عام 2009، وكان من المقرر أن يخدم 21 شهراً فقط بموجب قانون الخدمة الإلزامية، إلا أنه وبعد بدء الأزمة السورية، تم الاحتفاظ به من قبل قوات حكومة دمشق، وخدم قرابة 7 سنوات قسراً.

سُرّح أحمد خضر عام 2015، وعاد إلى قريته الصبيحية وبدأ العمل في أعمال البناء، وفي 2020 عمل في الإنشاءات العسكرية التابعة لوحدات حماية الشعب، وفي حزيران 2021 انضم إلى صفوف قوى الأمن الداخلي في ناحية تل كوجر.

عُرف أحمد خضر خلال مسيرته ضمن قوى الأمن الداخلي بتواضعه وتفانيه وإصراره في العمل، ولم يتوانَ لحظة عن القيام بالمهام الموكلة إليه، وخدمة على معظم حواجز ناحية تل كوجر.

شقيقة أحمد خضر، سحر أكدت أن أحمد ومنذ طفولته كان مطيعاً وذكياً، ولديه حب الاطلاع وتعلم الأشياء، منذ صغره حمل مسؤولية أسرته، وضحى في سبيلها بطموحه في إكمال دراسته، وقضى ربيع عمره في العمل من أجل إعالة أسرته، وحينما كبر حمل مسؤولة حماية وطنه والعمل من أجل تحقيق الأمن الاستقرار فيه.

كان يحلم بالحصول على شهادة جامعية، إلا أن الظروف المعيشية لم تساعده في ذلك.

هادئ وقليل الكلام وشديد الملاحظة

تميز أحمد خضر بالهدوء وقلة الكلام وشدّة الملاحظة وحسّ المسؤولية في إنجاز الأعمال الموكلة إليه، سواء في المنزل أو أثناء العمل، وأكدت سحر خضر: "كان أحمد ذا شخصية قوية جداً، ويمتاز بالهدوء وقلة الكلام، وشديد الملاحظة".

أسرة أحمد خضر لم تكن تعلم أنه انضم لقوات مكافحة المخدرات لشدّة كتمانه، حيث بيّنت سحر خضر أن: "أحمد كان شخصاً كتوماً جداً، لم نكن نعلم أنه انضم لقوات مكافحة المخدرات إلا بعد استشهاده، كان ملتزماً بعمله جداً، وكان لا يحب أن نسأله عن عمله أبداً".

وأكدت سحر خضر أن أسرته فخورة بأحمد، لأنه استشهد في سبيل الوطن، وقالت: "كان يحب وطنه، واستشهاده في سبيله، كان ضد كل من يسعى لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وضد المتآمرين والمخربين".

وأشارت سحر إلى أن احتلال التركي حاول من خلال هجماته الأخيرة وخاصة على أكاديمية مكافحة المخدرات، إحداث فوضى في المنطقة ونشر الخوف والهلع بين الأهالي والفئة الشابة، إلا ان محاولته باءت بالفشل، وأوضحت: "مهما قدمنا الشهداء فلن نترك أرضنا، وهجماته لن ترعبنا وسنقاوم حتى الرمق الأخير".

عاهدت شقيقة الشهيد أحمد قمر خضر على تربية أطفاله على خطى والدهم في مواصلة النضال والمقاومة.

وشُيّع جثمان الشهيد أحمد قمر الخضر مع أربعة من رفاق دربه في مزار الشهيد عقاب الأسود في ناحية تل كوجر في 13 تشرين الأول 2023.

(أ ب)

ANHA