صحيفة تحذر من سير الولايات المتحدة على خطا تركيا الاستبدادية

حذرت صحيفة بريطانية من أن يتحول شكل الحكم في الولايات المتحدة إلى شيء مشابه لنمط الحكم في تركيا، فيما رأت صحيفة إسرائيلية من أن إسرائيل تفشل في ترجمة انتصاراتها التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية على حدودها الشمالية.

 صحيفة تحذر من سير الولايات المتحدة على خطا تركيا الاستبدادية
الخميس 11 كانون الثاني, 2024   09:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، المخاوف من تحول الولايات المتحدة إلى تركيا ثانية، والمواجهات الإسرائيلية مع حزب الله اللبناني.

تحمل تجربة أردوغان في تركيا دروساً للولايات المتحدة بشأن ترامب

بالنسبة للملايين من الأميركيين، لم يكن دونالد ترامب، أحد أبرز المتنافسين على الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني، يمزح عندما قال إنه يريد أن يصبح دكتاتوراً في اليوم الأول إذا أعيد انتخابه، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ففي نهاية المطاف، حاول إلغاء انتخابات 2020 واقتحم أنصاره مبنى الكابيتول لمنع الفائز من تسلم السلطة. ولذلك، أشاد معارضو ترامب بقرار المحكمة العليا في كولورادو، بإزالته من ترشح الولاية عام 2024 بسبب دوره المزعوم في هجوم الكابيتول.

وفي شباط، ستنظر المحكمة العليا الأميركية في القضية وقد تمنع ترامب من الترشح. ولكن في حين تكثر المخاوف المشروعة من أن تؤدي رئاسة ترامب الثانية إلى تدمير الديمقراطية الأميركية بشكل لا يمكن إصلاحه، فإن هذه الحالة الشبيهة بحال تركيا في عهد رجب طيب أردوغان، تقدم قصة تحذيرية بشأن المدى الذي ينبغي للمرء أن يذهب إليه لوقف حاكم مستبد.

من المؤكد أن تركيا والولايات المتحدة مختلفتان، بحسب الصحيفة، لكن سياقات مماثلة أدت إلى ظهور الشعبويين: الاستقطاب وانعدام الثقة في المؤسسات الديمقراطية. وقد استغل أردوغان هذه الأمور لتحويل الديمقراطية غير الكاملة في تركيا إلى نظام استبدادي. إن تصور سيناريو مماثل في الولايات المتحدة لم يعد بعيد المنال كما كان من قبل، بحسب الصحيفة.

إسرائيل تفشل في ترجمة انتصاراتها التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية على حدودها الشمالية

وفي سياق آخر، ترى صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها إن هجمات الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله أدت إلى إبعاد فرقة الرضوان الخاصة التابعة للحزب قليلا عن الحدود الشمالية لإسرائيل، لكن الحزب لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات يومية ضد إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله يتم في منطقة جغرافية محددة ويقتصر إلى حد كبير على الأهداف العسكرية.

لكن مع هذا تحذر الصحيفة من أنه من المستحيل تجاهل التصعيد المستمر في نوعية الأهداف التي يختارها الطرفان وكذلك في شدة الهجمات بينهما.

وقالت الصحيفة إنه في 9 كانون الثاني، اغتيل أحد قادة حزب الله، وهو علي حسين برجي، وهي عملية الاغتيال الثانية خلال 24 ساعة لقادة من الحزب، بعد اغتيال وسام الطويل، القائد في فرقة الرضوان.

وأضافت الصحيفة أن عمليتي الاغتيال الأخيرتين تنضمان إلى عمليات اغتيال سابقة منسوبة إلى إسرائيل في مناطق أخرى خلال الأسبوعين الماضيين، شملت القائد رضي موسوي، من الحرس الثوري الإيراني في دمشق، ثم المسؤول الكبير في حماس صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية ببيروت، ثم أحد القادرة الكبار لحماس في الجولان.

وتضيف الصحيفة أنه بعد مرور ثلاثة أشهر على الحرب في غزة، يبدو أن إسرائيل تريد أن تجعل حزب الله يرى عواقب الانضمام إلى حماس في الحرب، حتى لو كان يخطط فقط لرد محدود دون المخاطرة بحرب شاملة مع إسرائيل.

وتابعت الصحيفة أنه حتى الآن، فقد حزب الله حوالي 160 قتيلاً، إلى جانب حوالي 20 فلسطينياً قتلوا في الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت قوة الرضوان التابعة لحزب الله تدمير مواقعها على طول الحدود مع إسرائيل، وتعرضت منشآت حزب الله العسكرية في عمق الأراضي اللبنانية لأضرار، إلا أن الصحيفة ترى بأن تل أبيب لم تتمكن حتى الآن من ترجمة هذه الإنجازات التكتيكية إلى إنجازات استراتيجية، بل على العكس، يصر حزب الله على مواصلة هجماته اليومية، وهو سعيد بالثمن الذي دفعته إسرائيل، وجزء منه إجلاء نحو ستين ألف مدني إسرائيلي من البلدات والتجمعات السكانية الأخرى المتاخمة للحدود.

(م ش)