صحيفة: الوجود العسكري الإيراني في سوريا لا يتم برضا الأسد

يرى مراقبون أن استراتيجية إيران في سوريا التي تتضمن مواجهة إسرائيل وتأمين بقاء دائم لها في هذا البلد أربكت حسابات الأسد وجعلته في موقف محرج مع الروس.

صحيفة: الوجود العسكري الإيراني في سوريا لا يتم برضا الأسد
الأحد 21 كانون الثاني, 2024   10:06
مركز الأخبار

اعتبر تحليل لصحيفة العرب اللندنية بأن سوريا تحولت إلى ميدان لسباق عسكري متسارع بين إيران وإسرائيل. وفيما تستمر إيران بإرسال الأسلحة والمسؤولين العسكريين، فإن إسرائيل لا تتوقف عن خططها لاستهداف الوجود الإيراني بعمليات قصف موجهة أفضت إلى اغتيال شخصيات عسكرية مؤثرة في الحرس الثوري أو ضمن جماعات موالية لطهران وقوات حكومة دمشق.

ويأتي السباق الإيراني – الإسرائيلي ليزيد من الضغط على بشار الأسد، الذي لا يريد أن تكون بلاده جبهة احتياط لصالح إيران وأجندتها في المنطقة، وفق الصحيفة.

وقُتل خمسة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني السبت في ضربة إسرائيلية دمرت مبنى بكامله في العاصمة السورية وتوعدت طهران بالرد "في الزمان والمكان المناسبَين"، وهي صيغة فضفاضة تترك الملف مفتوحاً من دون رد إيراني مباشر على مواقع إسرائيلية.

واستهدفت الضربة حي المزة في غرب دمشق حيث تقع عدة مقرات أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

ويصعّد الإيرانيون من وجودهم وترسانتهم لوضع سوريا كجبهة احتياط ضد إسرائيل بالتزامن مع هجمات الحوثيين في اليمن ونهوض حزب الله بدور الاشتباك التكتيكي مع إسرائيل بما يعيق تحقيقها لنصر عسكري حاسم على حماس في وقت سريع مثلما أعلن عن ذلك القادة السياسيون والعسكريون.

ومنذ سنوات تردّ إيران على عمليات الاستهداف الإسرائيلي الموجه ضد وجودها في سوريا بالزج بالمزيد من الخبراء والمسلحين والصواريخ في سوريا ليس من أجل تسليمها للقوات الحكومية، ولكن للمجموعات الموالية لها على الأراضي السورية التي تتولى تنفيذ مهام محددة وفق خطط طهران وأوامر قادتها.

ويعتقد مراقبون أن تكثيف الوجود العسكري والاستخباري الإيراني لا يتم برضا الأسد، الذي يريد – بحسب الصحيفة – إنهاء معالم الحرب بشكل نهائي من خلال القضاء على مرتزقة الاحتلال التركي، وكذلك انسحاب المجموعات الموالية لإيران والتي دخلت إلى سوريا تحت عنوان مساعدة الأسد على "فرض الأمن وهزيمة المتشددين"، لكن تبين لاحقاً أن الهدف هو تأمين بقاء دائم في سوريا وفق إستراتيجية إيرانية لمواجهة إسرائيل، وهو وضع يربك الأسد ويجعله في إحراج مع الروس ويخرق التفاهمات عن بعد مع تل أبيب.

في المقابل، تركز إسرائيل على انتقائية الاستهداف لتقول لدمشق إن "الحرب ليست حربك ولا تتدخلي"، وإن الهدف هو الوجود الإيراني. ومن الواضح أن الإسرائيليين قد غيروا تكتيكاتهم من استهداف المعدات الإيرانية الموجودة في سوريا إلى استهداف القيادات العسكرية والأمنية.

(د ع)