صحف عربية: إعلان العقد الاجتماعي الجديد هو إعلان أمل للحل في سوريا

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن العقد الاجتماعي الجديد يفسح المجال لإعادة هيكلة الإدارة الذاتية، فيما اوضحت صحيفة العرب الجديد "إعلان هذا العقد هو إعلان أمل للحل في سوريا".

صحف عربية: إعلان العقد الاجتماعي الجديد هو إعلان أمل للحل في سوريا
الخميس 14 كانون الأول, 2023   12:58
مركز الأخبار

تحدثت صحف عربية عديدة عن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، فكيف قرأت هذه الصحف إقرار صيغة هذا العقد؟

"عقد اجتماعي جديد يفسح المجال لإعادة هيكلة الإدارة الذاتية"

تحت العنوان أعلاه، لفتت صحيفة العرب اللندنية، في تقرير لها، إلى أن العقد الاجتماعي الذي صاغته لجنة شكلتها الإدارة الذاتية أفرز عن تغيير في هيكلة الإدارة وتسميتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقد الجديد جاء بعد مداولات ضمن لجنة شُكّلت للغرض نفسه، مكونة من 30 عضواً، وأن هذه الخطوة جاءت على خلفية انتقادات وُجّهت للعقد الأول الذي تجاهل عدة مبادئ أساسية.

"الإدارة الذاتية تعدّل تسميتها وتوحد مناطقها في إقليم إداري"

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن عضوة اللجنة الموسعة لكتابة وصياغة العقد الاجتماعي، فوزة يوسف، أن: "العقدَ دستورٌ محلي ناظم واتفاق ضمني بين أفراد المجتمع وهيكلية الإدارة الذاتية لتحديد صلاحياتها وعلاقاتها مع الإدارات التي تدير هذه المناطق".

وأشارت إلى أن صيغة العقد الاجتماعي الجديد تقوم على تطوير الإدارة وتوحيد النُظُم والقوانين المعمول بها منذ سنوات، لافتة إلى أن "تشكيل بعض الإدارات مثل الرقة ودير الزور، جاء إسعافياً بعد تحرير المنطقة من قبضة مرتزقة داعش، ونتيجة للأوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة ولم تتح الفرصة لإجراء انتخابات شعبية".

وذكرت أن: "المراجع والمصادر الدستورية التي اعتمدت عليها اللجنة، اعتمدت على نماذج الدول ذات النظام الفيدرالي، كالعراق، لقربه الجغرافي، وسويسرا، لكن لم نعتمد على الدستور السوري؛ كونه يحمل خطاباً مركزياً، غير أننا اطلعنا عليه من الجانب القانوني بشكل مفصل".

والمقاربة التي تلخصت في العقد الجديد تقوم على ثلاث نقاط: "أولها اعتماد المبادئ العالمية في الحقوق والحريات، وثانيها الاستفادة من التجارب الديمقراطية العالمية الأكثر عدلاً ومساواة، أما ثالثها فعدم تقليد أي تجربة"، حسب فوزة يوسف.

ولفتت فوزة يوسف إلى أنه: "في ديباجة العقد والخاتمة وكثير من البنود، وضعنا مبادئ أساسية تتمسك بوحدة الأراضي السورية، وأن شمال شرق سوريا جزء لا يتجزأ من وحدة البلد أرضاً وشعباً"، مضيفة بوجود بنود ومواد تضمنها العقد الجديد، تنص على إقرار دستور توافقي، وأن هذا العقد يمكن تغييره لصالح المصلحة الوطنية العامة".

"إعلان هذا العقد هو إعلان أمل للحل في سوريا"

وتحدث سيهانوك ديبو، عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، وأحد أعضاء اللجنة المصغرة التي كتبت العقد الجديد، إلى صحيفة العربي الجديد قائلاً إن "إعلان هذا العقد هو إعلان أمل للحل في سورية".

وأكد أن: "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نموذج حل حقيقي وفعال للأزمة السورية على أساس القرار الدولي 2254"، آملاً: "أن يعطي هذا العقد أملاً نحو حل الأزمة السورية، وأن تحظى الإدارة الذاتية ببعدها الوطني السوري المناسب".

وأشار ديبو إلى أن اللجنة عقدت عشرات الاجتماعات الجماهيرية في مناطق ومدن "الإدارة الذاتية"، مؤكداً أن هذا العقد "يأخذ بالحسبان عدة مسائل، منها حل جميع القضايا القومية والمتعلقة بمسألة مكونات سورية، ويحاول الاستفادة من التجربة الفعلية والعملية التي مرت بها الإدارة الذاتية طيلة السنوات الماضية".

وعن مصير هذا العقد في حال التوصل لتسوية سياسية للقضية السورية، أوضح أن "العقد يتضمن بنداً يتيح تعديل هذا العقد بشكل كامل، في حال تم الوصول إلى دستور ديمقراطي توافقي لكل السوريين".

(م ش)