صحف عربية.. خلفيات سياسية تحكم مسار طريق "التنمية" وفرص محدودة لوسطاء "هدنة غزة"

لا يخلو النقاش الدائر في العراق حول المسار الذي سيسلكه طريق التنمية المزمع إنشاؤه بشراكة عراقية – تركية – إماراتية – قطرية، من اعتبارات سياسية، بما يتوافق مع مصالح تلك الدول وخلفياتها، في حين تنحصر فرص الوسطاء لإنجاز هدنة بين حركة حماس وإسرائيل بين احتمالين، تقديم تنازلات من الطرفين أو حدوث جمود جديد في تحركات الوسطاء.

صحف عربية.. خلفيات سياسية تحكم مسار طريق "التنمية" وفرص محدودة لوسطاء "هدنة غزة"
الخميس 13 حزيران, 2024   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، طريق "التنمية "ومفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، إلى جانب الشأن اللبناني.

خلفيات سياسية تحكم نقاشاً عراقياً بشأن مسار التنمية

تحت هذا العنوان، ألقت صحيفة العرب اللندنية الضوء على أن النقاش الدائر في العراق حول المسار الذي سيسلكه طريق التنمية المزمع إنشاؤه بشراكة عراقية – تركية – إماراتية – قطرية، وتحديداً حول نقطة عبوره نحو الأراضي التركية، وأظهر دخول المشروع مرحلة مناقشة تفاصيله العملية.

لكنّ الخوض في مسألة المسار كشف أيضاً عدم انفصال النقاش عن اعتبارات سياسية، حيث من المتوقّع أن تدفع جهات فاعلة على الساحة العراقية باتجاه تحديد مسار للطريق يتوافق مع مصالحها وخلفياتها والمشاريع المنخرطة في خدمتها.

وبدأ النقاش يكشف عن رغبة قوى سياسية وفصائل مسلّحة في جعل الطريق يمر في غرب الموصل، لتفادي قطعه مسافة طويلة داخل أراضي جنوب كردستان. وتنتمي غالبية تلك القوى إلى العائلة السياسية الشيعية. ولا يُستبعد أن تكون تلك الأحزاب والفصائل قد أقامت تصوّرها لمسار طريق التنمية في ضوء علاقتها المتوتّرة بالحزب الديمقراطي الكردستاني.

وترى الجريدة بانه يمكن لتركيا المساومة على مساعي جعل طريق التنمية يمر في غرب الموصل، حيث يقع قضاء سنجار (شنكال).

ما هي فُرص الوسطاء لإنجاز هدنة غزة عقب ردّ حماس؟

وعن مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن ردّ حركة حماس على مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن هدنة في قطاع غزة، سرّع تحركات الوسطاء في قطر، والولايات المتحدة، ومصر، للوصول إلى وقف إطلاق النار في القطاع.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن "فرص الوسطاء لإنجاز هدنة في قطاع غزة تنحصر بين احتمالين، تقديم تنازلات من الطرفين (إسرائيل وحماس)، أو حدوث جمود جديد في تحركات الوسطاء".

ووصل ردّ حماس، الذي لم تكشف القاهرة عن تفاصيله، إلى مرحلة الدراسة والبحث والتنسيق بين الوسطاء، فيما راجت تقارير إعلامية تحدثت عن تمسك الحركة بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

ويرى مسؤول سابق في الخارجية المصرية أن "أهم عقبة أمام الوسطاء حالياً، تسبب قلقاً مشروعاً لدى حماس، هي عدم وجود صياغة واضحة وصريحة بشأن استمرار وقف إطلاق النار بعد المرحلة الأولى، خاصة أن هذه الضبابية تعطي الحق لإسرائيل في إفساد المفاوضات والعودة للحرب مرة أخرى".

ويشير إلى أن هناك تنسيقاً أميركاً - إسرائيلياً لتمرير ما ترغبه تل أبيب، لكن حماس لن تقبل ذلك، ولن تقبل باستبعادها في اليوم التالي لانتهاء الحرب، متوقعاً أن يزيد الوسطاء من جهودهم السابقة، وأن تضغط واشنطن على تل أبيب لإقرار هدنة.

ماذا بعد دخول لبنان إلى خريطة الطريق الأمريكية- الفرنسية؟

وفي الشأن اللبناني، ذكرت صحيفة البيان، أن نتائج قمّة باريس الرئاسية الأميركية – الفرنسية التي انعقدت بين الرئيسين جو بادين وإيمانويل ماكرون نهاية الأسبوع الماضي في باريس، أظهرت تحولاً جديداً على واقع لبنان الراهن.

ذلك أن الرئيسين أكّدا، في البيان الختامي للقمّة "الأهمية القصوى للحفاظ على استقرار لبنان وتهدئة الأوضاع على "الخطّ الأزرق"، مع إشارتهما إلى أنهما سيعملان معاً لتحقيق هذا الهدف، بما يتفق مع قرار مجلس الأمن الرقم 1701. كما أكد البيان الحاجة الملحّة إلى إنهاء الفراغ الرئاسي، الممتدّ منذ 31 تشرين الأول 2022، والمضيّ قدماً، من دون مزيد من التأخير.

وتؤكد مصادر سياسية متابعة للصحيفة إن الحيّز اللبناني من القمّة شكّل مؤشراً بارزاً إلى تقدّم الملفّ اللبناني في أولويات الدولتين، لا سيما لجهة الموازاة والتساوي بين السعي إلى منع الحريق الإقليمي من الامتداد إلى لبنان، والإلحاح على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي السياق أيضاً، أشارت مصادر رفيعة المستوى للصحيفة إلى أن باريس ترى أن ثمّة فرصة متاحة الآن للتوصل إلى اتفاق بشأن الانتخاب الرئاسي في لبنان، لافتةً إلى أن البيان الفرنسي- الأميركي المشترك، في شأن الملف اللبناني، أرخى ذيولاً مهدّئة على المشهد الداخلي في لبنان.

(د ع)