صحف عربية: توجّس إماراتي – مصري من التطورات السورية

رأت صحف عربية أن كلاً من الإمارات ومصر متوجستان من الحكومة المؤقتة في دمشق، ويشعران بخطورة التعامل معها وتثبيتها كحكومة شرعية في سورية، فيما تتزايد الشكوك حول قوة العلاقات والتحالف بين روسيا وإيران، وخاصة بعد سقوط النظام السوري الذي كان حليفاً لموسكو.

صحف عربية: توجّس إماراتي – مصري من التطورات السورية
الخميس 2 كانون الثاني, 2025   09:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مواقف الدول العربية من الحكومة المؤقتة في دمشق، بالإضافة إلى العلاقات الروسية – الإيرانية بعد سقوط النظام السوري.

الإمارات متوجسة من الإدارة الجديدة في دمشق

البداية من صحيفة العرب، التي تطرقت إلى موقف دولة الإمارات من الحكومة السورية المؤقتة، وفي هذا السياق قالت الصحيفة: "رغم خطابات الطمأنة التي حرصت الإدارة السورية الجديدة على إرسالها منذ سيطرتها على الحكم، وتأكيد استعدادها للانفتاح على جميع الدول، إلا أن نفي قائدها أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) علاقته بالقاعدة وتأكيده محاربة تنظيمَ داعش يثبّتان انتماءه إلى تنظيم الإخوان المسلمين الذين يقودون حملات سياسية ومدنية ضد الإمارات".

وأضافت: "في المقابل يتهم تيار الإسلام السياسي الإمارات بـ”التصدي” لمشروعه في المنطقة منذ أحداث الربيع العربي والوقوف وراء الضربات التي تلقاها التيار في عدة دول، وتتوجس أبوظبي من التطورات الجارية في سوريا منذ سقوط الأسد؛ فرغم التواصل مع الإدارة السورية الجديدة، إلا أن التمهل في عدم إرسال وفد سياسي إلى دمشق أسوة ببقية الدول الخليجية يشير إلى أن الوضع مازال ضبابياً بالنسبة إليها".

حذر مصري والحكومة المؤقتة مطالبة بالانفتاح على جميع السوريين دون إملاءات خارجية

صحيفة الشرق الأوسط بدورها، تطرقت إلى الموقف المصري من هذه الإدارة حيث قالت: "اتصال هو الأول من نوعه بين القاهرة والإدارة السورية الجديدة، تناول تأكيدات مصرية أبرزها أن تكون دمشق مصدر استقرار بالمنطقة، وأن تتسم عملية الانتقال السياسي بالشمولية".

وأضافت الصحفية إن: "تلك المحادثة التي جرت بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره السوري، أسعد الشيباني، جاءت بعد أيام من تقديم الأخير إشادة بالقاهرة، والتطلع لاستعادة العلاقات معها، لكن وفق خبراء تحدثوا لـ "الشرق الأوسط"، فإن هذا "التقارب الحذر"، سيكون مرهوناً بما ستقدمه الإدارة الجديدة إزاء مخاوف مصرية عديدة أبرزها "الوضع الداخلي السوري وتداعياته على استقرار المنطقة".

وبحسب إفادة لـ "الخارجية المصرية" تشمل تلك المحددات أيضاً "أمل مصر في أن تتسم عملية الانتقال السياسي في سوريا بالشمولية، وأن تتم عبر ملكية وطنية سورية خالصة دون إملاءات أو تدخلات خارجية، وبما يدعم وحدة واستقرار سوريا وشعبها بكل مكوناته وأطيافه".

العلاقة الروسية – الإيرانية تحت المجهر

صحيفة اندبندنت، تطرقت إلى العلاقة الروسية – الإيرانية وفي هذا السياق قالت الصحيفة: "ارتفاع مستوى الارتياب الإيراني من المواقف الروسية وما تنسجه موسكو من صفقات على حساب مصالح طهران الإقليمية، لم يطفُ على السطح نتيجة الأحداث السورية، بل يستند إلى تاريخ طويل من صراعات المصالح بين البلدين منذ أيام القيصرية والسلطات المتوالية في إيران".

وأضافت الصحيفة: "ما شهدته سوريا من تطورات متسارعة وانهيار أسرع للنظام وفرار رئيسه إلى روسيا، دفع كثيراً من الدول والأنظمة والسياسيين في المنطقة والعالم، إلى وقفة تأمل في التحالفات التي عقدتها مع الدولة الروسية، بخاصة داخل مواقع القرار في إيران، بحيث بات بإمكانها الترداد وراء مبارك بمقولة خاصة بها وبإيقاع سياسي مختلف أن "المتحالف مع الروسي خسران"، خصوصاً أن النظام السوري يعد، تاريخياً، حليفاً استراتيجياً وحيداً للنظام الروسي في فترتيه الشيوعية والبوتينية".

(ي ح)