صحف عربية: الأسد بدأ يتلمس التساهل معه على المستوى الدولي

برزت مؤشرات عدة مؤخراً إلى غض نظر دولي عن التطبيع مع حكومة دمشق، في ظل التعاطي معه على المستوى العربي، في حين يرجح مراقبون أن يمهد اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية، لاعتراف دول أخرى في وقت لاحق، قد يتزامن مع نهاية الحرب ومناقشة سبل إدارة الوضع في غزة.

صحف عربية: الأسد بدأ يتلمس التساهل معه على المستوى الدولي
الخميس 23 مايو, 2024   10:21
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الشأن السوري، إلى جانب مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والاتفاق السعودي الأميركي.

مؤشرات إلى غض نظر دولي عن التطبيع مع النظام السوري

البداية من الشأن السوري، إذ ذكرت صحيفة العربي الجديد، بأن مؤشرات عدة برزت مؤخراً إلى غض نظر دولي عن التطبيع مع حكومة دمشق في ظل التعاطي معه على المستوى العربي، في ظل عدم تقديم المعارضة نفسها بديلاً مناسباً، بالإضافة إلى أن مسألة إسقاط، أو سقوط الأسد، قد تُغير في موازين القوى في المنطقة.

وعرقلت الإدارة الأميركية، برئاسة جو بايدن، أخيراً تمرير قانون يناهض "التطبيع مع النظام السوري" ويحد من قدرة الأنظمة والدول الراغبة في إعادة العلاقات والتعاطي مع الأسد، إذ سُحب مشروع القانون من مجموعة تشريعات عاجلة صوّت عليها مجلس الشيوخ ثم وقعها بايدن.

كما برز أخيراً طعن في مذكرة التوقيف التي أصدرها القضاء الفرنسي بحق الأسد لتورطه في الهجمات الكيميائية التي وقعت في صيف العام 2013، فيما يعرف بمجزرة الغوطة الشرقية من دمشق.

وتلفت الصحيفة أن هناك اعتقاداً بأن الأسد بدأ يتلمس التساهل معه على المستوى الدولي، لا سيما بعدما لم ينخرط في أي تصعيد عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك عدم استخدامه أوراق الضغط المباشرة عسكرياً على الحدود.

جبهة دول أوروبية متعاطفة تكسر تابو الاعتراف بالدولة الفلسطينية

تحت هذا العنوان، لفتت صحيفة العرب اللندنية إلى أن اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية كسرت تابو غربيّاً استمر عقوداً، مشيرة إلى أن الخطوة تبدو "تأكيداً للتعاطف مع الفلسطينيين الذين يعانون ويلات الحرب" وليست ناتجة عن جهد سياسي لسلطة الرئيس محمود عباس، ولا تقديراً لـ "بطولة" حركة حماس.

ويرجح مراقبون أن يمهد الاعتراف الثلاثي بالدولة الفلسطينية، لاعتراف دول أخرى في وقت لاحق، قد يتزامن مع نهاية الحرب ومناقشة سبل إدارة الوضع في غزة، والسعي إلى إيجاد صيغة يتم فيها تسليم مهمة الحكم في مرحلة ما بعد الحرب إلى جهة فلسطينية تحوز اعترافاً إقليميّاً ودولياً.

بلينكن: الاتفاق السعودي - الأميركي "على بُعد أسابيع"

من جانبها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط الاتفاق السعودي الأميركي، وذلك بعد تأكيد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة والسعودية اقتربتا "إلى حد كبير" من إنهاء الاتفاق الدفاعي والاتفاقية النووية المدنية.

ونقلت الصحيفة عن كبير الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي ستيفن كوك، أن التوصل إلى الاتفاق "سيخلق سابقة من خلال ربط رسمي لأمن الولايات المتحدة والسعودية، وهو أمر غير رسمي حتى الساعة. كما سيتفوق على العلاقات السعودية مع الصين، ويرسل رسالة قوية للإيرانيين الذين من المرجح أن يمتحنوا الاتفاق في أول فرصة لديهم".

ورغم التفاؤل باحتمال الإعلان عن اتفاق قريب، يحذر المسؤولون من تحديات متعددة تواجهها أطر أي اتفاق نهائي سيتطلب مصادقة مجلس الشيوخ بشكل رسمي عليه.

ولفت أحد المسؤولين الأميركيين إلى أن أي اتفاق بين واشنطن والرياض "سيكون ضمن إطار اتفاق يتضمن إسرائيل، وبشكل أساسي يتضمن تعهدات حقيقية لدولة فلسطينية. لسوء الحظ، يبدو حالياً أنه ليست هناك نية على الساحة السياسة الإسرائيلية للقيام بتعهدات من هذا النوع"، على حد تعبيره.

(د ع)