صحف عربية.. احتقان شعبي جنوب العراق وروسيا تتوسّع أفريقيّاً

تعيش مناطق جنوب العراق احتقاناً شعبياً مع تزايد الأزمات المعيشية للسكان، ما يشكل تهديداً لحكومة السوداني، لا سيما مع تصاعد الاحتمالات من انفجارها وتحولها لشرارة انتفاضة شبيهة بانتفاضة 2019، في حين تحرص روسيا على تصعيد المواجهة مع الأميركيين في أفريقيا لمواجهة النفوذ العسكري الأميركي - الغربي وتقليصه.

صحف عربية.. احتقان شعبي جنوب العراق وروسيا تتوسّع أفريقيّاً
الثلاثاء 11 حزيران, 2024   09:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، حالة الاحتقان الشعبي التي تشهدها مناطق جنوب العراق، والتنافس الأميركي الروسي في أفريقيا، إلى جانب الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

قنبلة محافظات جنوب العراق تهدد حكومة السوداني

تحت هذا العنوان، ذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن موجة غضب شعبي تداهم محافظات جنوب العراق، تطابق في أسبابها العميقة مع انتفاضة سنة 2019 وقد ينذر بالانفجار.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالة الاحتقان القائمة حالياً في محافظة المثنّى بجنوب العراق، تشكّل إنذاراً لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من خطر انفجار قنبلة المحافظات الجنوبية التي سبق لها أن تفجّرت في وجه رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، وأطلقت شرارة الانتفاضة.

ولفتت الصحيفة أن حالة الاحتقان تلك؛ مختلفة عن انتفاضة 2019 في أسبابها المباشرة؛ إذ إن ما يحرّكها هذه المرّة هو حالة العداء التي استحكمت بين القوى الشيعية إثر الانتخابات المحلية الأخيرة، وما دار بعدها من صراعات شرسة للسيطرة على مجالس المحافظات وتقاسم مناصبها القيادية.

ولهذا السبب، شكّل الوضع في المثنّى قلقاً استثنائياً لحكومة السوداني الذي تحرّك بسرعة لتطويق الوضع في المحافظة قبل أن يخرج عن السيطرة. ويواجه سكان محافظات جنوب العراق من المصاعب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ما يفسّر تحفّزهم المستمرّ للاحتجاج والتظاهر ضدّ السلطات.

روسيا تتوسّع أفريقيّاً: تثبيت خطوط الصدع مع أميركا

من جانبها، تناولت صحيفة الأخبار اللبنانية التنافس الروسي الأميركي على أفريقيا، حيث لفتت إلى أن الدبلوماسية الروسية لم تتوقّف عند حدود المواجهة الملتهبة في أوروبا، واحتمال تصعيد مستوى العمليات العسكرية هناك، بل امتدّت نشاطاتها لتطاول أفريقيا، وفق ما ظهّرته جولة وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في القارة، والتي شملت أربع محطّات، هي: غينيا وبوركينا فاسو وتشاد في إقليم الساحل، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو، وذلك بالتزامن مع بدء السلطات العسكرية في النيجر عمليات "إجلاء" القوات الأميركية عن أراضيها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن مستغرباً أن تتزامن جولة لافروف الأفريقية، مع تصاعد الأزمات في مواقع ملتهبة مجاورة لمحطّات جولته، من مِثل السودان وليبيا والنيجر، وارتباط هذا التصاعد بمجمل السياسات الأميركية تجاه هذه الدول، والقائمة على إدامة تلك الأزمات ودفْع ساحاتها نحو فوضى كاملة تقطع عليها خطوط العودة إلى الاستقرار، على حد تعبيرها.

ويبدو أن – والكلام للصحيفة – هناك حرص روسي على تصعيد المواجهة مع الأميركيين إلى حدودها القصوى الممكنة في إقليم الساحل، وفي عمق وسط أفريقيا وتوفير دعم لا يستهان به لعواصم تلك الدول، لاتّخاذ خطوات جادّة، وذلك في مواجهة النفوذ العسكري الأميركي - الغربي وتقليصه.

الانتخابات الرئاسية الإيرانية: صورة أولية لملامح المنافسة

ذكرت صحيفة العربي الجديد، أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في 28 الشهر الحالي، دخلت مرحلة جديدة، إثر تسمية مجلس صيانة الدستور الإيراني، أمس الأول الأحد، المرشحين المسموح لهم بخوض السباق الرئاسي.

ويرى خبراء إيرانيون أن قائمة المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية لا تختلف كثيراً، كماً وكيفاً، عن قائمة العام 2021، من بينها وجوه انتخابية مكررة. إذ إن ما تفضّله النواة الصلبة للسلطة في إيران، هو انتخابات بأقل مغامرة تسمح بفوز المرشح المفضّل، الذي هو محمد باقر قاليباف في هذه الدورة؛ لأن فوزه لن يؤدي إلى تغييرات كثيرة على مستوى المناصب الحكومية والوزارات والمحافظات والقائم مقاميات في المدن، كما ينظر إليه على أنه الأنسب لمواصلة نهج رئيسي، كما أن قاليباف نفسه أيضاً قال إنه سيواصل نهج رئيسي.

وتشير الصحيفة إلى أن لائحة المرشحين تشي بأن النتيجة المفضلة لدى نواة السلطة الصلبة المراد الوصول إليها في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، هي أن تؤدي إلى تشكيل حكومة ثانية لرئيسي وليس حكومة ثالثة لحسن روحاني، بمعنى أن تفضي نتيجة الانتخابات لتشكيل حكومة تكون بمثابة الحكومة الثانية لرئيسي، وليس أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبلها.

(د ع)