صحف عالمية: تطبيع العرب مع الأسد تسبّب بنتائج عكسية ومصر باتت محرجة

هاجم تقرير أميركي خطوة التطبيع العربي مع حكومة دمشق، فيما أشار تقرير بريطاني إلى الرد المصري الصامت حيال سيطرة إسرائيل على منطقة عازلة في جنوب قطاع غزة، كما تحدث تقرير بريطاني آخر عن النتائج المتوقعة من انتخابات البرلمان الأوروبي.

صحف عالمية: تطبيع العرب مع الأسد تسبّب بنتائج عكسية ومصر باتت محرجة
الجمعة 31 مايو, 2024   10:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمجلات العالمية اليوم، نتائج التطبيع العربي مع حكومة دمشق، وتداعيات سيطرة إسرائيل على ممر فيلادلفيا، وانتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة.

تطبيع العرب مع الأسد أسفر عن نتائج "كارثية"

هاجم تقرير لمجلة فورين بوليسي الأميركية، خطوة التطبيع العربي مع حكومة دمشق، ووصفها بأنها كارثية وتسببت بنتائج عكسية على الأوضاع، سواء داخل سوريا أو في المنطقة بشكل عام.

وأشار التقرير إلى أن الأمر لم يقتصر على فشل تلك الدول في إقناع بشار الأسد بتقديم أي تنازلات، بل أيضاً تفاقمت كل جوانب الأزمة السورية منذ مشاركة الأسد في القمة العربية التي جرت في السعودية العام الماضي.

بحسب المجلة فإن المبادرة التي أدت لعودة سوريا للحضن العربي تضمنت خمس أولويات أساسية يتعين إنجازها من خلال ما يعرف باسم "لجنة الاتصال الوزارية العربية" الخاصة بمواصلة الحوار مع حكومة دمشق.

مصر تلتزم الصمت بشأن سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة في غزة

ردت مصر بجدار من الصمت على استيلاء إسرائيل على منطقة عازلة في جنوب قطاع غزة، في تحدٍّ واضح لاتفاق السلام المبرم منذ عقود، حيث سعت القاهرة إلى السيطرة على الغضب الشعبي المتصاعد مع تجنب تصعيد التوترات مع إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وعلى الرغم من أن المسؤولين المصريين دقوا ناقوس الخطر منذ أشهر بشأن مخاطر سيطرة القوات الإسرائيلية على الممر، إلا أن القاهرة لم تصدر تعليقاً رسمياً على استيلاء إسرائيل على منطقة عازلة في جنوب قطاع غزة.

وقال محمد عبد السالم، اللواء السابق، الذي شملت مسيرته المهنية التي امتدت 40 عاماً رئاسة مركز للدراسات الإسرائيلية داخل الجيش المصري، إن التصرفات الإسرائيلية جعلت البلدين أقرب إلى "حرب لا نحتاج إليها والتي بذلت مصر قصارى جهدها لتجنبها".

وأضاف: "هذا ليس في مصلحتنا. نحن نعاني بالفعل اقتصادياً، ليست هناك حاجة لفتح جبهة جديدة. نحن لا نبحث عن حرب كبرى أو المزيد من الصراع. أفضل شيء بالنسبة لنا الآن هو إنهاء هذا العنف واستئناف المفاوضات".

وقال إتش إيه هيلير، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "هذه هي أسوأ فترة في العلاقات الإسرائيلية المصرية. لكنني أعتقد، على مستوى ما، أنه يتعين على القاهرة والعواصم الأخرى أن تدرك أن النخبة السياسية في إسرائيل تتطور بطريقة تجعل من المحتمل أن نواجه أزمات متعددة مثل هذه في المستقبل".

وقال إن مصر اختارت التعبير عن غضبها من خلال إجراءات، مثل الانضمام إلى قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في وقت سابق من الشهر.

وقال مهند صبري، الخبير في شبه جزيرة سيناء، الأراضي المصرية المتاخمة لإسرائيل، إن استيلاء إسرائيل على ممر فيلادلفيا ومعبر رفح أذلَّ الحكومة المصرية.

وأضاف: "بالطبع هذه الأحداث محرجة، لكن مخاوف الجانب المصري لا تتعلق بالإسرائيليين، بل بشأن قوتهم في حكم مصر وكيفية السيطرة على الغضب الشعبي داخل البلاد".

ستكون الانتخابات الأوروبية بمثابة رحلة صعبة بالنسبة للتيار السياسي السائد

عدَّ تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، بأنه لن تكون انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة الأسبوع المقبل مناسبة احتفالية بالنسبة للتيار السياسي السائد.

ولفتت الصحيفة إلى أنه سوف تفوز الأحزاب التي تنتمي إلى يمين الديمقراطيين المسيحيين في حزب الشعب الأوروبي بمقاعد ونفوذ أكبر من أي وقت مضى. ومن المتوقع أن يخسر الخضر والليبراليون مقاعدهم. ونتيجة لهذا فإن البرلمان الأوروبي القادم سوف يكون أكثر استقطاباً وانقساماً من أي وقت مضى.

وأظهرت دراسة استقصائية حديثة أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن التأثير الرئيسي لدخول اليمين المتطرف إلى الحكومة في إيطاليا، لم يكن انخفاض أعداد المهاجرين غير الشرعيين، بل تقليل القلق العام بشأن الهجرة، فالقلق الديموغرافي، بحسب الصحيفة، هو الشعور السائد في اليمين، لكن هذا ليس مثل العداء البسيط للأجانب، بل يتعلق بالخوف من العواقب الاقتصادية والسياسية للشيخوخة وتقلص السكان.

وترى الصحيفة بأن ما يجعل من الصعب التنبؤ بعواقب انتخابات الأسبوع المقبل، هو أن شكل وطبيعة الأغلبية الأوروبية الجديدة سوف يتقرران في جولتين. ومن المقرر أن يصوت الأوروبيون في شهر حزيران، وينتخب الأميركيون رئيسهم في تشرين الثاني، حيث سيكون لنتائج الانتخابات الأميركية تأثير قوي في أوروبا بشكل خاص.

(م ش)