صحف: إيران لن تتغير برحيل رئيسي ومساعٍ لتحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا

يتوقع مراقبون أن تشهد الفترة الفاصلة بين رحيل الرئيس الإيراني وانتخاب خلف له، تصعيداً أكبر في مناطق التأثير الإقليمي لإيران، في حين من المقرر أن تتجه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ستيفاني خوري، للإعلان قريباً عن مؤتمر أو تجمّع يعمل على تأسيس "لجنة جديدة للحوار" بين الأطراف الليبية، مع احتدام وتعقيد الأزمة السياسية في هذا البلد.

صحف: إيران لن تتغير برحيل رئيسي ومساعٍ لتحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا
الثلاثاء 21 مايو, 2024   10:21
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مستقبل إيران بعد رحيل رئيسي، إلى جانب الشأن الليبي ومفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل.

إيران دولة مؤسسة الحرس الثوري لن تتغير برحيل رئيسي

تستبعد صحيفة العرب اللندنية بحسب مراقبين أن يفضي الفراغ الدستوري بفقدان الرئيس الإيراني لحياته إلى تأجيل أو إبطاء أو إرباك أجندات إيران الإقليمية، مشيرين إلى أن "الرئيس في منظومة الحكم الإيرانية لا يقدم ولا يؤخر، ويتم انتخابه لتنفيذ الأجندات التي يسطرها الحرس الثوري وليس لوضع سياسات أو اقتراح تعديلات في توجهات البلاد إقليمياً أو دولياً".

وتوقعت الصحيفة أن تشهد الفترة الفاصلة بين مقتل رئيسي وانتخاب خلف له، تصعيداً أكبر في مناطق التأثير الإقليمي لإيران، في رسالة الغاية منها إبلاغ الإقليم والعالم بأن الرئيس ليس سوى واجهة، وأن الحكم الفعلي بيد الدولة العميقة للحرس الثوري الذي يسيطر على كل مناحي الحياة من قضاء واقتصاد وشبكات مالية وإعلامية ودعائية وصولاً إلى النفوذ السياسي والأمني والعسكري.

وتضيف الصحيفة أنه قد يلجأ الحرس الثوري في المرحلة القادمة إلى تنفيذ حملات قوية في الداخل، تشمل إيقاف نشطاء دأبوا على انتقاد سياسات الحكومة أو استهداف ممثلين للأقليات بالاغتيال أو الاعتقال، في خطوة لإظهار أن إيران متماسكة وقوية في حضور الرئيس أو في غيابه.

وخارجياً قد يوعز الحرس إلى أذرعه في المنطقة، وخاصة حزب الله وأنصار الله، بزيادة الهجمات على إسرائيل وضد السفن العابرة للبحر الأحمر من دون تجاوز الخطوط الحمراء التي تخترق قواعد الاشتباك التي حددها الحرس لكل أذرعه في المنطقة.

العملية السياسية المجمدة في ليبيا تنتظر (لجنة حوار) ستيفاني خوري

ليبياً، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن سياسيون ومحللون ليبيون يرون أن الأزمة الليبية أضحت "أشد تعقيداً من ذي قبل، في ظل تعمّق الانقسام الحكومي، وتمسّك كل رئيس جبهة سياسية بما يراه صائباً له ولأنصاره على صعيد تحقيق المكاسب"، وبات الجميع في انتظار تحرك الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا بالإنابة ستيفاني خوري.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن الباحث والمحلل السياسي الليبي محمد امطيريد توقعه، أن تتجه ستيفاني، قريباً للإعلان عن مؤتمر أو تجمع يُعقد في مدينة غدامس، (نحو 600 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من طرابلس العاصمة) يعمل على تأسيس "لجنة جديدة للحوار".

وأشار امطيريد للصحيفة إلى وجود تباينات في الآراء، بأن ستيفاني ستستند إلى لجنة مدنية، ولكن من دون دمج مجلسي النواب و"الأعلى للدولة" بها، لافتاً إلى وجود توجه آخر "بضرورة أن يكون المجلسان ضمن تأسيس هذه اللجنة" المنتظرة، على حد قوله.

هدنة غزة بين غياب الأفق واستمرار الحرب

وعن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، أشارت صحيفة البيان أن التطورات الأخيرة ترسم معالم مسار جديد للحرب، على وقع حبس الأنفاس حيال مصير الهدنة، سيما بعد الهجوم العسكري الإسرائيلي على رفح.

وتلفت الصحيفة أن الحديث عن أخبار مصير الهدنة وصفقة تبادل الأسرى، لم تعد تطغى على الساحة الفلسطينية، خصوصاً بعد أن وضع نتانياهو العصي في دواليبها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفصائل الفلسطينية اتخذت قرارها، بأنه فقط مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ووقف إطلاق النار، يمكن القول إن الهدنة باتت حيز التنفيذ، وأن صفقة التبادل باتت وشيكة.

ويرى مراقبون أن جهود التهدئة ستبقى نشطة وصولاً لاتفاق، وإن بدا الموقف الإسرائيلي واضحاً بمواصلة الحرب.

(د ع)