شهود على مجزرة تل عران وتل حاصل يصفون الألم الذي لا يُنتسى

تحدّث أهالي قريتي تل حاصل وتل عران عن تفاصيل المجزرة الوحشية التي ارتكبها المرتزقة بحقّ الكرد في هاتين البلدتين، في الـ 27 من تموز عام 2013.

شهود على مجزرة تل عران وتل حاصل يصفون الألم الذي لا يُنتسى
السبت 27 تموز, 2024   03:40
الشهباء
 زينب شيخو

عاشت بلدتا تل عران وتل حاصل لحظاتٍ وأياماً في غاية الألم، فقد ارتكب مرتزقة تركيا ما يُسمّون بـ "الجيش الحر" مجزرة شنيعة بمشاركة مرتزقة المجلس الوطني الكردي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، بحقّ أهالي البلدتين بدعم من أجهزة الاستخبارات التركية، وراح ضحيتها العشرات من المدنيين.

قامت حكومة دمشق مساء الـ 27 من تموز عام 2013، بفتح الطريق أمام 17 مجموعة للمرتزقة، بينها جبهة النصرة، لواء التوحيد، أحرار جبل الزاوية، كتيبتا الحرية وصلاح الدين التابعتان للمجلس الوطني الكردي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، للهجوم على بلدتي تل حاصل وتل عران، فارتكبوا فيهما مجزرة شنيعة يندى لها الجبين.

وتحدّث أهالي البلدتين، الذين شهدوا هذه المجزرة التي راح ضحيتها 30 مدنياً، عنها لوكالتنا.

وأشار جمعة كالو إلى أنّ الهدف من الهجوم، كان إبادة الكرد، وتغيير ديمغرافية المنطقة بعد تهجير أهلها منها وإثارة الفتن وخلق الاستفزازات بين العرب والكرد.

ولفت كالو إلى أنّ هذه المجزرة ليست الأولى، فقد وقعت العديد من المجازر المشابهة في مختلف مناطق سوريا.

ودعا جمعة كالو في ختام حديثه إلى الوحدة والتلاحم، لئلّا تقع مجازر مماثلة كتلك التي وقعت في هاتين القريتين في أماكن أخرى.

واستهلّت فاطمة بشير حديثها بوصف اللحظات الأولى لهجوم المرتزقة وقالت: "في التاسع عشر من رمضان وتحديداً بتاريخ السابع والعشرين من تموز عام 2013، وبينما كان الناس يصلون صلاة العشاء، هاجمت مجموعات المرتزقة تل حاصل وتل عران، فطوّقوا المسجد ولم يسمحوا للمصلّين بمتابعة صلاتهم، ووضعوا قناصاً فوق المسجد لاستهداف الأهالي، عندما وصلوا إلى المنطقة بدؤوا التكبير عبر مكبرات مسجد تل حاصل وقالوا إنّهم قادمون لقتل الكرد الكفرة".

وتابعت فاطمة بشير حديثها قائلةً: "قتلوا أبناءنا أمام أنظارنا، لم يكن لديهم أي دين أو إيمان، ويتحدثون باسم الإسلام، لم يكن الألم الذي عشناه هيناً ولا يمكن أن يُنتسى، لقد فقدت عدداً من أقربائي في المجزرة".

وذكرت زهرة كالو أنّ المجزرة أسفرت عن استشهاد 30 مدنياً، وقالت: "بلدتا تل حاصل وتل عران كرديتان، وقد قاوم شباب القرية ضدّ هؤلاء المرتزقة، يجب على جميع مكونات المنطقة المقاومة معاً".

واختتمت زهرة كالو حديثها قائلةً: "بعد مرور 3 أيام على هذا الهجوم، احتدّ القصف والهجمات على البلدتين، ما أسفر عن وقوع عشرات الشهداء من المدنيين، واختطاف المئات من المدنيين، بعدها احتلّت مجموعات المرتزقة القرية، وبدأت مرحلة تاريخية مظلمة، ولا تزال المجزرة محفورة في ذاكرة الأهالي".

(ر)

ANHA