سياسيون: هجمات الاحتلال تهدف لتهجير السكان تمهيداً لاحتلال المنطقة وتقسيمها

يرى سياسيون في مدينة منبج أن الاحتلال التركي يهدف من خلال استهدافاته للقرى الآهلة بالسكان والبنية التحتية والمواطنين، إلى تهجير السكان لاستكمال مشروعه بتغيير ديمغرافية المنطقة والتمهيد لتقسيمها وتوسيع جغرافية احتلاله.

سياسيون: هجمات الاحتلال تهدف لتهجير السكان تمهيداً لاحتلال المنطقة وتقسيمها
الجمعة 1 كانون الأول, 2023   02:30
منبج
محمد الشيخ

صعّدت دولة الاحتلال التركي هجماتها ضد المواطنين والقرى الآهلة بالسكان الواقعة على خطوط الجبهات والبنية التحتية في شمال وشرق سوريا بشكل عنيف وعشوائي، مستخدمةً الطائرات الحربية والمسيّرة والأسلحة الثقيلة، يقابلها في الطرف الآخر ردود فعل شعبية مناهضة للسياسة التركية وللصمت، والبقاء رغم التصعيد. 

"دولة الاحتلال تحاول خلق فتنة بين الإدارة والشعب"

يقول عن أسبابها وأهدافها، نائب رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، محمد بركل، متحدثاً لوكالتنا "عندما فشلت دولة الاحتلال التركي من خلق فتنة بين الشعب في شمال وشرق سوريا والتحريض ضد الإدارة الذاتية، لجأت إلى استهداف المؤسسات المدنية والخدمية والاقتصادية بشكل مباشر، والهدف منها هو تدمير البنية التحتية ومحاولة لتجويع الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا وخلق حالة من عدم الاستقرار".

وأضاف: "أيضاً لتهجير المواطنين وخلق فجوة، وإثارة الشعب في ثورة جياع ضد الإدارة المدنية، ولكننا في الحقيقة شعب واعٍ ومتفهم تماماً، وأن الإدارة هي جزء من الشعب وهي التي تدعم الشعب".

"شعوب المنطقة متمسكة بأرضها وتقاوم"

ومن جانبها، قالت الرئيسة المشتركة لمكتب التنظيم في حزب الاتحاد الديمقراطي في منبج وريفها، ريم درويش: "الدولة التركية لها تاريخ حافل بجرائمها بحق الإنسانية وبشهادة كل دول العالم، وتعيد اليوم تاريخها من خلال التهديدات واستهدافاتها لجميع مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة استهدافها لمدينة منبج لأنها تعد منطقة استراتيجية في المنطقة".

وأضافت ريم: "اليوم تستهدف القرى المأهولة بالسكان، وتحاول بالدرجة الأولى تهجير السكان وممارسة التغيير الديمغرافي في المنطقة، وأيضاً السكان الموجودون في القرى أدركوا أسباب هذه الاستهدافات، لذا اتخذوا قرار رفع وتيرة نضالهم ومقاومتهم وتمسكهم بأراضيهم ومواجهة الاحتلال".

"دولة الاحتلال تحاول تقسيم سوريا"

ويتفق كذلك عضو مجلس إدلب في حزب سوريا المستقبل عبد الستار الحسين، مع سابقيه في الأسباب والأهداف، وعدها استمراراً لسياسة تركيا في سوريا الرامية إلى الاحتلال وسلخ الأراضي السورية.

وحول ما يبرزه أهالي شمال وشرق سوريا من مقاومة وموقف رافض للمساعي التركية، أعادها الحسين لإدراكهم حجم أطماع دولة الاحتلال التركي "الأهالي متمسكون بقراهم وأرضهم، وأهالي شمال وشرق سوريا لن يتركوا قراهم ومدنهم مهما بلغت شدة الاعتداءات ومهما بلغت الخسائر، ومقاومة الأهالي نابعة من إدراكهم لحجم أطماع الاحتلال ومؤامراته".

ونوّه عبد الستار الحسين في ختام حديثه إلى أنه بعد 12 عاماً من الخسائر بالأرواح والممتلكات، أدرك الشعب السوري حجم المؤامرة الدولية التي يقودها الاحتلال التركي لتغيير ديمغرافية المنطقة وتقسيم بلادهم.

(د)

ANHA