سياسات إيران الداخلية والخارجية بعد فوز بزشكيان محور الصحافة العالمية

ذكرت تقارير الصحف العالمية أن فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية في إيران، لن تغير كثيراً من طبيعة الحكم في هذا البلد، مستبعدين حصول تغيير حقيقي في إيران.

سياسات إيران الداخلية والخارجية بعد فوز بزشكيان محور الصحافة العالمية
السبت 6 تموز, 2024   09:47
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم نتائج الانتخابات الإيرانية وتأثيراتها الداخلية والخارجية.

مواقف الرئيس الإيراني الجديد مختلفة عن المنظومة الشيعية في البلاد

عدَّ تقرير لصحيفة اندبندنت البريطانية أن مواقف الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان البالغ من العمر 70 عاماً، تسلط الضوء على ازدواجية كونه سياسياً إصلاحياً داخل المنظومة الشيعية في إيران- فهو يدفع دائماً من أجل التغيير، ولكنه لا يتحدى بشكل جذري النظام الذي يشرف عليه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وفي أحد تصريحاته بعد وفاة جينا أميني عام 2022، كتب مسعود بزشكيان، والذي كان نائباً، أنه "من غير المقبول في الجمهورية الإسلامية اعتقال فتاة بسبب حجابها ثم تسليم جثتها إلى عائلتها".

الإصلاحي بزشكيان يفوز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية

فاز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية الإيرانية بعد تعهده بإعادة التواصل مع الغرب لضمان تخفيف العقوبات وتخفيف القيود الاجتماعية في إيران، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويشكل نجاح بزشكيان، بحسب الصحيفة، تحولاً ملحوظاً للمعسكر الإصلاحي، الذي أمضى سنوات خارج الحكم. وتعززت هذه الانتخابات بزيادة نسبة المشاركة التي تم تحديدها رسمياً بنسبة 49.8 في المائة، مقارنة مع مستوى قياسي منخفض والذي بلغ 40 في المائة في الجولة الأولى.

ومن المنتظر أن تشهد إيران الآن أول رئيس إصلاحي لها منذ عقدين من الزمن، حيث تمر إيران بمرحلة حرجة، فهي تواجه ضغوطاً اجتماعية واقتصادية متزايدة في الداخل وتوترات متصاعدة مع الغرب، تغذيها الحرب بين إسرائيل وحماس وتوسع طهران المستمر لبرنامجها النووي، بحسب الصحيفة.

ومع ذلك، فهو يُعدّ شخصاً يمكن التنبؤ به، فطوال الحملة الانتخابية، أكد بزشكيان على معتقداته الدينية، وأكد أنه سيتبع إرشادات خامنئي، بحسب التقرير.

وتعتقد الصحيفة بأن يواجه أي مسعى للإصلاحات، مقاومة شديدة من المتشددين الذين سيطروا على مقاليد الدولة منذ انتخاب رجل الدين إبراهيم رئيسي رئيساً في عام 2021، حيث يسيطر المتشددون على البرلمان، الذي يوافق على تعيينات الوزراء والتشريعات، في حين يتمتع الحرس الثوري وغيره من الكيانات القوية بنفوذ كبير على السياسة الداخلية والخارجية.

وترى الصحيفة أن تحسين العلاقات مع الغرب سيواجه أيضاً تحديات، مع وجود الولايات المتحدة في عام الانتخابات وغضب القوى الأوروبية الكبرى من التقدم النووي المستمر لإيران، وبيعها طائرات بدون طيار مسلحة لروسيا، وانتهاكات حقوق الإنسان؛ وسيكون الغرب أيضاً متشككاً في أن انتصار بزشكيان سيجلب تغييراً حقيقياً.

هل يستطيع الرئيس الإيراني إحداث تحولات سياسية كبرى في البلاد؟

وانتخب المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان رئيساً مقبلاً لإيران، متغلباً على المتشدد سعيد جليلي بفارق ثلاثة ملايين صوت تقريباً في جولة الإعادة التي جرت الجمعة، وفقاً للأرقام الصادرة عن السلطات، بحسب صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس المنتخب سيتولى الرئاسة، ولكن وبموجب النظام الإيراني المزدوج الذي يجمع بين الحكم الديني والجمهوري، لا يستطيع الرئيس إحداث أي تحول كبير في السياسة بشأن البرنامج النووي الإيراني، أو دعم المجموعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط؛ لأن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي له القول الفصل في جميع شؤون الدولة.

ومع ذلك، يستطيع الرئيس التأثير على لهجة السياسة الإيرانية وسيشارك بشكل وثيق في اختيار خليفة خامنئي، البالغ من العمر الآن 85 عاماً.

 (م ش)