سقوط حلب أثّر على نفوذ روسيا في الشرق الأوسط

ذكر تحليل بريطاني أن روسيا عانت مؤخراً من انتكاسات تكتيكية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن سقوط حلب في أيدي المرتزقة ليس سوى أحدث حلقة في سلسلة من التطورات التي تسببت في مشكلات للكرملين. في الوقت نفسه، أدانت موسكو "القوى الخارجية" التي تسعى إلى تصعيد العنف في سوريا.

سقوط حلب أثّر على نفوذ روسيا في الشرق الأوسط
الخميس 5 كانون الأول, 2024   09:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادر اليوم تداعيات سقوط حلب على نفوذ روسيا في الشرق الأوسط.

تقدم المرتزقة في سوريا يشكل خطراً على طموحات روسيا في الشرق الأوسط

عدّ تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنه في الوقت الذي كانت فيه روسيا تتقدم في أوكرانيا، عانت مؤخراً من انتكاسات تكتيكية في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن سقوط حلب في أيدي المرتزقة هو أحدث تطور في سلسلة من الأحداث، بدأت بأحداث السابع من تشرين الأول من العام الماضي، والتي تسببت في مشكلات للكرملين.

وفي خضم الحرب الدائرة في غزة، تصدت إسرائيل لشريكة روسيا، إيران، وشركائها في "محور المقاومة" في حرب طويلة الأمد، بحسب الصحيفة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الهجوم الخاطف الذي شنه المرتزقة يزيد من متاعب روسيا الإقليمية. فقد كانت سوريا قصة نجاح بالنسبة لروسيا، حيث أنقذ فلاديمير بوتين بشار الأسد من خلال التدخل في الحرب الأهلية عام 2015، مما عزز صورة الحليف المخلص. وكان استيلاء قوات دمشق على حلب في أواخر عام 2016 محورياً، حيث مهد الطريق أمام روسيا لإطلاق عملية أستانا مع إيران وتركيا. ومنذ عام 2017، أملى هذا المسار مجريات الصراع، مما سهل ظهور توازن هش بين الجهات الفاعلة الداخلية والخارجية التي تقسم البلاد.

ورأت الصحيفة أنه بعد التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا عام 2022، اعتقدت روسيا أنها تستطيع الحفاظ على الوضع في سوريا بجهد محدود. قامت بإعادة ضبط وجودها العسكري ودفعت من أجل إعادة تأهيل الأسد إقليمياً ودولياً، لكنها اصطدمت برفض الأسد التنازل قيد أنملة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. في الوقت نفسه، توقف التقدم نحو حل سياسي حقيقي للصراع تماماً، مع عرقلة روسيا لانعقاد اللجنة الدستورية.

صحيح أن ديناميكيات ما بعد السابع من تشرين الأول أسفرت عن فوائد لروسيا من خلال تحويل انتباه الغرب وموارده من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، لكنها، بحسب الصحيفة، جلبت مخاطر كبيرة لروسيا التي تعاني أيضاً من ضغوط شديدة. فإيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل عام، وساعدت حملة إسرائيل ضد حزب الله في تهيئة الظروف المواتية للهجوم على حلب. كما شعرت تركيا، شريكة روسيا في عملية أستانا، بوجود فرصة لتسوية الأعمال غير المكتملة في سوريا.

موسكو تتهم "قوى خارجية" بالسعي لتصعيد العنف في سوريا

أدانت روسيا "القوى الخارجية" التي تسعى إلى تصعيد العنف في سوريا، وذلك على الرغم من التقارير الواردة من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية التي تفيد بأن روسيا سترسل "مرتزقة" لدعم القوات المتحالفة مع دمشق، وفقاً لتقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

ألقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اللوم على جهات خارجية في التحريض على الهجوم الكاسح لمرتزقة "هيئة تحرير الشام" في الآونة الأخيرة، بعد أن سيطروا على مدينة حلب في نهاية الأسبوع في تقدم مفاجئ.

وأكدت زاخاروفا دعم موسكو لهجوم مضاد من جانب دمشق، على الرغم من التقارير التي تفيد بأن روسيا بدأت في سحب السفن من قاعدتها البحرية في طرطوس. وتخوض مرتزقة "هيئة تحرير الشام" مواجهات عنيفة مع قوات دمشق على مشارف حماة.

 (م ش)